"ألو Embrace"...جربنا نتصل بـ"خط الحياة" وهيدي النتيجة...مجموعة متدربة من الشبان والشابات مستعدون لسماع معاناتك الشخصية ومساعدتك

الخميس 05 كانون الأول , 2019 08:48 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 30,531 زائر

"ألو Embrace"...جربنا نتصل بـ"خط الحياة" وهيدي النتيجة...مجموعة متدربة من الشبان والشابات مستعدون لسماع معاناتك الشخصية ومساعدتك

"شكراً لإتصالك بخط الحياة من Embrace...خليك عالخط ليتم تحويلك لعاملة الهاتف"...اتصلنا، وانتظرنا الرد، ثم أغلقنا الهاتف، وبعد دقيقة اتصلوا عارضين المساعدة. هو الخط الساخن الذي وضع بتصرف اللبنانيين والمقيمين بالتعاون مع وزارة الصحة. فهل يمكن لـEmbrace أن تردع مكتئباً يائساً عن فكرة الإنتحار؟

بلطافة ولباقة ترد عاملة الهاتف، "بشو فيني ساعدك؟ مين معي؟ أنا سحر وانت؟" 
تسأل عما يعانيه المتصل بالتحديد، وتسمع للتفاصيل "لأنو الحكي بيريح"، فكل متصل أو متصلة حالة خاصة. 
تسترسل في الحديث، وتصغي محاولة حل المشكلة بطريقة سلسة، عبر دردشة كما لو أنها دردشة رفاق.

ولدى السؤال عما اذا استطاعوا منع أحد فعلياً من الإنتحار أجابت لموقع بنت جبيل " تلقينا أكتر من اتصال وكانوا بمراحل متقدمة وعلى وشك الانتحار وقدرنا نردعن". والجدير بالذكر أن الشابة تتحفظ عت ذكر أي تفصيل متعلق بالمتصلين حفاظاَ على خصوصية كل متصل أو متصلة. وهدفها معالجة الصراع الدائر بين "إنهاء الوجع" و "التمسك بالحياة"، لصالح مواجهة الصعاب وحلها بسلام دون أذى.

يضم Embrace مجموعة متدربة من الشبان والشابات، وتتراوح أعمارهم بين عشرينيين تخطوا الـ21 وثلاثينيين وأربعينيين. ومنذ اليوم العالمي للصحة النفسية انتشرت حملة Embrace بالتعاون مع وزارة الصحة، للحد من ظاهرة الإنتحار المخيفة التي باتت تنهش المجتمع. واليوم،
الحملة التي بدأت بتوزيع ونشر ملصقات عليها عبارات ود وغزل وتحفيز في الشوارع، لا تزال تضع خطها الساخن بتصرفكم حتى الساعة الثانية بعد منتصف الليل. وهناك سعي لجعل الخط الساخن بتصرف المتصلين 24/24 بحسب ما علم موقع بنت جبيل.

هي فسحة من نور، نهضت من ركام فوضى الوضع المعيشي المرهق في لبنان لتصغي لنا وتسمع معاناتنا الخاصة بسرية تامة، في وقت لا يزال مجتمعنا بشكل عام يخاف اللجوء للمعالجين النفسيين. وذلك لتردعنا عن لحظة خانقة قد لا نبصر فيها إلا التهور بسبب ضيق معيشي أو وضع إجتماعي أو معاناة.
والأهم...لما تشوف رفيقك متضايق وما تقدر تسانده خبروا عن الـ1564...لأنو صار لازم يحكي.
داليا بوصي - بنت جبيل.أورغ

Script executed in 0.021500110626221