بالصور/ سوق الخميس في بنت جبيل عاد بعد سابقة توقفه لثلاثة أشهر متحدياً الكورونا بكمامات وقفازات...متجولون دون تسوق، وأحد التجار: لأول مرة الناس ما عم تحارج لأنهم مش قادرين يشتروا!

الخميس 25 حزيران , 2020 03:53 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 18,867 زائر

بالصور/ سوق الخميس في بنت جبيل عاد بعد سابقة توقفه لثلاثة أشهر متحدياً الكورونا بكمامات وقفازات...متجولون دون تسوق، وأحد التجار: لأول مرة الناس ما عم تحارج لأنهم مش قادرين يشتروا!

طوت مدينة بنت جبيل صفحة التوقف النادر لسوق الخميس للوقاية من كورونا. فقد عادت البسطات، ولكن ليس كلها، وسط حركة خجولة جداً.

الكمامات والقفازات مفتاح مرور التجار والمتسوقين في السوق، التزام شبه تام بتعليمات البلدية المبنية على إرشادات وزارة الداخلية.
التاجر الأكثر تفاؤلاً، صاحب بسطة لبيع المعدات والمواد الإستهلاكية، يقول "الحمد لله يلي رجعنا نشوف العالم عالقليلة، رغم كل الخسارة يلي عم نتحملها".
وفي حديث لموقع بنت جبيل يقول بائع آخر "لأول مرة الناس ما عم تحارج، لأنهم أصلاً مش قادرين يشتروا"!
وفي زاوية أخرى، تسأل إحداهن عن سعر سترة، يبتسم بائع الألبسة ابتسامة آيس ويجيب "مش عارف شو بدي قلك"! ويتابع "بدون ربح حقها 65 ألف بسبب الدولار!"
وعلى مقربة منه، يستلقي أحد باعة الألبسة في "الفان"، فلا زبائن إلا ما ندر. 
تاجر آخر جلس مدخناً النرجيلة، فزوار بسطته اقتصروا على عدد قليل من المشترين. ويشير في حديثه إلى أنه لطالما كان يعتمد على المغتربين في مثل هذه الأوقات من الصيف. كما أنه يصارع للحفاظ على مصلحته فهم كعائلة كانوا يستوردون الألبسة من تركيا، وتضرروا بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار.
تقول إحداهن "انبسطنا بالسوق بس ما فينا نشتري شي لا من المحلات ولا من البسطات". وتتابع أنها اشترت "زريعة"، فسعر النبتة مقدور عليه. ويقول بائع الشتول والورود "المبيع اقتصر فقط على وردة الألف ليرة...فشة خلق للعالم".
وحتى السوق التحتاني، سوق الخضار والفاكهة، لم يعج بالحركة كسابق عهده، وتسوق الأهالي من المدينة والجوار اقتصر على الأساسيات، وباتت اللحوم "لمن استطاع إليها سبيلاً"!

وبشكل متواصل، عقم عناصر من فريق الإنقاذ التابع لبلدية بنت جبيل شوارع السوق. كذلك تولت جمعية الرسالة مهام قياس الحرارة والضغط للمارة. 

ثلاثة أشهر مرت، أضاع البنت جبيليون فيها مفهوم أيام الأسبوع، فالخميس يعني سوق البلدة التاريخي. واليوم عادت الأحذية المرتبة تحت الخيم، والألبسة المعلقة في فيء "الشوادر"، والحقائب والاكسسوار وما يلفت الصبايا من المقتنيات والمتغير الأساسي هو الزبائن...ليسوا هنا ليشتروا ويحارجوا، هم بأعداد قليلة يتجولون شوقاً للسوق وما في اليد من عملة كافية تسد وباء الغلاء المستفحل! 
داليا بوصي - بنت جبيل.أورغ

Script executed in 1.1612129211426