لبنان: 96171010310+     ديربورن: 13137751171+ | 13136996923+
20,796 مشاهدة
A+ A-

كتب رمال جوني في صحيفة نداء الوطن تحت عنوان"منقوشة الفقراء وداعاً":
لن تبقى المنقوشة فطور الفقراء، حتى المغمّسة بالزعتر باتت محرّمة عليهم، تخطّت بسعرها الـ 3000 ليرة، وزمن الـ 500 ولّى. يتّجه المواطن لخسارة "منقوشته" او أكلة الفقراء، شراؤها بات صعباً مع فورة الغلاء التي ستشهدها، لن تبقى سيّدة الفطور، ولن تصمد الأفران طويلاً، فالإنهيار سيطالها، بعدما دقّت الدولة بكل أجهزتها آخر إسفين في مقدرات الشعب، "دعم الطحين وملحقاته".

منذ سنة تقريباً، شهدت الأفران إرتفاعاً في أسعار منتجاتها، الزعتر بألف والجبنة بـ3000، لتسجل الزعتر بـ 1500 و2000 فيما قفزت الجبنة الى الـ٥٠٠٠ آلاف ليرة.

حالة هستيريا اصابت الناس "شو؟ كيف؟ المنقوشة بـ 3000؟! خسر أبو محمد ترويقته المفضلة، إعتاد منذ زمن طويل على شراء منقوشة زعتر بـ1000 ليرة، يتناولها خلال فترة إستراحته من جمع النفايات، مصدر عمله، وبات عاجزاً كما غيره عن شراء المنقوشة، فيوميته لا تتعدى الـ٣٠ الف ليرة، قرر الإستغناء عنها على مضض، مع حسرته: "مين وصّلنا لهون؟".

وحالة هستيريا يعيشها أصحاب الافران، لم يستوعبوا الفكرة حتى الساعة، بعضهم فضّل الإقفال بإنتظار تبلور المشهد. يسيطر حديث الغلاء على زبائن فرن "فطايرنا"، الكل يسأل عن السعر. يحاول المعلم أحمد ان "يبلع الموسى"، فالكارثة دنت من مصلحته، يعيش حالة إرباك لم يعهدها سابقاً، يتحدّث عن رفع سعر الطحين أضعافاً، يؤكد أنّ المنقوشة مهدّدة ومصلحته أيضاً، ماذا لو خسر مصدر رزقه الوحيد؟ منذ زمن ويعمل فرّاناً، دخل الكار وأسّس ماركته داخله، فلكلّ فرن هويته في المناقيش. يبدو قلقاً، لم يهضم بعد ارتفاع اسعار الجبن والورق والغاز والخميرة والزيت حتى أدخلتهم الدولة "العلية" في نفق رفع الدعم عن الطحين، ما يعني في حساباته أن العجينة باتت بألف ليرة، أي ربّ العائلة لم يعد بمقدروه إعداد مناقيش لعائلته، فهي ستكلّفه عشرة آلاف ليرة في حين لا تتجاوز يوميته الـ 30 ألفاً. كل ذلك يضعه المعلم في خانة حساباته، يؤكّد انه سيقف قرب الفقراء و"لكن قديش رح نصمد؟ الأزمة تشتدّ علينا والاسعار لا ترحم". يؤكد ان الغاز ارتفع سعره وبات بـ67 الفاً بعدما كان بـ50 الفاً وسعر الورق ٧٥ الفاً ويضاف اليه الزيت الذي تجاوز الخطوط الحمر بسعره، كل ذلك يهدّد مصلحتنا. بل يؤكد أنه في حال رفع الدعم معظم الافران ستقفل.

ما إن سرى حديث رفع الدعم حتى إرتفعت الاسعار، فالتجّار "ناطرين الفرصة"، يقول أحد الفرّانة الذي رفض التاجر بيعه كيس طحين بانتظار رفع سعره اكثر، بالرغم من تأكيده أنّه "زبونه منذ سنوات طويلة"، بحسب ما يقول "الكيس سيتخطّى المئة الف، حينها ستغلق كل الافران".

المصدر: رمال جوني- نداء الوطن


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • وليد فياض ينتقد أداء الحكومة: «لما ما يكون عندهم شي واضح، بيزتّوها على قصة السلاح» تتمة...
  • اختيار اللبنانية الأولى نعمت عون أول شخصية لبنانية في لجنة تحكيم «جائزة زايد للأخوة الإنسانية» لدورة 2027 والتي تبلغ قيمتها مليون دولار. تتمة...
  • الرئيس عون في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش في باريس: اللبنانيون اختاروا الدولة وما نطلبه ليس دعما لمؤسسة بل استثمارا في نجاح الدولة اللبنانية واستقرار المنطقة تتمة...
  • بتوجيه من المفتي دريان.. الأوقاف الإسلامية تعمّم على خطباء مساجد لبنان تخصيص خطبة الجمعة للحديث عن «محاولة استهداف مكة المكرمة»: أي تعرّض للسعودية هو تعرّض لكل المسلمين وأحرار العالم تتمة...