5,886 مشاهدة
A+ A-

- زار الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة سعد، لمناسبة الذكرى 46 لاستشهاد المناضل معروف سعد، ضريح الشهيد في جبانة صيدا القديمة، ترافقه عائلة الشهيد وممثلون للتنظيم وقوى وطنية. وقرأ الحاضرون الفاتحة عن روحه وأرواح الشهداء، ووضعت الأكاليل على الضريح.

وكان لسعد كلمة من مكتبه في صيدا، توقف خلالها عند "المسيرة النضالية الحافلة للشهيد". وقال: "في ذكرى استشهاد المناضل معروف سعد، نوجه التحية إلى ذكراه العطرة. ونتوقف عند مسيرته النضالية الحافلة لكي نستلهم منها الدروس والعبر التي تنير لنا الطريق في المعركة التي نخوضها من أجل الإنقاذ واتباع سكة التغيير والخلاص. ونؤكد أن نهج الشهيد وهويته اللبنانية والعربية الجامعة، باقيان في تياره وفي الأجيال الصاعدة رغم القتل والاغتيال".

أضاف: "هوية معروف سعد هي الوطنية الجامعة بدلا من عصبيات الطوائف والمذاهب، هي العروبة الحاضنة لنضالات شعب فلسطين وعذابات الشعوب العربية، هي المقاومة للعدوان والاحتلال والتبعية، هي التقدمية الساعية لنهضة وطن، هي الدولة العصرية العادلة والتنوع والحوار والانفتاح والرفض للاقصاء والاستعلاء والتهميش والانحياز الحاسم للفئات الشعبية والكادحة والمنتجة ومحدودة الدخل تأمينا لحقوقها الإنسانية. تلك عناوين هوية جامعة تسكننا ونسكنها، نضال مديد ومتواصل لم ينقطع يوما ولن ينقطع. هوية تحت راياتها ناضل الوطنيون في الجنوب والجبل وبيروت وطرابلس وعكار والهرمل والبقاع، وقدموا أغلى التضحيات. هوية لصيدا شرف رفع راياتها وصونها من كل غدر وتزوير. هوية اجتمعت كلها في معروف سعد".

وتابع: "ذلك هو معروف سعد، شهيد كل الساحات. قتله الاستعمار وأتباعه في لبنان والوطن العربي. قتلته الصهيونية والخيانة في فلسطين وسياسات التبعية والالتحاق المتعددة الجنسيات والطائفية والمذهبية معا. قتله الفكر الرجعي الإقصائي الإرهابي. قتلته الاحتكارات وقتله الاستبداد والظلم الاجتماعي. أجمع القتلة على قتله ولا زالوا. قتله لم يكن قتلا كما ظن القتلة، بل كان دفقا ثوريا متواصلا لم يضعفه تقادم السنين، إنما ازداد توهجا وتجذرا ووعيا. دفق يلهم تطلعات الأجيال الجديدة لوطن تريده وفق إرادتها ويشبهها ويلتحق بعصرها بأفكاره وأدواته وتحدياته".

وقال: "تيارنا يجمع شتات وطن ولا يفرق بين أبنائه ويصون كرامة الوطن والإنسان فيه. تيارنا في زمن انكسار وحدة الأوطان العربية والاستباحات المتعددة الجنسية هو أكثر تمسكا بالوطنية الجامعة والعروبة الجامعة، وهو نضال متواصل تحت راياتهما. تيارنا، وقد حاصرت وطننا المخاطر والأزمات والانهيارات وعجز الحكام، أكثر تصميما من أي وقت على مواجهة التحديات ودرء الأخطار وإنقاذ الوطن. تيارنا يرى أن نضاله المديد التقى مع وعي وطني نهضوي جديد جسدته أجيال جديدة في انتفاضة 17 تشرين. تلك هي الحكاية، حكاية نضال واستشهاد والتزام وقضية حية".

وشدد على أن "حكاية معروف سعد وتياره لمن لا يعرفهما، حكاية تحفظها الأجيال، وتكتب فصولها الجديدة، وتصونها بالتضحيات من كل شر وغدر، حكاية نقصها للوطن لكل الوطن، ولا شأن لنا بكل من أساء التقدير". وقال: "الأحوال تتحدث عن ذاتها، عن ذل الإعاشة والغذاء المشتهى والعلاج العزيز وغربة التعليم عن بعد واستبداد المولدات وشقى العمر المنهوب في المصارف والمؤسسات المفلسة وبطالة بلا سقف وقتل جماعي وقمع وعدالة مفقودة، وأبعد من ذلك الكثير. كأن الحياة في لبنان تبحث عما تبقى لها من فرص ضئيلة لعيش ما دون دون الكفاف، كأن جحيما دنيويا حل على لبنان. كأن شياطين الأرض استوطنت السلطة، وتأبى أن تغادرها. ينكر الحكام مسؤوليتهم عن هول ما جرى ويجري على اللبنانيين. هياكل الدولة تتهاوى والحكام على عهدهم، رجال سلطة لا رجال دولة. الحكام على انتظاراتهم، إما على تسويات الإقليم أو على اكتمال حلقات الوصاية الدولية. هم لا يريدون أي حل وطني. معهم الأحوال تكاد أن تكون مقفلة على أي حل".

وسأل: "هل يدبر الحكام الفوضى في لبنان؟ الحل الوطني الآمن الذي ينقل لبنان من حال الأزمة المستحكمة والانهيارات الكبرى والمخاطر المحدقة إلى مجال سياسي آخر، صحي ومستقر وقادر على تجاوز الأزمات والانهيارات والمخاطر. حل وطني لا يراهن على انتظارات الخارج ولا يتجاهلها، ولا يراهن أيضا على إعادة إنتاج نظام المحاصصة الطائفية بحلة جديدة، إنما يلبي تطلعات الأجيال الجديدة لدولة وطنية عصرية ديموقراطية عادلة. حل وطني يفسح المجال أمام الأجيال الجديدة لتأخذ دورها المستحق في حاضر لبنان ومستقبله. حل بعبر عن إرادة شعب".

ودعا إلى "مرحلة انتقالية إنقاذية تضع لبنان على الطريق الصحيح"، وعلى قوى التغيير مناقشة ضرورات هذه المرحلة الانتقالية الإنقاذية المقترحة وعناوينها وخطة عملها، بالإضافة إلى حشد كل الطاقات السياسية والشعبية والنقابية والإعلامية والمهنية والثقافية والشبابية وراء هذا الخيار، وفرض آليات صراع جديدة سلمية ومثابرة، وتحديد أهداف موحدة في مواجهة قوى السلطة حتى تسلم بالخطة الإنقاذية الوطنية. ضرورات التغيير ملحة وقوى التغيير وازنة، فلتجمع هذه القوى شتاتها وتخوض معركتها الإنقاذية".

وختم سعد: "لمواجهة الأزمات والانهيارات، ومن أجل الإنقاذ ووضع لبنان على سكة الخلاص، ندعو المواطنين في كل المناطق إلى تنظيم تحركات شعبية وقطاعية حاشدة وهادفة، مع اتباع أساليب الوقاية الصحية.ونحن سنعلن في وقت قريب مثل هذه التحركات، دفاعا عن حقوق الناس والحريات العامة والحق بالعيش الكريم والصحة والتعليم وغيرها من الحقوق الأساسية، وبهدف إرغام المنظومة الحاكمة على التنازل والقبول بالمرحلة الانتقالية من أجل تجنيب لبنان المخاطر المصيرية المحدقة، ومن أجل خلاص اللبنانيين".


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • الوكالة الوطنية: عدد كبير من أبناء العرب تجمعوا في ساحة عبدالحميد كرامي بطرابلس تضامنا مع عرب خلدة تتمة...
  • كلية الحقوق والعلوم السياسية الفرع 5: تأجيل امتحانات الغد بسبب الأوضاع الامنية المستجدة تتمة...
  • التحكم المروري: قطع السير تحت جسر المشاة التبانة طرابلس بالاتجاهين
  • التحكم المروري: قطع السير محلة ساحة عبد الحميد كرامي طرابلس

زوارنا يتصفحون الآن