7,074 مشاهدة
A+ A-

كتبت مريم مجدولين لحام في صحيفة "نداء الوطن":

في ميزان السياسيين المتصارعين المانعين تشكيل حكومة اختصاصيين مستقلة، لا أحد يأبه لمطالب "عسكر الشطرنج" أو جوع "المواطنين". جوعٌ متناثر على امتداد الساحة اللبنانية، وقد خطف في اليوم الأول من شهر رمضان وقبل موعد الإفطار، روح الشاب المتطوّع الطرابلسي كريم محمود محي الدين، 34 عاماً، وتَوَّجَهُ "شهيد الحصص الغذائية"، بعد أن لقي حتفه في إشكال "على توزيع إعاشات" للمحتاجين والمعوزين، تخلّله تزاحم وإطلاق نار في محلة الخنّاق في منطقة باب الرمل في طرابلس.

نوع جديد من الشهداء على مذبح الوطن...! "شهداء المعدة الخاوية" وفدائيو "المساعدات الغذائية"! هكذا، بلمح البصر انضم كريم إلى قافلة شهداء من لا تكترث لهم دولة ولا يلاحق حقهم ساسة. والأب محمود يبكي شهيده لـ"نداء الوطن" بالقول "أنا ما شبعت منه وهو مات تا ما يبقى حدا مش شبعان" ويتابع "وقف ابني كريم ضد فكرة البطالة والفقر وانخفاض قيمة العملة الوطنية وارتفاع الأسعار، ليس لأنه يعارض الواقع اللبناني المرير بل لقناعته بأنه لكل نفس رزقها فاختار التطوع في توزيع الحصص الغذائية عند جمعية التقوى والسلام التابعة لرئيسها الحاج محمد سلطان. وخلال التوزيع، وقع شجار تطور إلى إطلاق نار. استخدم فيه رجلان الأول لبناني يُدعى عبدالعزيز صلاح الحسنين والثاني لاجئ سوري يُدعى أحمد ابراهيم الشوغري، أسلحة غير مرخصة بغية الظفر بحصص إضافية لهما من غنيمة "المساعدات" ووقع ابني ضحية ذلك الطمع، أو الحاجة! أما ما يُؤرقني أنه كان هناك ليساعد أخاه أحمد فقط، فأشعر كما لو أنه تطوّع لموته".

"منذ أن طُرحت معادلة الموت الرحيم على أبناء طرابلس، وبعيداً عن الاصطفافات السياسية، كان همّ ابني أن يكون فاعلاً في مجتمعه، ومساعداً على فعل الخير، إذ يمر شهر رمضان هذه السنة على اللبنانيين عموماً والطرابلسيين خصوصاً بعذابات مُضاعفة، تفتقر فيها الموائد للحوم والحلويات ويختبر فيها المواطنون واقعاً أكثر قساوة من ذي قبل، يكافحون لتأمين قوت يومهم ويستذكرون أياماً مضت ويحلمون أن تعود"، بهذه الكلمات تابع الأب محمود وصفه للواقع المر، وأضاف "أوقفت شعبة المعلومات من قتلا ابني، وأحالتهما إلى التحقيق لاجراء المقتضى بحقهم، أما الأفظع فإنه وبعد وقوع الإشكال اقتحم عدد من المواطنين مستودع الجمعية وسرقوا الحصص الغذائية الموجودة بلا إذن ما يُنذر حقيقة بواقع ميؤوس منه واحتقان اجتماعي لافت بسبب الصعوبات المعيشية والإجتماعية التي جعلت من معظم الناس "فئات هشة" تعاني الأمرّين".

للتكملة اضغط هنا


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • استهلكنا الدهن الذي راكمناه ايام الرخاء وبدأنا نأكل لحمنا..على ابواب الرحيل! تتمة...
  • تجمع لأصحاب المطاعم في انطلياس رفضا للاقفال الساعة التاسعة والنصف.."ستبقى مطاعمنا مفتوحة حتى الساعة 12,30 " تتمة...
  • النهار: الدفاع المدني تمكن اخماد الحريق في احد المباني في منطقة سليم سلام وهو ناتج عن اشتعال خزان مازوت على سطح المبنى
  • وكالة "صفا" الفلسطينية: صافرات الإنذار تدوي في غلاف غزة