2,955 مشاهدة
A+ A-

كتب الشاعر محمد حسين بزي في أربعين أخته المرحومة الشابة زهرة:

يا للأربعين ما بين الزهر والموت تزهر منايانا، وما بين الدمع وصوتها الشجي فراشة ضوء ما برحت تلملم الليل في ضوء عينيها من بساتين بنت جبيل، وترفرف في روحي حدّ دعاء السَّحَر في رمضان..

يا للأربعين، يا للأربعين الذي مضى على فراقكِ، وأنا على قيد الصبر، على قيد الدمع، على قيد الانتظار .. متى تتصلين لأسمع صوتكِ الحنون المزركش ببحّة الفضّة؟! فأنا، كثيراً ما اتصلت يا أختي، وليس من جواب سوى صورتكِ على الهاتف الذي خفت نوره كما قلبي.. أنظر إلى صورتكِ وأنتظر صوتكِ فتبتسمين في قلبي وأبكي، تنظرين إليَّ محدّقة من الصورة فأستعيد بعض قواي، ولا منجد سوى الدموع..

وفجأة، وفجأة أفرح، أبتسم، ينشرح صدري المُشرّع على ملائكية وجهكِ الطفولي، أستغرب من نفسي..!كيف تغيب عني تساؤلات الموت كلمح البصر..؟!كيف ابتسم؟ لماذا أفرح؟ ومن فوري انتبه أنكِ تحدّقين بي من خلف الصورة، لا، ليست الفراشة، إنّما أنتِ .. لم يُغمِض الموت عينيكِ..! أختي زهرة لا تغمض عينيها، زهرة تنظر إليّ، وحتى لا يرّف لها جفن، وتقول لي أشياء كثيرة، زهرة التي في الصورة باسمة، مستبشرة بلقاء ربها، فرِحة بلقاء أمي، وهكذا ستبقى في قلبي أجمل بسمة أروي لها حكايا العمر القصير .. زهرة ما ماتت، زهرة صارت قمراً أخضرَ يبزغ في قلبي.. وحتى نلتقي.

محمد حسين بزي


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • طائرة تركية على متنها لبنانيون تعجز عن الهبوط في مطار بيروت.. حلّقت في الاجواء اللبنانية لوقت معين قبل ان تغادر باتجاه انطاليا وبحسب المعلومات فانها تعاني من مشاكل تقنية تتمة...
  • الانقاذ البحري تمكنت من سحب اليخت المستغيث الذي كانت على متنه مجموعة من الشبان والشابات الى مرفأ صيدا وجميع من كان على متنه بخير تتمة...
  • التلفزيون الإيراني: إغلاق طارئ لمحطة الطاقة النووية في بوشهر
  • كريدية: أطمئن ان خدمة الإنترنت هذا الصيف ستبقى مستمرة لكن قد لا يخلى الأمر من بعض المشاكل تتمة...

زوارنا يتصفحون الآن