2,093 مشاهدة
A+ A-


الرئيس عون خلال استقباله وزير السياحة وعدد من نقباء القطاع: سأقوم بكل ما يلزم لتفعيل السياحة على كافة الأراضي اللبنانية وهدفنا الدائم هو إعادة بناء اقتصادنا على أسس منتجة سليمة

شدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على أهمية السياحة في الاقتصاد المنتج، لا سيما في لبنان الذي يمتلك كافة المقومات السياحية الطبيعية والإنسانية والحضارية التي تجذب السياح من دول العالم اليه. واكد الرئيس عون "على قيامه بكل ما يلزم من اجل تفعيل السياحة على كافة الأراضي اللبنانية، لا سيما واننا بدأنا بالخروج تدريجيا من أزمة جائحة كورونا، وهدفنا الدائم هو إعادة بناء اقتصادنا على أسس منتجة سليمة."

كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال استقباله، قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وزير السياحة والشؤون الاجتماعية رمزي مشرفية، على رأس وفد ضم: رئيس اتحاد النقابات السياحية نقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر، رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان طوني الرامي، نقيب أصحاب المجمعات السياحية البحرية الأمين العام لاتحاد المؤسسات السياحية جان بيروتي، ورئيس نقابة المطاعم في بيروت وجبل لبنان الجنوبي إبراهيم الزايده.

في مستهل اللقاء، تحدث الوزير مشرفية فشكر الرئيس عون على استقباله الوفد الذي يضم ممثلين عن كافة أوجه القطاع السياحي، وقال: "اتينا اليكم لكي تباركوا لنا بانطلاق الموسم السياحي في لبنان، ونضعكم في أجواء القرار الذي اتخذ بالأمس مع لجنة الكورونا، وبموافقة رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب، بأن يقتصر الاقفال العام لمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، لمدة يومين،على ان نعاود ابتداء من يوم السبت المقبل افتتاح المطاعم حتى حدود 12،30 من منتصف الليل. كما اننا نود احاطتكم علماً بقرار الزامية الفنادق بتقاضي التعرفة بالعملات الأجنبية للأجانب الذين يأتون الى لبنان، اما بالنسبة للأجانب المقيمين على الأراضي اللبنانية، فالتعرفة ستبقى بالليرة اللبنانية."

ثم وضع اعضاء الوفد من النقباء الحاضرين، رئيس الجمهورية في أجواء مطالبهم وحاجاتهم، فتحدث النقيب بيروتي مطالبا بعدم تطبيق الاستنسابية في الاقفال بين منطقة لبنانية وأخرى، مشيرا الى انه من المتوقع ان تكون السياحة الداخلية هذا العام نشطة، آملا ان يكون عدد السياح المغتربين القادمين الى لبنان جيدا بعد انقطاع قارب السنتين بسبب جائحة كورونا.

وتكلم النقيب الأشقر، فاشار الى انه كان في لبنان ما بين 650 الفا الى 700 الف سائح لبناني يذهبون كمجموعات الى الخارج، لكن الأمر بات متعذرا عليهم راهنا بسبب الضائقة الاقتصادية، آملا ان يساهم ذلك في تنشيط السياحة الداخلية من قبلهم. وأضاف "ان العمود الفقري لقطاع الفنادق راهنا والذي نعول عليه هم اللبنانيون الذين يعملون في الخليج وافريقيا"، معتبرا "اننا على الرغم من كافة الصعاب، لا نزال قادرين على ان نكون في طليعة الدول السياحية، لا سيما اذا ما تم الاتفاق السياسي، وعاد التلاقي مع الاشقاء العرب والأصدقاء الأجانب."

وطالب السيد الزايده "بإعادة تفعيل لقاء القمة الذي كان متوقعا العام الماضي بين لبنان وقبرص واليونان والذي لم يتم بسبب جائحة كورونا، لما يمكن لمثل هكذا لقاء ان يساهم في تنشيط السياحة بين الدول الثلاث."

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، ومعتبرا "ان من شأن تنشيط السياحة الداخلية هذا الصيف ان يشكّل دليل عافية وتاكيدا على ان اللبنانيين يمتلكون مقومات النهوض من أي ازمة يجتازونها، بتضامنهم ووحدتهم"، آملا "ان يساهم هذا النوع من السياحة، راهنا، في تعريف اللبنانيين وبالأخص جيل الشباب منهم، على ثروات لبنان الطبيعية والتاريخية والإنسانية، فيكون لهم ذلك دافعا للتمسك بوطنهم وقيمه اكثر."

وتمنى رئيس الجمهورية التوفيق لاعضاء الوفد في تنفيذ الخطط التي تم وضعها لاعادة اطلاق النشاط السياحي لهذا العام، مؤكدا "على دعمه الكامل للقطاع السياحي الذي يعيد صورة لبنان الناصعة التي عُرفت عنه، وجعلت منه مقصدا، وكانت له مساهمات مشهودة في استنهاض كافة قطاعاته الاقتصادية". وشدد رئيس الجمهورية على انه اعطى توجيهاته الى المسؤولين المعنيين لايلاء مطالب القطاع السياحي الأولوية، "من دون أي استنسابية لما في ذلك من مردود هام على مختلف المناطق اللبنانية، وفق مبدأ الانماء المتوازن الذي نعمل عليه."

بعد اللقاء، تحدث الوزير مشرفية فقال: "جئنا لزيارة رئيس الجمهورية لوضعه في آخر مستجدات القطاع السياحي ولاخذ مباركته لاطلاق هذا الموسم السياحي الذي نأمل منه خيرا كوننا بدأنا نسيطر على جائحة كورونا كباقي الدول المحيطة. ان الاعتماد على السياحة يشكل الآن احدى الدعائم التي سوف تخرجنا من المأزق الاقتصادي ان شاء الله.
ونود ان نعلن انه ابتداء من يوم السبت المقبل تقرر فتح المطاعم في الباحات الخارجية حتى ما بعد منتصف الليل أي الساعة الثانية عشرة والنصف، كما تقرر استيفاء التعرفة في الفنادق من الأجانب بالعملة الأجنبية ما سيساعد بإدخال ما يسمى "الفرش" دولار الى البلد".

أضاف: "ان وزارة السياحة تقوم بخطوات إعلامية بمشاركة وزارة الاعلام والاعلاميين في لبنان لاطلاق هذا الموسم السياحي ونتمنى على كل وسائل الاعلام مواكبتنا فيه والاضاءة على الأمور الإيجابية في البلد وعدم الاستمرار في الاضاءة على السلبية منها، لأننا ما لم نتعاون جميعا فلن نتمكن من الخروج من هذا المأزق الاقتصادي النقدي والمصرفي الراهن، خصوصا وان السياحة في لبنان هي احدى اهم الرافعات للقطاعات الأخرى. من هنا، جئنا والزملاء النقباء ووضعنا فخامة الرئيس في أجواء الوضع السياحي واخذنا مباركته لاطلاق العام السياحي الجديد".

وتمنى الوزير مشرفية "على السياسيين اللبنانيين التوصل الى حل في اقرب وقت ممكن من خلال تأليف حكومة لان الوضع السياسي يؤثر كثيرا على السياحة". وقال :"ان الوضع الأمني والحمد لله ممسوك لذلك نتمنى ان نتخلص من المشاكل السياسية التي تعرفونها جميعا. صحيح اننا اليوم نفتح في الباحات الداخلية ونمدد العمل في الباحات الخارجية، لكن يجب الا ننسى وجوب التشدد في التباعد الاجتماعي والمحافظة على السلامة بالنسبة لجائحة كورونا التي يمكن ان تفاجئنا في أي وقت من الأوقات بارتفاع الاعداد ما يمكن ان يؤخر هذا القطاع مرة جديدة. واتمنى على المخالفين الا يجبروا القوى الأمنية والشرطة السياحية على اتخاذ إجراءات قاسية بحقهم".

ثم تحدث السيد الأشقر فقال: "كان اصرارنا ومطالبتنا منذ سنة ونصف بان يدفع الاجنبي بالدولار كما حدث في كل البلدان التي تدنت فيها العملة الوطنية. وقد استطعنا اليوم ان نتوصل لقرار بان يدفع الأجنبي في لبنان بالدولار بحيث تتوزع الدولارات على المؤسسات السياحية ولا تذهب فقط الى الصرافين".

بعد ذلك تحدث السيد بيروتي فقال: "شرفنا فخامة الرئيس باستقباله لنا اليوم بمعية معالي الوزير. وكان على جدول الاعمال الواقع الذي نعيشه. والاكيد ان الجميع على دراية بالتحرك الذي حصل في بعض المناطق لفتح المؤسسات فيها اسوة بباقي المناطق التي لا تلتزم بالقرارات. ولهذا الموضوع شقان: الشق الأول ويتعلق بأهمية اين اصبحنا من اعداد كورونا اليوم، لان هناك مناطق أقفلت بشكل شامل وكانت هناك تهنئة لنا لتمكننا من تخفيض عدد الإصابات فيها. وتظهر الفحوصات ان هناك مناطق ترتفع فيها نسبة الإصابات عن تلك التي أقفلت وباتت تاليا خالية من الاصابات بالجائحة وبامكانها ان تفتح. لم يعد بإمكاننا تحمل اقفال مناطق وفتح مناطق أخرى. وإذ نقول اما ان يقفل او يفتح كل لبنان، نحن اليوم مع ان يفتح لبنان كله. ونعلن مع معالي الوزير انطلاق موسم الصيف حتى يفتح كله. وهذه توجيهات معاليه. وقد تم تعديل أوقات فتح المؤسسات في الباحات الخارجية حتى الثانية عشرة والنصف وفي الباحات الداخلية حتى الساعة العاشرة، ونتمنى على الجميع الالتزام. كما نتمنى على السلطات الأمنية الادراك انه يجب ان نتعامل جميعا سواسية في هذا الموضوع لا سيما وانه كان هناك ضرر كبير على أصحاب المطاعم في المناطق التي أقفلت، وهم لديهم الاحقية بالمطالبة بما طالبوا به لخسارتهم زبائنهم واموالهم بالإضافة الى اسمائهم، ولم يعد باستطاعتنا خسارة المزيد".

أضاف: "نشكر فخامة الرئيس على توجيهاته ونتمنى الذهاب الى حقبة يساعدنا فيها الاعلام، بحيث تتم الإضاءة على الأمور الايجابية الكثيرة في هذا البلد، من سياحة بيئية وداخلية رغم التفاوت في الاسعار بين المناطق وفي الطلب على منتجات سياحية محددة. فالسوق يتغير لكننا نتمنى على الاعلام، وهو شريكنا في الوضع الاقتصادي وفي دعوة المغتربين لزيارة لبنان ذلك ان الاغتراب لا يرى لبنان الا من خلاله، ان يظهر النقاط الإيجابية بالمستوى نفسه الذي يظهر فيها النقاط السلبية".

سئل عن توقعات الحركة الاغترابية في المرحلة المقبلة، فأجاب: نتوقع ان يأتي الكثير من اللبنانيين، بعد انقطاعهم عن زيارة لبنان لمدة سنتين. فالجميع يربطهم الكثير من الأمور بهذا البلد، وهناك مقولة "ان هذا البلد لو تركته هو لا يتركك" وهذه هي أهميته. وثمة الكثير ممن سيأتون خاصة اذا امنا لهم احتياجاتهم وابتعدنا عن بث المخاوف واطلقنا التطمينات على كل المستويات بانه ستكون هناك كهرباء على سبيل المثال، وستكون هناك حلول لكل المشاكل واذا ما اكدنا لهم اننا سنكون جميعا في خدمتهم لتقديم الأفضل. وقال اننا نتوقع ذلك لان هناك الكثير من الحجوزات والحديث عن هذا الموضوع.
 


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • وزير التربية: تقرر ان تكون عطلة رأس السنة والميلاد من مساء 16/12/2021 وحتى صباح 10/01/2022
  • الجديد: وزير الصحة يناقش خلال إجتماع لجنة كورونا إمكانية منع تجول الأشخاص غير الملقحين ليلًا من تاريخ ١٧ كانون الأول حتى ٩ كانون الثاني مع إبقاء البلد مفتوحًا وإمكانية تعطيل المدارس والجامعات من تاريخ ١٦ كانون الأول حتى ٩ كانون الثاني ضمنًا
  • هدف التقدم للمنتخب المصري 1-0 على المنتخب اللبناني
  • بدء إجتماع اللجنة الوزارية المخصّصة لمتابعة موضوع كورونا