3,494 مشاهدة
A+ A-

تحت عنوان "الدواء" بحاجة إلى من يداويه كتب خالد أبو شقرا في نداء الوطن
مع فقدان "زخات" العملة الخضراء تحولت القطاعات التجارية والخدماتية إلى اللون الأصفر. اليباس عرّى شجرة الإقتصاد، ولم يُبقِ إلا على "أوراق" القمح، الدواء، والمحروقات الواهنة تنتظر رياح رفع الدعم لتسقط جميعها.

متابعة الأخبار عن انقطاع الدواء، ومشاهدة عذابات المرضى أمام الصيدليات يثيران الغضب ويدفعان إلى المنادة للإبقاء على الدعم. إلا أنه من الجهة الأخرى، فان قطاع الدواء مصاب كغيره من القطاعات بـ "ورم" تثبيت سعر الصرف "الخبيث". حيث وفّر "وهم" العملة القوية، المدعومة بغياب السياسات الصحية وحملات التسويق الفوضوية، قدرة غير محدودة على الإستيراد من الخارج والتسويق في الداخل. فانتفخ القطاع وتوسع حتى وصلت فاتورة الدواء السنوية إلى ما بين 1.3 و2 مليار دولار. ما يعني أن حصة الفرد اللبناني من الدواء تبلغ 350 دولاراً سنوياً، في حين أنها لا تتجاوز 60 دولاراً في تونس و180 دولاراً في المملكة العربية السعودية.

الأفق المسدود

الإنتفاخ القائم على استمرار تدفق الدولار، كان من الطبيعي أن يهمد مع شح العملة الصعبة. ولكن عدم معالجة الأزمة عند بدء ظهورها في تشرين الأول من العام 2019، وعدم توفّر خطة بديلة سيوصلنا بحسب نقيب الصيادلة غسان الأمين إلى "فقدان سريع للأدوية، وإقفال قسري للصيدليات بعد شهر من الآن". جرس الإنذار الذي قرعه الأمين يأتي بعد إقفال نحو 600 صيدلية، وفي ظل استمرار "إقتتال" المرضى على حبة دواء أمام أبواب الصيدليات، وغياب أي أفق جدي للحل. فحتى خطة ترشيد استيراد الدواء لن تخفّض الدعم إلا من حدود المليار دولار سنوياً، إلى 750 مليوناً، أي حوالى 250 مليون دولار فقط. ومع هذا فان الرقم يبقى كبيراً جداً، ومن الصعب على مصرف لبنان تأمينه، خصوصاً في ظل نزف الإحتياطي، وعدم وجود رقم فعلي للمبالغ الحقيقية المتوفرة من العملة الصعبة. وبالتالي فان حتى ترشيد الدعم على الدواء لن يعود ينفع في المستقبل القريب. ومن هنا يطرح الأمين "إمكانية توفير بدائل رخيصة. ولكن هذا الأمر يتطلب قراراً وطنياً من الحكومة المستقيلة".

تخفيض فاتورة الدواء 50%

أمام هذا الواقع يرى أمين عام حزب الكتلة الوطنية بيار عيسى أنه يجب تقسيم الحل إلى شقين:

- وطني عام، يتلخص بتفعيل العجلة الإقتصادية، وإعادة الثقة من خلال حكومة مستقلة عن المنظومة الحاكمة.

- تقني خاص، ويتعلق بمعالجة مشاكل كل قطاع بقطاعه.

وفي ما خص قطاع الدواء تحديداً، فليس من المقبول في ظل هذه الأزمة الإبقاء على استيراد اكثر من 20 صنفاً من الدواء نفسه بغير أسماء، واستمرار ضرب الصناعة الوطنية لمصلحة الأدوية المستوردة. ففي الوقت الذي ينتج فيه لبنان مُسَكّن "فيبرادول" FEBRADOL بقيمة 2 مليون دولار، تصل فاتورة استيراد دواء مشابه له إلى 38 مليون دولار. من هنا فان المطلوب:

- تغيير العادات الشرائية ووقف الحملات التسويقية، وتحديداً مع الاطباء لحثهم على وصف أدوية معينة دون سواها.

- الإنتقال إلى أدوية "الجنريك" بمعدل صنفين لكل دواء.

- العمل على تعزيز صناعة الدواء الوطنية، التي باستطاعتها إنتاج أكثر من 40 في المئة من الأدوية المستهلكة. وهذا ما يمكن إتمامه في مهلة زمنية قصيرة لا تتجاوز السنة.

- وقف الإحتكار والعودة إلى المنافسة الحرة.
لقراءة المقال كاملًا: اضغط هنا
 


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • بالفيديو/ انقلاب صهريج على جسر الرابية تتمة...
  • الرئيس عون اتصل بالرئيس دياب وتداول معه في النقاط المطروحة لمعالجة أزمة المحروقات وتقرّر اتخاذ إجراءات عملية استثنائية لتمكين مصرف لبنان من القيام بالترتيبات اللازمة للحدّ من تمدد الأزمة بانتظار التشريعات التي تُدرس في مجلس النواب لتوفير الحلول الشاملة للدعم
  • الرئيس بري: «لبنان يشبه خزنة ملأى بالمليارات لكن مفتاحها ضائع حتى الآن في الاحقاد والنكايات والطروحات التعجيزية» تتمة...
  • جورج البراكس: آن الأوان لإخراج اللبنانيين من طوابير السيارات في الشوارع وإعادتهم إلى بيوتهم وأعمالهم تتمة...

زوارنا يتصفحون الآن