4,244 مشاهدة
A+ A-

صدر عن الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي ونائب رئيس المفوضية الأوروبية جوزيب بوريل خلال زيارته للبنان، ملاحظات جاء فيها: 

أنا سعيد جداً لوجودي مرة أخرى هنا في لبنان لأنني قبل سنوات جئت إلى هنا كوزير للخارجية الأسبانية وتشرفت حينها بلقاء رئيس الجمهورية ميشال عون. لكن هذه هي زيارتي الأولى للبنان بصفتي الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي.

لبنان جار وشريك عريق للاتحاد الأوروبي. نحن قلقون للغاية من الأزمات الاقتصادية والسياسية الحالية التي يواجهها لبنان. أنا هنا اليوم لأعبر، باسم الاتحاد الأوروبي، عن تضامننا ودعمنا للشعب اللبناني، ولكي نعرب أيضاً عن هواجسنا للسلطات السياسية.

من ناحيتنا في الاتحاد الأرووبي، نحن مستعدون لإنجاز ما علينا للاستمرار في دعم لبنان وشعبه. ففي عام 2020، قدمنا مساعدات للبنان بقيمة 333 مليون يورو، أي نحو مليون يورو في اليوم. وبالتعاون مع الأمم المتحدة، وضعنا إطار عمل لمساعدة الشعب اللبناني بشكل مباشر. ولدينا عدة أدوات أخرى تحت تصرفنا لمساعدة الحكومة اللبنانية، ونحن على استعداد لحشدها بمجرد أن نرى تقدماً ملموساً في الإصلاحات اللازمة. 

ولا يمكننا أن نقدم هذه المساعدات من دون حصول تقدم في عملية الإصلاحات. وهذه إصلاحات يتعين على البلاد أن تنجزها لتجاوز الأزمة الحالية. لذلك دعوني أكون واضحاً، لدينا الموارد والرغبة للمساعدة أكثر. لكن للمساعدة أكثر، يجب أن تستمر عملية الإصلاح وأن تتسارع للتمكن من تجاوز الوضع الحالي. دعوني أعطي مثلاً، فور وضع برنامج لصندوق النقد الدولي، سنكون قادرين على النظر في القروض والضمانات الميسرة، والتدابير التجارية بالإضافة إلى برنامج المساعدة المالية الكلية. وهذا يعني مبالغ مالية كبيرة وإجراءات ستساهم في دفع الاقتصاد اللبناني.

لكنني أريد أيضاً أن أنقل رسالة حازمة إلى جميع القادة السياسيين اللبنانيين باسم الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. إنّ الأزمة التي يواجهها لبنان هي أزمة محلية فرضها اللبنانيون على أنفسهم وهي ليست أزمة آتية من الخارج أو سببها عوامل خارجية. أنها أزمة داخلية أنتم صنعتموها والعواقب وخيمة جداً على الشعب اللبناني. فنسبة البطالة تصل إلى 40 في المئة، وأكثر من نصف الشعب يعيش في الفقر. وهذه أرقام كبيرة.

ويتعين على القيادة اللبنانية تحمل مسؤوليتها واعتماد التدابير الضرورية من دون المزيد من التأخير. يجب تشكيل حكومة وتنفيذ الإصلاحات الرئيسية فوراً. لا يمكن أن نفهم كيف أنه بعد 9 أشهر من تكليف رئيس للحكومة، لم تشكل حكومة بعد  في لبنان. ووحده اتفاق طارئ مع صندوق النقد الدولي سينقذ البلاد من الانهيار المالي. فلتجنب الانهيار المالي، لبنان في حاجة لاتفاق مع صندوق النقد الدولي، ولا مجال لإضاعة الوقت، فقد بلغتم شفير الانهيار المالي.

لقد عقدت للتو اجتماعاً صريحاً مع فخامة الرئيس ميشال عون حول هذه المسائل وسأتابع نقاشاتي مع القيادات اللبنانية الأخرى، لاسيما مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، ورئيس مجلس النواب نبيه بري.

دعوني أشدد على أننا مستعدون للمساعدة إن كان هذا ما تريدونه. لكن إن حصل المزيد من العرقلة للحلول للأزمة الحالية المتعددة الأبعاد في البلاد، فسننظر في مسارات عمل أخرى كما اقترحت بعض الدول الأعضاء. لقد ناقش مجلس الاتحاد الأوروبي الخيارات، بما في ذلك العقوبات المستهدفة. بالطبع نحن نفضل عدم السير في هذا الطريق ونأمل ألا نضطر لذلك. وهذا الأمر بيد القيادة اللبنانية.


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • ميقاتي: لن نخيب آمال اللبنانيين
  • لثلاثة أسابيع .. شبه إتفاق لتمديد عطلة الأعياد في المدارس تتمة...
  • عبد الرحمن البزري: اللجنة العلمية لمكافحة الأمراض الانتقالية لم ترفع في توصياتها إلى الوزير أي مقترح بإعلان حظر تجول ولم يطرح هذا الموضوع في الاجتماع
  • بالصور/ تزامنًا مع العاصفة، وزارة الأشغال تواصل أعمال تنظيف المجاري على الأوتوسترادات والطرق العامة وتناشد الأهالي التجاوب بعد تعزيل مجرى نهر الغدير مرارًا تتمة...