6,671 مشاهدة
A+ A-

اقصد قبل ازمة كورونا بسنوات
كنا نحمل الجنازة على اكتافنا ونسير بها وسط السوق، كانوا التجار يغلقون المتاجر ولا نسمع الا قرع جرارات المحال في بنت جبيل احتراماً للميت ويشاركون، كان بعض العمال يستأذنون صاحب العمل للمشاركة في دفن ميت، كنا نتنافس على حمل النعش لاجل اجر او ثواب،كنا اذا اضعنا شخص التقينا به في جنازة، كنا نشعر براحة نفسية من تعب الحملان اثناء الصعود في طلعة الجبانة، كانت اصوات التكبيرات "وحدوا الله" لا تهدأ، و كان يُكره الإسراع في المشي بالنعش، كانت بيوت الجيران تتوسم بالحزن اسوة بالجار الراحل.. كنا نصعد بسرعة الى السطوح لنستمع الى مذياع المسجد عن اسم المتوفي وساعة الدفن ونهرب من بيوتنا للمشاركة.. اليوم تطورت الحياة وانتهى 90% من المذكور اعلاه.. صار الموت عادياً والفقد طبيعياً و لم نعد نتشارك احزاننا في القلوب.. اظن ان ذلك ليس الا حرمان من الاجر، قلة حيلتنا، وقل الحياء، و التهينا بامورنا الدنيونية عن المشاركة في واجب سماوي.. اليس الرسول الاكرم (ص) من قال: إن الملائكة رأيتهم يمشون أمام الجنائز ونحن نتبع لهم.. و في حديث آخر أن أول ما يُتحف به الانسان في قبره أن يُغفر لمن تبع جنازته.. لنعود الى عاداتنا قبل ان يكثر الهلاك.. فلنعود للمشاركة و لنعّود اولادنا على هذه العادة فان للجنازة هيبة و (كفى بالموت واعظًا).

 


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • "مارد من رماد" ينتصب في قلب المرفأ.. تمثال حديدي بوزن 30 طن من بقايا عنابر المرفأ المدمرة تتمة...
  • لديه حوالي 200 ألف ليتر من المازوت ويمتنع عن البيع.. فرع المعلومات يدهم محطة محروقات في محلة البياض تتمة...
  • منتخب الجيش اللبناني يفوز بكأس لبنان بالميني فوتبول لعام ٢٠٢١ تتمة...
  • حريق هائل في بلدة عدلون يقترب من المنازل السكنية تتمة...

زوارنا يتصفحون الآن