2,740 مشاهدة
A+ A-

كتبت جويل الفغالي في صحيفة "نداء الوطن":


مع اشتداد أزمة قطاع النقل في الفترة الأخيرة التي زادت من حدّتها ندرة كميات المحروقات واستمرار ارتفاع اسعارها، لا نرى أي ردة فعل من قبل المسؤولين، وكأنهم يعتبرون أن إذلال المواطن اللبناني أصبح أمراً عادياً. والى جانب مشهد الطوابير على المحطات، يعاني المواطن اللبناني من صعوبة في التنقّل ما يدفعه الى الإستغناء القسري عن سيارته واللجوء الى وسيلة نقل أوفر.

 

 

 

 

أمام الازمات التي تلاحق اللبناني والتي أجبرته على تغيير نمط حياته اليومي والإستغناء عن الكثير من الحاجات الاستهلاكية الثانوية والتركيز فقط على الاساسيات، يحاول اليوم إيجاد بديل عن السيارة التي اصبحت عبئاً عليه، حيث تُعد كلفة استعمالها باهظة جداً وخاصة مع استمرار ارتفاع سعر الصرف وغياب أي إصلاح من قبل المعنيين.

تكلفة الصيانة باهظة

في أيام العز، كان اللبناني يستنجد بالمصارف للحصول على قرض بهدف شراء سيارة، أما اليوم وفي ظلّ انهيار العملة الوطنية وارتفاع سعر الدولار بوتيرة مستمرة، باتت كلفة إصلاح أي عطل مكلفة جداً الأمر الذي يولّد إشكالات بين الميكانيكي والزبائن في الكاراجات. وحول الكلفة المرتفعة لتصليح السيارات اكّد أحد الميكانيكيين "أن الصيانة الدورية للسيارة ضرورية لأنها تخفف من احتمالات تعطل السيارة وتطيل عمرها وتقلل تكاليف الإصلاح. وهذه الصيانة تبدأ من تغيير زيت المحرك والفلتر كل 3 أو 6 أشهر حتى السنة حسب الاستهلاك، ويقدّر ثمن كيلو الزيت الواحد 6 دولارات أي ما يعادل 106000 ليرة اللبنانية، وكذلك "الكولييه" الذي يجب تغييره بين 6 أشهر وسنة حيث أن ارخص نوع يقدر بـ 25 دولاراً اي ما يعادل 450000 بالليرة اللبنانية، اضافة الى سوائل للفرامل ووسائل التبريد و"البوجيهات" وغيرها حيث تكلّف عملية الصيانة سنوياً نحو 100 دولار. فالى جانب الأعطال الفجائية التي يمكن أن تحصل، كـ"طرمبة" الماء التي أصبح سعرها اليوم على اساس سعر الصرف حوالى الـ1000000 ليرة لبنانية أو الرادياتور 1800000 ليرة أو البطارية التي يتراوح سعرها بين 50 و200 دولار". فارتفاع تكلفة الصيانة تفوق قدرة المواطنين على تصليح سياراتهم جراء تقلص قدرتهم الشرائية الأمر الذي يهدد السلامة العامة.



الحدادة والبويا للميسورين فقط

"مش وقتا الحدادة والبويا"، هي أكثر عبارة يتداولها الشعب اللبناني في حال وقوع أي حادث سير، "المهم أن تكون بحالة ميكانيكية جيدة". وكذلك اصبحت الحدادة والبويا للضرورة القصوى فقط. وهذا يعود طبعاً الى تراجع أعداد المؤمنين ضد جميع المخاطر all risk بسبب ارتفاع اسعار البوالص وتراجع عمل شركات التأمين. من هنا تبدأ معاناة كاراجات الحدادة والبويا. وبجولة على أحد الكاراجات، نرى أن اسعار البويا والتنر والمعجونة والبوليش وكل ما يلزم لاصلاح السيارة ارتفعت مع ارتفاع سعر الصرف، فالفاتورة التي كانت تكلف الكاراج 1000 دولار على اساس 1500 ليرة أصبحت اليوم على اساس سعر سوق السوداء حيث يجب أن تدفع فوراً ونقداً. أما القطعة التي كان تصليحها ودهانها يكلف 50 دولاراً على اساس الـ1500 ليرة، أصبحت اليوم كلفتها نحو 500000 ليرة، ووفق تلك المعادلة فقط من يملكون المال هم القادرون على تصليح وترتيب كيان سياراتهم.

للتكملة اضغط هنا


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • بلدات في الضنية تغرق في الظلام التام بعد توقف مولدات الكهرباء عن العمل لنفاذ مخزون المازوت
  • مشتركو Touch في الجنوب يشكون: رقم خدمة الزبائن غير متاح.. وبطء شديد في خدمات الإنترنت تتمة...
  • ميقاتي: لا أعتقد أن هناك حكومة قبل 4 آب ولم ندخل بعد بمسألة الأسماء في الحكومة (MTV)
  • علي حسن خليل للميادين: لا علاقة لنا لا من قريب ولا من بعيد بملف المرفأ