6,170 مشاهدة
A+ A-

أجرت صحيفة «السهم» حوار مع رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل تمّ التطرق خلاله إلى كل الملفات الشائكة، وأبرزها الأزمة الحكومية المستعصية، رئاسة الجمهورية، الإنتخابات النيابية وسواها من شؤون وشجون الوضع الداخلي.

فكان الحوار التالي:

لا شك أن اسم جبران باسيل شكل مفارقة في الحياة السياسية اللبنانية.. عُرف عنك نشاطك في العمل ليلا نهارا وانك لا تنام ويقول زملاؤك في مجالس الوزراء التي شاركت فيها انك تدرس كل ملفاتك قبل الدخول إلى الجلسة وتلاحق كل شاردة وواردة من محضر الجلسات.. بالمقابل كان واضحا درجة المعارضة السياسية والشعبية لشخصك وعملك وأتى أيضا حراك ١٧ تشرين الذي طالك بشكل كبير

كيف تفسر ذلك؟ لماذا لم تستطع إقناع اللبنانيين بعملك؟

بلادنا تعتمد على الفرز السياسي الشعبي، إننا بلد طائفي يحكمه زعماء الطوائف وحين تتشاجرين مع زعيم الطائفة تعمم المعارضة تجاهك من الطائفة. ما من شخصية تحقق إجماعاً سياسياً خصوصاً حين نكون من المقاتلين. قد يكون هناك شخص بلا لون أو طعم، لا يجرؤ ولا يقرر، لكننا في مناطحة سياسية وفي مرحلة حيث يعيش الناس حالة هلع وخوف من المستقبل وعلى وجودهم وكينونتهم ومعنى لبنان ودورنا فيه.. المشكلة وجودية وليست عرضية وأنا شخص مسكون بالهاجس الوجودي الكياني، نهتم لدورنا ولما نقوم به.. حين نقاوم ونقاتل ونمانع سياسياً فنحن لا نتصارع مع شخص على موقع سياسي بل على وجود وحقوق وكيان كامل وطبيعة المعركة حكماً توصل إلى فرز سياسي وأحياناً طائفي في البلد وتضعك في هذا الموقع، أضيفي عليه أن البعض اعتادوا (كي لا أعمم) ألا يأخذوا بالعمل بل بالكلام. نعمل في ملف ما، لسنوات لنتعلم ونقدم قوانين إلى مجلس النواب، فيخرج لك نائب لا يعرف شيئاً يطلق تصريحاً فيصبح متساوٍ معكِ، الإعلام مدفوع بقسم كبير منه (كي لا نعمم أيضاً)، وهذا ليس بإفتراء، صاحب الإمكانيات يوجّه الإعلام خصوصاً حين يأتيهم تمويل ما، ومن جهتي أعترف أنني لا أعطى ما يكفي من الأهمية للإعلام وقد يكون هذا نقصاً أو ضعفاً. هناك من لا ينامون طوال الليل إذا قال عنهم الإعلام كلمة، أنا لا أهتم للأمر.. في النهاية أحمل قضية وأقاتل لأجلها بجدية وهذا ما لا يحبه السياسيون في البلد، لا يريدون من يقدم مثلاً خطة استراتيجية للنفط والغاز، حدود تفكيرهم للغد تتوقف عند تأمينهم خزان محروقات.. لا يحبون الخطط بعيدة الأمد مثلا خطة للكهرباء، الماء، استراتيجية دفاعية.

لكننا وصلنا إلى بلد منهار ومنهوب، كيف تتم إدارة الأزمة؟  الشركات التي تتجه إلى الإفلاس تلجأ إلى خلية أزمة لإدارتها وتحسينها، كيف تتم إدارة الأزمة في لبنان؟

أحسنتِ توصيفك… ما من إدارة، لأن آليات العمل في الدستور غير مرتبطة بمهل زمنية، بات كل شيء ذات نهايات مفتوحة. نحن بلد لا مُهل محددة فيه على أحد حتّى على رئيس الجمهورية لا يوجد لديه مهل في الإستشارات، رئيس الحكومة لا مهلة له ليؤلف حكومة ورئيس المجلس لا مهلة لديه ليضع قانون على جدول مجلس النواب.. النظام معطل حكماً، لدينا شيء جميل جداً يدعى ديمقراطية توافقية حول القضايا الكيانية الاستراتيجية، لكننا حوّلناها إلى ديمقراطية توافقية على كل شيء، منها ترميم طريق، ويتخللها فيتو للطوائف والأحزاب.. إذا أردت أن أبني معمل للكهرباء علي أن أحصل على التوافق الوطني، الأمر غير معقول.. نتحدث اليوم عن الفاتورة النفطية للبلاد، هاتوا لي تصاريح العام 2009 حين أصبحت وزيراً للطاقة، حذرت من أن بلداً الناتج القومي لديه حوالي 40 مليار دولار، وفاتورته النفطية 6 مليارات دولار. قدّمت قانوناً إلى الغاز لننشىء خط غاز ساحلي، لا يزال لليوم في لجنة مجلس النواب، قدّمت قانوناً لتسير السيارات على الغاز، لو كان لدينا اليوم، منذ 11 عاماً، كم كان ليكون وضعنا أسهل؟ ويرددون إذا ضربت إٍسرائيل الخط سينفجر! إذاً فلنقفل محطات البنزين والكهرباء. لا يوجد نظام صالح وحق الفيتو ممنوح للجميع. إنّه نظام إقتصادي مالي غير قابل للحياة وأي إقتصادي ينظر إليه يعرف ذلك منذ التسعينات. نجاح واكيم وزاهر الخطيب كانوا يقولون ذلك منذ حينها وهذا ليس اختراعا، هذا علم، أنا لا أفهم في الاقتصاد والمال، لكن دولة تستدين بـ 42 % وتثبّت الفائدة، كيف لشعبها أن يعمل بعدها؟ السياسة الحريرية علّمت الناس أن تضع أموالها في المصارف والدولة تستدين من المصارف وتأتي بالمال من الخارج بفائدة مرتفعة والناس تضع أموالها في المصارف والأخيرة تقرض الدولة وتصبح الدولة مديونة للناس بفوائد عالية ولا تستطيع أن ترد لهم أموالهم. وفي المقابل إذا أردت أن تشتري سمك ونحن بلدنا على المتوسط، عليك أن تستورد السمك بـ 180 مليون دولار في العام. إذا أردنا أن نشتري منتجات الألبان البيضاء، يا ليتها كانت صفراء لقلنا إنها فرنسية، نحتاج إلى 300 مليون دولار في العام، أنظروا إلى الأرقام في فاتورتنا، من أين سنأتي بالدولارات، حكماً نظامنا الإقتصادي المالي مفلس عدا عن الفساد والهدر. عملياً إنهارت الدولة ولا يوجد أي خلية أزمة، أصلاً من يقبل أن يحاور من؟ 

من هم؟ سمِّ لي..

الجميع دون استثناء..

حلفاؤكم من ضمنهم..

كلهم.. رئيس الجمهورية لا يملك صلاحية، هل لديه صلاحية تدير البلاد؟ هل لديه صلاحية تنفيذية؟ رئيس حكومة تصريف أعمال غسل يديه من كثير من الأمور ما عدا بعض الإطلالات كل فترة وأخرى..

مع ان حكومة حسان دياب وصفت باللون الواحد وأنها حكومة جبران باسيل لماذا لم تساهموا في انجاحها واين أخطأت؟

يعرف حسان دياب كيف بدأ معنا تأليف الحكومة. هل من وزير نمون عليه نحن في هذه الحكومة؟ لهذا لا أريد أن أكون موجوداً في حكومة سعد الحريري  ليس لأسباب شخصية لأنه بالمنطق هل يدخل أحد إلى ما لا يملك فيه شيئاً ليتبهدل.

هل حسمت أمرك بأنك لن تشارك في الحكومة؟

حسمت أمري منذ زمن.حكومة تصريف الأعمال تقول أنا لا أريد أن أفعل شيئاً والمجلس، ترين النمط التشريعي في المجلس النيابي، هناك غزارة تشريعية، “مش عم نلحّق” ويقول المجلس هذا ليس من إختصاصي على أكثر من شيء، من يدير البلاد؟ ورئيس حكومة مكلف يضع التكليف في جيبه ويزور لبنان، هو في الخارج ويزور لبنان، الأكيد أن البلد متروك لقدره.

لقراءة المقال كاملاً:  صحيفة «السهم» 


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • قائد الجيش للتلامذة العسكريين: ابقوا على إيمانكم بوطنكم ومؤسستكم العسكرية العابرة للطوائف فهي خلاص هذا الوطن تتمة...
  • إسطنبول تحظر دخول الغابات طيلة آب.. تُمنع كافة رحلات التنزه في الغابات وإيقاد النيران للشواء تتمة...
  • وزارة الصحة اللبنانية: تسجيل 3 حالات وفاة و923 إصابة جديدة بفيروس كورونا
  • مكتب التحقيقات الفدرالي FBI: كمية نيترات الأمونيوم لم تنفجر كلها في مرفأ بيروت (رويترز) تتمة...