6,293 مشاهدة
A+ A-

تحت عنوان "«الدكان في خبر كان».. «عدس المجدرة» بـ20 ألف ليرة!" كتب حسين سعد في جنوبية:

لا يتوقف مسلسل ارتفاع الاسعار يوماً واحداً، فكل المواد سواء كانت مستوردة، او محلية الانتاج (الخضار والفواكه)، تقاس على السعر الاعلى لدولار السوق السوداء، اي عشرين الف ليرة، ويُحدث هذا الارتفاع المتواصل ارباكاً وتراجعاً، في قدرة التجار الصغار "الدكاكين" على الاستمرار، نتيجة عدم قدرتهم، على شراء نفس الكمية الاصلية لديهم والحفاظ على الرصيد، الذي يتآكل بفعل فروقات البيع والشراء، فيعمد الكثير منهم عند كل هبة دولار، الى التمنع عن البيع او الاقفال لوقت معين، حتى يتمكنوا من بيعها حسب سعر السوق ومجاراة تجار الجملة.

خلال حوالي عشرين يوماً، سجلت اسعار المواد الغذائية والتموينية والالبان والاجبان، ما بين 25 الى 30 بالمئة، وضربت الاسعار ارقاماً قياسية. وعلى سبيل المثال، الكيلو غرام الحمص باب أول تجاوز الخمسة وعشرين الف ليرة.

يلجأ ابو محمد وغيره من اصحاب الدكاكين الصغيرة، التي يقل رأسمالها على الخمسة ملايين ليرة لبنانية، على اقفال دكاكينهم الصغيرة في ضواحي مدينة صور، ووقف بيع ما لديهم من كميات محدودة، خشية منهم بأنهم لن يتمكنوا مرة ثانية، من شراء نفس المواد التي كانت لديهم والحفاظ على القيمة النقدية لتجارتهم.

لا تواكب أم احمد سعر صرف الدولار على المنصات، وليس لديها آلة حاسبة لتعرف نسبة الارتفاع على اساس سعر صرف الدولار، فتعمد الى بيع ما لديها في هذا الدكان من أدوات تنظيف وحبوب على انواعها وزيوت على السعر القديم. وكل ما ينبهها الى ارتفاع الاسعار بسرعة، إقبال الجيران المتابعين لحظة بلحظة المنصات على شراء كميات مضاعفة مستغلين جهلها ومعرفتها بالنسبة المئوية التي يجب ان تضعها على كل نوع من الانواع على اساس السعر الجديد لدولار السوق الذي يسبقها دائماً.

تقول ام احمد التي تعيل نفسها بنفسها، "كانت الدكانة مليانة ولا ينقصها شيء، ولكن مع الارتفاع الكبير للاسعار، تدنى حجم البضاعة الى النصف، واصبحت لا استطيع استرداد الرصيد الذي حافظت عليه لسنوات طويلة".

يرصد ابو أمين لحظة بلحظة تقلبات سعر الدولار، وهو يتقن التطور الرقمي، على خلاف ام احمد، ويعمد الى مجاراة السوق، فالبضاعة التي يتسلمها من الموزعين الكبار، تحسب بالدولار، وبالتالي فأن اي ارتفاع جديد، يربطه بسعر السوق السوداء مثل باقي التجار، ويبيع على هذه القاعدة حتى يتمكن من مواصلة تجارته.

تشير الأرقام ان المواد ارتفعت منذ 20 حزيران وحتى اليوم، اي ما يقارب العشرين يوما، نحو ثلاثين بالمئة لغالبية الاصناف،فيما ارتفع سعر البن مئة بالمئة.

وتوضح عينة من المواد حجم هذا الارتفاع، ومثالاً على ذلك فإن علبة الشاي السيلاني الكبيرة وهي أقل من كيلو غرام، كانت بـ 95 ألف ليرة عندما كان الدولار في 20 حزيران بـ15000 وأصبح اليوم مع حلول الدولار عتبة العشرين بـ 130 الفاً، فيما ارتفع غالون الزيت المستورد حجم 5 ليتر من 120 الف الى 165 خلال الفترة نفسها، وايضاً ارتفع سعر العدس "المجدرة" من 12500 ليرة الى 19 الفاً، وسكر 10 ليبرة من 42 الف الى 56 الف، وكرتونة البيض من 30 الى اكثر من اربعين الفاً، والارز المصري 10 ليبرة ومتعارف عليه 5 كيلو غرامات من اربعين الى 55 الف ليرة، في حين تجاوز كثير من انواع الارز عتبة الاربعين الف للكيلو الواحد.

لقراءة المقال من المصدر: https://janoubia.com/2021/07/13/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%a7%d9%86-

 


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • ربع شهداء الإنفجار سوريون: ممنوع التعويض على «الأجانب»! تتمة...
  • 4 آب يستعيد مشاهد 17 تشرين: أحزاب تتسلّق على الركام (الأخبار) تتمة...
  • مصدر للجمهورية: لا نية لتأليف الحكومة وميقاتي سيعتذر إذا لم يحصل تدخّل دولي تتمة...
  • عن اشتبكات خلدة: العشرات يخضعون للإستجواب ممن ظهروا يحملون ​السلاح​ ويطلقون النار (الأنباء) تتمة...