9,960 مشاهدة
A+ A-

كتبت إيناس شري في صحيفة "الشرق الأوسط":

يتجه اتحاد النقل البري في لبنان إلى رفع تعريفة النقل، إثر الارتفاع الكبير في سعر صفيحة البنزين وارتفاع قيمة الدولار، وهو ما مهدت له السلطات اللبنانية باقتراح وزارة المالية زيادة بدل النقل الذي يدفع للعاملين في القطاع العام ليصبح 24 ألف ليرة (1.25 دولار على سعر صرف السوق) بدلاً من 8 آلاف ليرة، أي بزيادة 3 أضعاف.
وانعكس ارتفاع أسعار المحروقات في لبنان وعدم ثبات سعر صرف الدولار مقابل الليرة فوضى في تحديد تعريفة النقل المشترك ولا سيّما أنّ الاتحادات المعنيّة بالموضوع لم تتفق على رفع التعريفة من عدمها، فبات الأمر استنسابيا يحدده السائق بالاتفاق مع الراكب.
وكانت تعريفة «السرفيس» الرسمية تبلغ 4000 ليرة (أقل من ربع دولار على سعر صرف السوق) للراكب، فوزارة الأشغال المعنية بالموضوع لم تعلن رفع التعريفة بعد، أما على أرض الواقع فهي تبدأ بـ8000 ليرة ومع ذلك «ينتهي النهار بخسارة» كما يكرر أصحاب سيارات الأجرة.
يستند هؤلاء إلى أن سعر صفيحة البنزين بات 72 ألف ليرة (3 دولارات ونصف الدولار وفق سعر صرف السوق) وللحصول عليها يذهب نصف النهار انتظارا في الطوابير على محطات الوقود، هذا فضلا عن أسعار الزيوت وقطع الغيار التي تحدد على أساس سعر الدولار في السوق السوداء والذي تجاوز الـ19 ألف ليرة.
وكانت أسعار المحروقات قد ارتفعت في لبنان منذ أسبوعين بنسبة تزيد على 40 في المائة بعدما قررت الحكومة تخفيض دعم استيراد هذه المواد من 1500 للدولار الواحد إلى 3900 بسبب تراجع احتياطي مصرف لبنان من العملات الأجنبيّة.
ورغم رفع سعر المحروقات لا تزال أزمة الوقود مستمرة إذ تشهد معظم المحطات زحمة كبيرة بسبب شح مادتي البنزين والمازوت، وقد ينتظر سائق الأجرة ساعات للحصول على 20 لتر بنزين.
ويرى رئيس الاتحاد العام لنقابات السائقين وعمال النقل في لبنان مروان فياض أنّ التعريفة ارتفعت بحكم الأمر الواقع لتصل إلى 8 آلاف ليرة، فسائقو سيارات الأجرة والذين يبلغ عددهم 33 ألف سائق لا يستطيعون تأمين قوتهم في ظلّ ارتفاع أسعار السلع الغذائية تبعا لارتفاع سعر الدولار كما أنهم باتوا عاجزين عن إصلاح أعطال سياراتهم، فجميع قطع الغيار تباع بالدولار، مضيفا في حديث مع «الشرق الأوسط» أنّ الحكومة اللبنانية قررت ترشيد الدعم على المحروقات من دون وضع أي خطة أو آلية تضمن استمرار عمل سائقي الأجرة وكأنهم غير موجودين.
ويضيف فياض أنّ الاتحاد ومنذ ثلاثة أشهر وهو يطالب الحكومة أن تعطي سائقي سيارات الأجرة مقابل رفع الدعم عن المحروقات 20 صفيحة بنزين في الشهر على سعر 40 ألف ليرة، و500 ألف ليرة فرق قطع الغيار، ولكنها حتى اليوم لم تفعل شيئا بل إنها أكثر من ذلك لم تعط نحو 50 في المائة من السائقين المساعدات التي أقرتها العام الماضي لفئات معينة، بينها سائقو سيارات الأجرة، والتي حددت بـ400 ألف ليرة شهريا كتعويض عن الإجراءات التي اتخذتها بسبب انتشار وباء «كورونا».
ومع تفاقم الأزمة المالية في لبنان بات من السهل أن يلاحظ المواطنون تراجع عدد سيارات الأجرة ولا سيّما في العاصمة بيروت بعد توقف بعض أصحابها عن العمل بسبب عدم قدرتهم على صيانة سيارتهم، كما يمكن ملاحظة تهالك سيارات الأجرة في الآونة الأخيرة فأصحابها لا يصلحون إلا الأساسي وما يضمن استمرار عملها.

للتكملة اضغط هنا


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • قرداحي لـ "الحرة" حول رفضه الإستقالة بعد انفجار أزمة التصريحات: "في البداية رفضت الخضوع للمطالبين بذلك لأنني اعتبرت أن هذا الطلب تدخل في شؤون لبنان الداخلية وأنا كمسؤول لا يمكن أن أقبل بهذا الأمر"
  • "السفير البخاري باق ومستمر".. لا صحة للأنباء عن تعيين قائم بأعمال سعودي جديد في لبنان تتمة...
  • قرداحي للحرة: قدمت استقالتي لأنني توقعت أن يكون هناك انفراج في العلاقات مع الخليج ولكن هذا لم يحدث
  • الجيش: توقيف سوري في عرسال لإنتمائه الى تنظيم جبهة النـ..صرة ومشاركته في القتال إلى ‏جانبه تتمة...