5,025 مشاهدة
A+ A-

كتب محمد دهشة في صحيفة "نداء الوطن":
يستعيد الصيداوي محيي الدين حفوظة بمرارة لحظات نجاته من الموت بالانفجار الكارثي في مرفأ بيروت في الرابع من آب العام الماضي، وذلك اثناء عودته من عمله في احدى الشركات في الضبية الى مدينة صيدا، حيث صودف مروره بالقرب من المدخل، فأصيب بجروح مختلفة ما زالت ندوبها ماثلة ذكريات اليمة حتى اليوم، وقد غيرت مسار طريقه الى عمله اليومي، ومعه مصير حياته، بعدما بدأ يفكر جدّياً بالهجرة من لبنان، البلد الذي أحبّ وعاد اليه بعد غربة عمل في الخارج استمرت خمس سنوات.

في منزله في بلدة كفرجرا – شرق صيدا، يحاول الناجي حفوظة ان يتناسي ما جرى معه، فرغم مرور عام على الانفجار، ما زالت قصص الناجين والمصابين تُدمي القلوب وتدمع لها العيون، لم تلتئم جراحهم النازفة بعد، خاصة مع انتظارهم كشف الحقيقة من دون جدوى، يقول لـ"نداء الوطن": "ان الحادث مأسوي والذكرى اليمة وتمرّ ثقيلة على ذوي الشهداء وكل مصاب وجريح ومتضرّر، فالدولة غائبة عن السمع ولم تقف الى جانب هؤلاء في أقلّ واجباتها، في تخفيف معاناتهم بكشف الحقيقة او بالتعويض عليهم بما يستحقّون، نحن نعيش اليوم تداعيات جريمة العصر، وللاسف يختلفون على رفع الحصانة عن الوزراء والنواب"، متسائلاً: "كيف سنصل الى الحقيقة اذاً"؟

يروي حفوظة تفاصيل ما جرى معه يوم الانفجار ويقول: "كنت عائداً الى صيدا من عملي في الضبية عبر اوتوستراد انطلياس، وكان الدخان الاسود يتصاعد من العنبر 12 في المرفأ، اعتقدت انه حريق عادي، واكملت الطريق وشاهدت الناس على حدوده تصوّر عبر الهواتف ما يجري، تردّدت عندها اي طريق اسلك، الى ان وصلت الى قرب المدخل، فصدمت من مشهد الناس وهي تركض بسرعة من الداخل الى الخارج وسط خوف ووجوم، البعض على الاقدام، والبعض الآخر بالدراجات او السيارات، ومن صراخ يعلو باستمرار: غادروا المكان والسيارات... وما هي الا ثوان حتى حصل الانفجار الكبير، طرت في الهواء من شدّة عصفه، فصحوت بعد دقائق ووجدت نفسي مع الصليب الاحمر في اول الخندق الغميق".

ويضيف: "حاولت استعادة انفاسي وتركيزي معاً، شعرت بهذيان ودوران، فطلبت من الموجودين نقلي لاستعادة سيارتي، وعلى طول الطريق كان المشهد فوق الوصف بل خيالياً، اشلاء، جرحى، دماء ودمار، وسيارات اسعاف وفرق انقاذ، اعتقدت انني لم اجدها ولكني عدت بها الى الخندق الغميق وهناك فقدت الوعي مجدّداً، اتصلت بزوجتي وابلغتها بالانفجار واتصل اخي اسماعيل وابلغته انني بخير وفي اول خلدة، لم ادرك اين كنت وقتها، فطلب مني البقاء في مكاني لاننا قادمون اليك، وصلوا الى خلدة ولم يجدوني، فاعاد الاتصال مرة اخرى، وطلب مني ارسال الموقع، الى ان وصل اليّ وغبت عن الوعي، وعندما صحوت وجدت نفسي في مركز لبيب الطبي في صيدا اتلقّى العلاج من الجروح التي اصبت بها وبقيت تحت المراقبة للتأكد من عدم وجود اي نزيف والحمد لله نجوت بأعجوبة".
للتكملة اضغط هنا


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • وزير الدفاع: التحقيق في حادثة الطيونة سيصل الى نتائج وسيحدد المسؤوليات وسنكون ملتزمين بالاعلان عن النتائج تتمة...
  • إحراق صورة بشير الجميل عند مدخل بلدة الحدث تتمة...
  • جمعية المستهلك: الأسعار ارتفعت 13 ضعفاً... والحدّ الأدنى يوازي اليوم 32 دولاراً! تتمة...
  • جنبلاط: البيطار طلب استدعاء فئة معينة ولم يطلب كل الناس وهذا خلل اجرائي تتمة...