8,451 مشاهدة
A+ A-

تحت عنوان 4 آب يستعيد مشاهد 17 تشرين: أحزاب تتسلّق على الركام، كتبت رلى ابراهيم في الأخبار:
غرقت الذكرى الأولى لانفجار 4 آب بالاستغلال السياسي، وهرع كل طرف للاستفادة منها بما يناسبه. حزب القوات أرادها مناسبة لإطلاق مهرجانه الانتخابي والتسويق «لإنجازاته»، مستحضراً شعاراته الميليشيوية. أما فارس سعيد، فوجدها مناسبة لـ«تحرير لبنان من الاحتلال الإيراني». ولم يفوّت سامي الجميل هذه الفرصة للاستعراض كما يُحّب، فيما أطلق التيار الوطني الحر المناطيد وأضاء الشموع. أما بعض مجموعات الانتفاضة فتوافقت على نقطة التقاء واحدة لمسيراتها رغم اختلاف برامجها، الأمر الذي اعتبرته مجموعات أخرى «تطبيعاً» مع منطق الذكرى والنوستالجيا بينما المطلوب هو يوم شغب وعصيان و«سحل» لمعارضي رفع الحصانات

بتاريخ 4 آب 2020، انفجرت شُحنة من نيترات الأمونيوم المُخزّن في العنبر 12 في مرفأ بيروت، فذهب ضحيتها أكثر من 200 شهيد، و6500 جريح فضلاً عن حزام الدمار الذي لفّ العاصمة وضواحيها وسوّى منازلها بالأرض. بتاريخ 4 آب 2021، لم يتغيّر المشهد كثيراً. الردم ما زال على حاله في المرفأ كما في الأحياء الموازية له، قسم كبير من السكان لا يزال مُهجّراً بغياب أي خطة إعادة إعمار من الدولة، فيما التحقيق بهذه الجريمة لم يصل إلى أي خيط بعد. ثمة من استساغ هذا المشهد ورأى فيه فرصة سانحة للمتاجرة بالدماء طمعاً بأصوات انتخابية وشعبوية يتوق إليها منذ 17 تشرين 2019. يومها، سعى حزب القوات جاهداً إلى تسلّق الانتفاضة وقيادتها. عجز عن إيجاد أرضية ملائمة لأجندته رغم التوترات التي افتعلها عبر قطع الطرقات في جبل لبنان. وها هو رئيس الحزب سمير جعجع يحاول مجدّداً التسلّق... تسلّق ذكرى انفجار المرفأ حتى يسوّق لحزبه في الكلمة التي ألقاها يوم أول من أمس عبر الفيديو أثناء تجمع مناصريه في باحة موازية للمرفأ تحت عنوان: «وحياة اللي راحوا رح تتحاكموا». فالقوات، بحسب جعجع، رائدة الإصلاح ومكافحة الفساد والإنجازات في الصحة والشؤون الاجتماعية والتنمية الإدارية وكل مكان «دعست» فيه رِجل قواتية. وكان لا بدّ لمهرجان القوات الانتخابي أن يبدأ بما يمتهنه جعجع جيّداً كقائد ميليشيا سابق: أعلام فرقة «الصدم» القواتية الميليشيوية، وأناشيد حزبية حربية، سيارات رباعية الدفع زيتية، مع نكهة احتفالية تمثلّـت بالرقص والتصفيق داخل الباصات ورفع الشارات القواتية. وأن ينتهي بشعر مُعدّ خصيصاً للتبجيل بـ«الحكيم» الذي «اشترى بلاده بشطبة صليب». وما بين هذا وذاك، تكرار جعجع لضرورة إجراء انتخابات نيابية.

عجز جعجع عن تسلّق الثورة فحاول تسلّق ذكرى تفجير المرفأ لتحقيق مصالح انتخابية وشعبوية


ليست القوات الوحيدة هنا في استغلالها السياسي لذكرى أليمة لم يجف دماء ضحاياها بعد. ثمة مجموعة يقودها النائب السابق فارس سعيد تسير وراء القوات بالشعار نفسه، لكن أكثر وضوحاً. فدعوة سعيد للتجمع في المرفأ، بحسب الإعلان المنشور، تستعير من القوات جزءاً من الشعار الأول (وحياة لي راحوا) مع تعديل بسيط يكمن بأن ثوار «لقاء سيدة الجبل» وجمهوره العابر للقارات «لن يسكت عن جريمة العصر مجزرة نيترات حزب الله»، وسيتوجه اليوم إلى بيروت ليقول «للاحتلال الإيراني ارحل». لقائد لقاء سيدة الجبل هنا نظرية كان يفترض بقاضي التحقيق أن يستخدمها فوراً لإغلاق القضية: «لولا إقحام لبنان في صراع المنطقة، لما حصل تفجير المرفأ، المجرم الكبير هو حزب الله، الباقي يتبع ولا يقرّر». عملياً، سعيد هو النسخة الأجرأ من جعجع في تسييس التفجير واستغلاله من دون أي لبس، وإلى جانبه المجموعات التي تسمي نفسها سيادية وهي عبارة عن حزب الأحرار و مجموعات قواتية ناشئة حديثاً كأفنجرز و128وجبيل تحاسب، وأخرى تدور في فلك 14 آذار والتي سبق لها أن دعمت البطريرك بشارة الراعي يوم تنظيمه مهرجان الحياد في بكركي؛ إلى جانب «عكار تنتفض» و«ثوار عكار» و«بوسطة الثورة»...
لقراءة المقال كاملًا: اضغط هنا


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • رئيس تجمع أصحاب المولدات الخاصة: "باي باي يا حلوين" تتمة...
  • مكتب الرئيس بري نفى ما ورد في أحد المواقع الاخبارية عن تلقيه اتصال تعزية من جعجع: الخبر عار عن الصحة جملة وتفصيلا تتمة...
  • الخبير الاقتصادي انطوان فرح للجديد: الأكيد أن سعر صفيحة البنزين سيرتفع ليكون موازيًا لهامش السعر العالمي ولكن لا أعتقد أن سعر الصفيحة سيصل إلى 400 ألف ليرة لبنانية
  • مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي يدّعي على 68 شخصًا بأحداث الطيونة بينهم 18 موقوفًا بجرائم القتل ومحاولة القتل وإثارة الفتنة الطائفية

زوارنا يتصفحون الآن