6,508 مشاهدة
A+ A-

تحت عنوان ""سارحة والرب راعيها"... لهذا السبب توقفت الإشارات الضوئية في بيروت عن العمل!" كتبت أسرار شبارو في النهار:

كلّ شيء معطّل في لبنان، حتّى الإشارات الضوئية خرجت عن الخدمة، أُُطفئت أنوارها، تاركة الأمر إلى الله ورحمته، بأن يحول دون وقوع حوادث سير وخسائر في الأرواح.
  
القوى الأمنية تدفع الثمن
السيارات سارحة والربّ راعيها، بيروت مظلمة عن بكرة أبيها، قد يظنّ البعض للوهلة الأولى ،أنّ الأمر له علاقة بأزمة الكهرباء، أو بتقصير القوى الأمنية، لكنّ الحقيقة أن لا علاقة للكهرباء بالأمر، والقوى الأمنية تدفع مثلنا الثمن. وقال مصدر في قوى الأمن الداخلي لـ"النهار": "إشارات السير يعود تشغيلها إلى هيئة إدارة السير".

وشدّد على أنّ توقّفها عن العمل فرض على قوى الأمن زيادة عديدها على الأرض في التقاطعات الخطرة، كما تؤثّر سلباً على نشر المزيد من العناصر على محطّات المحروقات، لتنظيم الطوابير والحؤول دون وقوع إشكالات قدر الإمكان".

رئيس البلدية يوضّح
كما أنّه لا علاقة لبلدية بيروت بإشارات السير كما يظنّ البعض. وأكّد رئيسها جمال عيتاني لـ"النهار" أنّ "هذه الإشارات في عهدة هيئة إدارة السير، فهي المسؤولة عن صيانتها وتشغيلها ليس فقط في بيروت الإدارية بل في بيروت الكبرى أيضاً، في مقابل حصولها على مدخول من البارك ميتر، لكن كما يعلم الجميع توقّفت الأخيرة عن العمل، الوضع تأزم، ولم يعد لدى الهيئة المال لصيانة الإشارات". وأضاف: "اجتمعنا مع وزير الداخلية محمد فهمي وهيئة إدارة السير لتجديد عقد الصيانة، وقد حاولنا كبلدية مساعدة الهيئة مادّياً، لكن ظهر أنّه لا يمكننا ذلك، كونها هيئة حكومية". ولفت إلى أنّ "البلدية لم تكن تأخذ حصّتها المالية من عائدات البارك ميتر على الرغم من أنّها ملك البلدية".

خلاف "البارك ميتر" أوقف الإشارات
توقّف إشارات السير عن العمل لا يعود إلى أيام منصرمة، بل إلى شباط سنة ٢٠٢٠. و شرحت رئيسة هيئة إدارة السير هدى سلوم لـ"النهار" أنّ الأمر سببه توقّف تمويل مشروع تطوير النقل الحضري لمدينة بيروت المموّل من شركة البارك ميتر منذ سنة ٢٠١٩، وذلك بعد الشكوى المقدمة من بلدية بيروت أمام مجلس شورى الدولة لعدم حصولها على إيرادات من المشروع بحسب ادّعائها، إذ كان يفترض أن تموّل الأموال الإشارات وما يتبقّى يعود إلى البلدية، لكن بسبب تأخّر الموازنات كنّا نستخدم كامل المبلغ، باختصار حصلت "حرطقة" وتوقف اللبنانيون عن استخدام البارك ميتر، لاسيّما بعد الثورة.

"تحكّم مروري" من دون تحكّم!
"استلمت هيئة إدارة السير المشروع في أيلول ٢٠١٣، اذ قبلها كانت تديره هيئة الإنماء والأعمار، كانت الأمور تسير على ما يرام إلى أن توقّف المشروع بشكل كلّيّ السنة الماضية" قالت سلوم، مضيفة "الكلفة السنوية للمشروع وصلت سنة ٢٠١٩ الى ٣ مليارات ونصف مليار ليرة تشمل الضريبة على القيمة المضافة، موزّعة بين صيانة الإشارات من تنظيف وقطع غيار وعناية، إضافة إلى غرفة التحكّم المروري المكمّلة للمشروع، فهي الرأس المدبّر لتشغيل الإشارات والتحكّم بها".

توقّف إشارات السير يعني عدم قدرة غرفة التحكّم المروري على التحكّم بالإشارات والربط بينها، من هنا لم يبق في هذه الغرفة سوى عدد قليل من عناصر القوى الأمنية، اذ لا شاشات تعمل لمتابعة ما يحصل على الأرض.
 
فوضى جديدة تضاف إلى فوضى الأزمات التي تعصف بلبنان، لكن هذه المرة تتعلّق مباشرة بحياة الناس، فعندما كانت إشارات السير في الخدمة لم يكن يمرّ يوم من دون حوادث سير، فكيف الآن؟
 

(أسرار شبارو - النهار)

 


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • إليكم أسعار المحروقات بحسب الجدول الجديد بعد رفع الدعم تتمة...
  • بالفيديو/ قصر العدل في بعبدا.. "عالعتمة"! تتمة...
  • المستوردون يتراجعون عن الاتفاق على التسعير بـ 80% من سعر الصرف: كارتيل الأدوية... عودة إلى الابتزاز تتمة...
  • "بلد بلا طير ما فيها خير".. أزمات لبنان أنقذت الطيور من مجازر "القواص" المُخالفة ونكبت الصيادين! تتمة...