لبنان: 96171010310+     ديربورن: 13137751171+ | 13136996923+
23,021 مشاهدة
A+ A-

كتبت "الشرق الأوسط"، تتفحص اللبنانية دلال كل قطعة من مصاغها في كل مرة تجد نفسها مضطرة لبيع إحداها: «على أي واحدة ستقع القرعة هذه المرة؟»، تسأل نفسها، وتتذكر المناسبات التي أهداها زوجها عقداً مرصعاً بأحجار من الفيروز «عيد زواجنا العاشر». وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «هذا السوار أهداني إياه عندما ولدت ابنتي الكبرى قبل 35 عاماً، وهذه الأقراط اشتريتها من راتبي، وهذا الخاتم أيضاً».
تنبش دلال، وهي نائب مدير مصرف متقاعدة منذ ثلاث سنوات، قطع مصاغها، تقلبها يميناً ويساراً، وتفكر، عن أي واحدة منها ستتنازل، وتقول «منذ الـ2020 أعتاش من بيع صيغتي، أحاول أن أختار القطع التي لا تحمل ذكريات أو قيمة معنوية، وأتمنى ألا أضطر لبيع كل مصاغي قبل أن نخرج من هذا النفق المظلم».
وأسقطت الأزمة المالية والاقتصادية التي بدأت قبل أكثر من سنتين، شريحة واسعة من اللبنانيين في براثن الفقر والبطالة حتى بات 78 في المائة منهم يعيشون تحت خط الفقر، بحسب إحصاءات تتداولها المواقع اللبنانية.
وتحتجز المصارف اللبنانية حسابات الودائع بالدولار، كما وضعت سقوفاً على السحوبات من حسابات الليرة اللبنانية منذ 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2019، ما فاقم أزمة اللبنانيين الذين وثقوا بالقطاع المصرفي ولجأوا إلى ما اعتبروه «الملاذ الآمن للحفاظ على أموالهم» بدلاً من الاستثمار أو التجارة، ومنهم دلال التي تتحسر على «جنى العمر وتعويض نهاية الخدمة الذي سرق مني بين ليلة وضحاها»، على حد تعبيرها.
وتضيف: «لطالما ظننت أن سنوات تقاعدي ستكون مريحة ورسمت في خيالي إجازات على شواطئ البحر في بلدان العالم، ولطالما اعتقدت بأني سأعيش معززة مكرمة بعد سنوات الجهد والتعب ولن أحتاج مساعدة من أحد... لكن جرت رياح البلد بما لا تشتهي السفن وضاعت تحويشة العمر ولم يبق لي سوى ذهباتي التي بعت نصفها منذ بدء الأزمة».
وتستعيد بسخرية المثل الشعبي القائل: «خبي قرشك الأبيض ليومك الأسود»، لتقول: «أنا وزوجي خبأنا قرشنا في المكان الخطأ، والحمد لله أنني أمتلك القليل من الذهب لنعتاش في وقت بالكاد يتمكن أولادي من فتح بيوتهم وتأمين حاجاتهم». وتعبر بغضب: «أبيع مصاغي لنأكل ونشرب وندفع فواتير المولد الكهربائي والمصاريف اليومية... أبيع ذهبي ومعه ذكرياتي من أجل الطعام!».
وفي ظلّ تراجع قيمة الليرة اللبنانية أمام الدولار، فقدت رواتب اللبنانيين الكثير من قيمتها. ويقول تاجر ذهب لبناني إن «بعض اللبنانيين يبيعون الذهب ليتمكنوا من شراء الطعام وحاجاتهم الأساسية أو دفع الفواتير بعدما أصبحت رواتبهم لا تكفي حتى لأجرة المواصلات».
على المقلب الآخر، اشترى محمد ذهباً بـ30 ألف دولار أميركي من الأسواق، منها ليرات ذهبية وسلاسل وأقراط وأساور، شرط أن تكون من الذهب الخالص. ويشرح لـ«الشرق الأوسط» أنه يقوم بذلك ليتمكن من تهريب أمواله إلى الخارج.
فالرجل المقتدر مالياً الذي يحمل الجنسية الفرنسية، لحقه ما لحق أغلب اللبنانيين من أصحاب الودائع من حجز للأموال، فلجأ إلى حيلة محكمة، بحسبه، ويقول: «أخذت شيكات مصرفية بقيمة ودائعي في البنوك واشتريت بها ذهباً لأتمكن من السفر بها إلى فرنسا لأن المسموح إدخاله كسيولة مالية إلى البلد لا يزيد على 10 آلاف يورو».
لقراءة المقال كاملًا: اضغط هنا


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط يكرّم عامر نحولي ضمن نخبة من رواد الأعمال الناجحين من صيدا والجنوب.. ودعوة لإعادة ثقة الشباب بالقطاع الزراعي تتمة...
  • سلام وضع الحجر الأساس لمركز الدفاع المدني في النبطية: نستذكر الشهداء ونحيّي جميع رفاقهم الذين يواصلون أداء هذه المهمة تتمة...
  • سلام زار سرية درك النبطية : لنلتف جميعاً تحت راية دولتنا، فهي تقوى بوحدتنا ونحن نقوى بها وهي ملاذنا الاوّل والأخير تتمة...
  • الرئيس بري إلى تركيا! تتمة...