864 مشاهدة
A+ A-


كتبت رحيل دندش في الاخبار تحت عنوان "مافيا الحطب على خطى مافيا المحروقات: حرب إبادة على الأحراج": 

دفعت الأزمة الاقتصادية وغلاء المحروقات بكثيرين للّجوء الى حطب التدفئة بدلاً من المازوت. أدى ذلك إلى مجزرة بيئية قضت على عشرات آلاف الأشجار في مناطق مختلفة، وخلقت سوقاً سوداء للحطب تتحكّم بها مافيا تتمتع بنفس مواصفات مافيا المحروقات في الانتشار والنفوذ والسطوة، حتى لحق سعر الحطب بأسعار المحروقات، ولم يعد هو أيضاً في متناول الفقراء

«حرب إبادة» تُشنّ على الأحراج من دون حسيب أو رقيب. الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات الصيف الماضي، ويتوقّع أن تلتهم آلافاً أخرى في ما تبقّى من هذا «الموسم»، جاءت أزمة المحروقات لـ«تساندها» في تقليص ما تبقى من مساحات خضراء. وإن كان قطع الأشجار ليس جديداً، إذ ينشط تجّار الفحم والخشب في كل موسم في قطع الأشجار عشوائياً، إلا أن الأزمة الاقتصادية «رفدتهم» بالفقراء من سكان الجبال والمناطق الداخلية الذين لجأوا إلى اعتماد التموّن بالحطب للتدفئة، في ظل غلاء المازوت الذي بات يُباع بالدولار الـ«فريش». وبحسب التقديرات، فإن معدل استهلاك المازوت في فصل الشتاء لكل بيت في البقاع أو عكار أو الجبل لا يقل عن ألف ليتر (5 براميل، يصل سعر الواحد منها الى نحو 3 ملايين ليرة أي 15 مليوناً)، فيما يكلّف طنّ الحطب نحو مليوني ليرة، ويبلغ معدل استهلاك كل بيت نحو 5 أطنان أي نحو 10 ملايين ليرة.

وإلى الفقراء، تنشط مافيات تتستّر بالوضع المعيشي في قطع الأشجار، فيما الدولة غائبة بكل أجهزتها وعاجزة، ورقابة مأموري الأحراج غير متاحة بسبب نقص المازوت الذي يمنع تحريك الآليات.
أشجار معمرة قضى عليها القطع العشوائي في مناطق عدة، وخصوصاً في عكار. وسجل حتى الآن، بحسب ناشطين بيئيين، قطع نحو 100 ألف شجرة صنوبر في مناطق وادي جهنم وحرار والضهر وأبو شعيب في عكار، ومنها مناطق لم تشهد أي حرائق. وفي جرد القلّة، بين الهرمل، وعكار «أُعدمت» مئات من أشجار الشوح واللزاب. وكذلك الأمر في راشيا حيث قطعت أعداد كبيرة من أشجار السنديان واللزاب المعمّرة بهدف التجارة. ورصدت فرق الكشف الفني التابعة للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني قطع عدد من الأشجار المعمرة وتقطيعها في الأملاك النهرية وبعض الأملاك الخاصة، وعملية ممنهجة لقطع الأشجار في أعالي الأحراج المطلّة على نهر الليطاني من دون تدخل من أي سلطة محلية أو مركزية. ورُصدت كذلك في البقاعين الأوسط والغربي عملية قطع لأشجار الحور والأشجار الصمغية بشكل واسع. وقدرت المصلحة المساحات المتضررة بحوالى 100 ألف متر مربع على طول الحوضين الأعلى والأدنى، تضم أكثر من 20 ألف شجرة معظمها مصابة بقطع جذعي يصعب معها إعادة إنمائها.


لقراءة المقال كاملاً: رحيل دندش - الاخبار


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • اللبناني مازن قيس بطل العالم للمحترفين في ماسترز الملاكمة في إيطاليا تتمة...
  • وزير الخارجية: "بدنا القرب من السعودية بس هني ما بدن" تتمة...
  • وزير الخارجية للجديد: الأميركي متحمس اليوم على مساعدة لبنان ولا يريد إنهياره
  • وزير الخارجية للجديد: ليُصدر القاضي البيطار القرار الظني "ويخلصنا"... وهناك صعوبة بانعقاد جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع بسبب سفر رئيس الحكومة ومعه عدد من الوزراء