3,473 مشاهدة
A+ A-

كانت آخر مرة تنتظم فيها الجدة الفلسطينية جهاد بطو (85 عاماً) في صف دراسي بالمدرسة عندما كان عمرها نحو 12 عاماً، واضطرت بعدها لترك المدرسة بسبب نزوح الفلسطينيين عام 1948.

وبعد مرور عشرات السنين من تركها التعليم النظامي، تخرجت الحاجة جهاد (أُم سهيل) أخيراً في الجامعة وحصلت على درجة علمية جامعية من كلية العلوم الشرعية في كفر برا التي كانت التحقت بها عام 2018، بحسب ما نقلته وكالة رويترز للأنباء.

وكانت أُم سهيل، وهي من مواليد نابلس عام 1936 وتزوجت في الناصرة، معتادة على الدراسة مع أبنائها، وبمرور الزمن حصلت على دورات تعليمية في اللغات والدين والرياضيات.

وعادت الجدة، وهي أُم لسبعة أبناء، للانتظام في التعليم مجدداً وعمرها 81 عاماً لتثبت للعالم أن العمر مجرد رقم... وأخيراً حققت حلمها باعتمار قبعة وثوب التخرج الفضفاض هذا العام بعد حصولها على درجة جامعية في العلوم الشرعية.

وعن ذلك، قالت الجدة جهاد بطو: «واجتني فرصة إني أتعلم، كل ما أجي أسمع يعني وين فيه تعليم أروح أتعلم. هسا لما رحت على كفر برا آخر مرة كل اللي بيعرفوني أني بحب العلم ودايماً بقرا كتب جانبية يعني مش كتب منهجية، قالوا لي فيه عندك تعليم كذا كذا في كفر برا بتحبي تتعلمي قلت وين ما كان بحب أتعلم سجلوني صاحباتي هن اثنتين صاحباتي سجلوني ورحت أتعلم».

ومثلما تأثرت دراسة ملايين الطلاب في أنحاء العالم بجائحة «كورونا»، تأثرت دراسة الجدة في كلية العلوم الشرعية بالجائحة واضطرت لتتعلم كيفية التعامل مع جهاز الكومبيوتر والدراسة عن بعد.

وعن ذلك قالت: «المراحل الأولية كنا نتعلم نكتب ونقرا ونعمل وظيفة (واجب) ونقدمها للأستاذ. المراحل الأخيرة اجت الكورونا، صرنا نتعلم... أولادي شروا لي كومبيوتر وعلموني على الزووم صرت أحل الوظايف (الواجبات) كلها على الزووم. بعدين اجت الامتحانات عملنا كل الامتحانات على الزووم والحمد الله وكل الامتحانات نجحت فيها».

وتوضح الجدة أُم سهيل أن أكثر ما أسعدها هو إشادة مدير الكلية بها، لا سيما في حفل التخرج، وقالت: «يعني كل ما يطلع كان قال لي أنت كذا، أنت بضرب فيكي المثل، أنت دايماً بجيب سيرتك، أنت دايماً بحكي في. واللي أعجبني أكثر يوم التخرج، طلع الرئيس مدير الكلية الاثنين كانوا يحكوا عني سألوه سألوا الرئيس انتوا كنتوا تساعدوها قال بالعكس هي كانت تساعد الطلاب بالخطابة بالمواضيع الأخرى». وتُحب الجدة، التي أكدت كذلك أن طول العمر يبلغ الأمل، العطاء.

وتتمنى لو تحذو كل النساء حذوها، وتتولى الآن تعليم النساء في مجتمعها.

وأضافت: «أنا بحب العلم وأنا صغيرة، وأنا صغيرة صغيرة بحب العلم، كنت شاطرة دايماً، دايماً شاطرة، دايماً أولى. هسا ظليتني بتعرف لما خلفت الأولاد والتهيت بالأولاد وعشاني بحب العلم صرت أتعلم معاهن، أمسك الكتاب وأدرس الدرس وأحفظه وأسمعلهن إياه. ظليت معاهن لوصل صف 12. صف 12 بطلت أقدر أكمل معاهن، هن فاتوا الحمد الله، فاتوا كلهن جامعات هسا صرت أروح عند أولاد أخوي».

وتابعت: «بحب العطاء كثير بكل المجالات، بحب أعطي وحاسة أني بعدني بقدر أعطي وما زالني بعطي مبسوطة أنا».

«الشرق الأوسط أونلاين»


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • 7 دول إفريقية تشهد المتحور ومعظم دول العالم توقف الرحلات الجوية إليها! تتمة...
  • نقابة محرري الصحافة اللبنانية تعلق على الحكم الغيابي بحق الصحافي رضوان مرتضى: لن نسكت عن أي استهداف أو ظلامة بحق الإعلاميين تتمة...
  • فوز ساحق للمنتخب اللبناني على نظيره الإندونيسي بنتيجة ٩٦-٣٨ ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم لكرة السلة ٢٠٢٣
  • المحكمة العسكرية أصدرت حكماً غيابياً بسجن الصحافي رضوان مرتضى سنة وشهر رغم عدم تبليغه بموعد الجلسة أصولاً بجرم إهانة المؤسسة العسكرية على خلفية كلامه عن مسؤولية الجيش عن انفجار مرفأ بيروت

زوارنا يتصفحون الآن