655 مشاهدة
A+ A-

أكدّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون دعمه للاعلام بعيداً من الشتائم، معتبراً أنّ "الاعلام الحر الصادق هو بمثابة "بوصلة" للمسؤول يساعده في اتخاذ قراراته، واذا لم يقم بهذا الدور، يضر الاعلام نفسه".

وطالب الرئيس عون الاعلام بـ "ممارسة النقد البناء، وأنّ تكون حرية الاعلام تحت سقف الحقيقة مهما كانت هذه الحقيقة"، مشدداً على دعمه الكامل "للحرية الإعلامية في هذا السياق، ولكن بعيداً عما نشهده مثلاً في وسائل التواصل الاجتماعي من شتائم لا تخضع للقضاء ولا للقوانين"، مشيراً إلى أنّ "سبب مهاجمتي من قبل وسائل الاعلام يعود لكوني أطبق مواد الدستور الذي أقسمت على المحافظة عليه".

ولفت الرئيس عون إلى أنّه عقب أحداث الطيونة وما شهدته، أجرى اتصالات بالاطراف المعنية وليس بطرف واحد بغية تهدئة الامور، لافتاً على أنّه "في ضوء النقاشات التي شهدتها الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء، إرتأى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عدم الدعوة إلى جلسات جديدة قبل حل المشكلة بشكل ملائم".

وطمأن رئيس الجمهورية إلى أنّ لبنان "لن يتنازل عن حقوقه في المفاوضات غير المباشرة لترسيم حدوده البحرية، وإلى أنّ اللبنانيين سينالون حقوقهم".

مواقف الرئيس عون أتت خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفداً من المجلس الوطني للاعلام برئاسة عبد الهادي محفوظ، وضم، إبراهيم عوض، فؤاد دعبول، غالب قنديل، بول خليفة، ريتا شرارة، جورج حجار والمحامية لميا دومينيك خوري محفوظ.

محفوظ
وشكر محفوظ الرئيس عون على استقباله للوفد، وقال: "إنّ للإعلام دوراً كبيراً ومهماً، كونه يصنع الرأي العام ويوجهه، ونحن نعرف أنّ فخامة الرئيس هو مع الاعلام الحر الذي يستند الى المعلومة الصحيحة والدقيقة المستندة إلى مصدر موثوق، باعتبار أنّ إحدى ثروات لبنان الأساسية هو الاعلام، خصوصاً الاعلام الحر الذي يمتاز به عن باقي دول المنطقة، حيث يكون الاعلام اجمالاً في خدمة الحاكم، حيث يطال النقد حتى الرؤساء، وهي مسألة إيجابية يتقبلها الرؤساء على اختلافهم، لكن هناك اعتراض من المجلس الوطني للاعلام والرؤساء والرأي العام على سياسات القدح والذم والإساءات الشخصية والتشهير، خصوصاً أنّ هذه المسائل ليست في مصلحة الاعلام".

أضاف: "لا شك أنّ واقع الاعلام صعب جداً على الصعيد المالي، لذلك ينبغي على الدولة الاهتمام بالواقع الإعلامي وان يكون للاعلام الدور المهدىء والداعي إلى الحوار ومعالجة المشكلات، خصوصاً في هذه الأيام الصعبة الحالية، ونحن نتوقع أنّ يكون هناك دور أساسي لفخامة الرئيس ونحن وراءكم، لمعالجة ما نحن فيه من أزمات، لأنّ الوضع على شفير الانهيار إذا لم تتم المعالجة الصحيحة، ونحن نرتقب من فخامة الرئيس أنّ يكون السباق إلى جمع الشمل وإيجاد الحلول التي تسهم في إخراجنا مما نحن فيه".

الرئيس عون
ورد الرئيس عون مرحباً بالوفد، مؤكداً حرصه على الاعلام ومناداته الدائمة "بوجوب أنّ يكون له الدور الرائد في نقل المعلومات الصحيحة للناس"، مشيراً إلى "غياب الادعاء عبر محكمة المطبوعات، وإنّ تم ذلك، يكون مصير الدعاوى النسيان، بينما تقام المعارك السياسية عبر الاعلام للأسف".

واعتبر أنّ "الاعلام الحر الصادق هو بمثابة "بوصلة" للمسؤول يساعده في اتخاذ قراراته، واذا لم يقم بهذا الدور، يضر الاعلام نفسه"، ولفت إلى أنّ سبب مهاجمته من قبل بعض وسائل الاعلام، "يعود لكوني اطبق مواد الدستور الذي اقسمت على المحافظة عليه".

وأوضح الرئيس عون أنّه "تسلمت منصبي وكان لبنان رازحاً تحت دين 152 مليار دولار، وزادت عليها الحرب السورية مع تداعياتها الاقتصادية الكبيرة ومسألة النازحين السوريين الذين وفدوا الى لبنان بأعداد كبيرة، تلتها الإضرابات والاقفال، ثم وباء كورونا، وانفجار مرفأ بيروت الذي لا نزال نعيش تداعياته، وصولاً إلى أحداث الطيونة المؤسفة".

وأضاف: "ناديت منذ تسعينات القرن الماضي باجراء الإصلاحات والتغييرات اللازمة لتفادي الوصول إلى الانهيار الاقتصادي والمالي"، مشيراً إلى أنّ الامر "تطلب اكثر من سنة ونصف السنة لانجاز مسألة التدقيق الجنائي المالي منذ أيام قليلة، وهذه أمور لم يلق الاعلام الضوء عليها، لكنه ساوى للأسف بين الفاسد ومن يحارب الفساد".

وطالب الرئيس عون الاعلام بـ "ممارسة النقد البناء، وأنّ تكون حرية الاعلام تحت سقف الحقيقة مهما كانت هذه الحقيقة"، مشدداً على دعمه الكامل "للحرية الإعلامية في هذا السياق، لكن بعيداً عما نشهده مثلاً في وسائل التواصل الاجتماعي من شتائم لا تخضع للقضاء ولا للقوانين، وهو ما لا يجوز، علماً أنّه يمكن الاستعانة بالقانون الفرنسي في هذا المجال، سيما وأنّ فرنسا هي دولة حقوق الانسان، فهل تحولت الشتيمة الى حرية رأي؟"، متمنياً "معالجة هذه المشكلة الإعلامية".

وتابع: "للأسف، لم يعد هناك من ثقة بين الناس ولا بينها وبين المسؤولين، فحملوا شعار "كلن يعني كلن"، فيما لا يتم استدعاء نائب مثلاً يتهم شخصية بالسرقة أو الهدر، للإستماع اليه وتحديد ما إذا كان يملك دليلاً على ما يقول أم لا، فتسود الشمولية في الاتهامات بدل حصرها بالمتسببين فيها".

وشرح محفوظ "العوامل التي أدت الى تعطيل قيام قانون موحد للاعلام بما فيها المواقع الالكترونية وغيرها"، متحدثاً عن "مشروع للاعلام المرئي والمسموع في لجنة الإدارة والعدل منذ نحو سنتين وتم التوافق عليه من قبل طرفي 8 و14 آذار، من شأنه اخراج الاعلام من الاستنساب السياسي ومعالجة المسائل الإعلامية على غرار ما يحصل في فرنسا"، مطالباً بـ "رؤية إعلامية لمعالجة الامر من قبل الحكومة، خصوصاً في ظل استغلال بعض المؤسسات المالية للوضع المالي الصعب في لبنان وخصوصاً لوسائل اعلام".

حوار
ثم دار حوار بين الرئيس عون وأعضاء الوفد حول الأوضاع الحالية، وأجاب رئيس الجمهورية على الأسئلة، ومنها ما شهدته الطيونة من أحداث مؤلمة، فأشار إلى أنّه "في ضوء تطور الاشتباكات، أجريت اتصالات بالاطراف المعنية وليس بطرف واحد، بغية تهدئة الأمور وإعادتها إلى طبيعتها في أسرع وقت".

وفي ما خص العودة إلى اجتماعات مجلس الوزراء، اعتبر رئيس الجمهورية أنّه "في الجلسة الأخيرة للمجلس، حصل نقاش بين الوزراء ورفعت الجلسة في حينه، وارتأى رئيس الحكومة عدم الدعوة إلى عقد الجلسات قبل حل المسألة بشكل ملائم".

وعن مبادرة لدعوة الدول الشقيقة في المشرق الى ندوة لمناقشة الشراكات الممكنة في هذا الظرف، أكدّ الرئيس عون أنّ "الظروف الصعبة التي فرضت نفسها أرجات الدعوة إلى مثل هذه اللقاءات"، مذكراً بأنّه كان تمكن من "الحصول على تأييد الأمم المتحدة لإقامة "اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار" في لبنان بمعارضة إسرائيل والولايات المتحدة فقط، وهو أمر مهم بطبيعة الحال".

وعن مصير التنقيب عن النفط والغاز ومسألة ترسيم الحدود في ظل المخاوف من عدم حيادية الوسيط الاميركي الجديد، شدد الرئيس عون على أنّ لبنان "قبل بالتفاوض غير المباشر حول الترسيم، وكل طرف يضع سقفاً أعلى وأدنى لشروطه، ويعمل لبنان على الحصول على السقف الأعلى وفق التفاوض"، مطمئناً إلى أنّ "الوسيط الأميركي الحالي في هذا المجال لا يجب أنّ يثير قلق اللبنانيين، لانهم سيحصلون على حقوقهم ولن يتنازل لبنان في هذا المجال".


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • كسوف كلي للشمس، وهذه الدول التي ستشهده.. لن يتكرر قبل العام 2039 تتمة...
  • ماكرون: سأبحث خلال جولتي في المنطقة الأزمة بين لبنان ودول خليجية
  • مواطنون يتوافدون لشراء بطاقات تشريج الخطوط المسبقة الدفع خشية انقطاعها أو ارتفاع أسعارها! تتمة...
  • مساعدات طبية من البرازيل إلى لبنان والأبيض: أتتنا في الوقت المناسب تتمة...