471 مشاهدة
A+ A-

تحت عنوان "الأزمة الإقتصاديّة تخنق الأسماك في ميناء صيدا... توقّفت المولّدات واشتغلت المجارير" كتب محمد دهشة في نداء الوطن:

لم تفتك الازمة الاقتصادية والمعيشية بالمواطنين فقط وهم يئنّون تحت وطأة الغلاء وارتفاع الاسعار وشح الخدمات، فقد خنقت ايضاً الاسماك في ميناء صيدا، حيث نفقت كميات كبيرة منها بعدما توقفت مضخة تكرير الصرف الصحي بسبب التقنين القاسي بالتيار الكهربائي وعدم تأمين مادة المازوت لتشغيلها.

الكارثة البيئية التي إفتخرت المدينة وبلديتها برئاسة محمد السعودي بالتخلص منها منذ سنوات طويلة، عبر انشاء محطة تكرير الصرف تمنع صب المجاري في البحر على طول الشاطئ الصيداوي وتلوث مياهه والقضاء على ثروته السمكية والنباتية تزامناً مع ازالة مكب النفايات وتحويله حديقة عامة، عادت اليوم لتؤرق أبناءها مع اشتداد الازمة والعجز عن تشغيل مرافق الدولة العامة. وفي مشهد مقزز، طفت كميات كبيرة من الاسماك النافقة في الميناء، ومنها بذور "العقيص"، حيث يؤكد الصيادون انها ليست المرة الاولى ولكن هذه المرة كمياتها كبيرة ولفظت الى اسمنت الحوض وتوزعت بين المراكب وعند الشباك، وقد اختلط بعضها بالنفايات والقناني البلاستيكية الملقاة ارضاً، وتحولت مرتعاً للقطط والكلاب الشاردة.

ووصف نقيب صيادي الاسماك في صيدا نزيه سنبل نفوق الاسماك وبأعداد كبيرة بـ"الكارثة"، وقال لـ"نداء الوطن": "لا يوجد تلوث في البحر إنما سبب نفوق هذه الكمية من الاسماك أحد المجارير الذي يصب في الميناء. كان من المفترض ان تتعامل معه محطة تكرير الصرف الصحي ولكن تقنين الكهرباء وعدم وجود مازوت اوقفها عن العمل، فاشتغل المجرور وصب تلوثه في حوض ميناء الصيادين مع ما يحمله من مواد ملوثة ومواد غير نظيفة من المعامل والمؤسسات". واوضح سنبل "ان عاملين اثنين ساهما بقوة بنفوق هذه الكميات، اولهما: ان حوض الميناء مقفل تقريباً والمياه لا تتبدل فيه سريعاً ما يعني انخفاض الاوكسجين، والثاني ان الرياح الشمالية حاصرت المياه في الحوض ومنعتها من الخروج، فتحول الحوض بركة آسنة أدت الى نفوق هذ الاسماك"، مؤكداً ان "الحل يكمن في تحمل المسؤولية وتأمين المازوت للمحطة لتشغيلها على مدار الساعة، هي مسؤولية ادارات الدولة وليس البلدية".

وشدد سنبل على أنّ "نفوق هذه الكمية وتلوث مياه الحوض لن يؤثرا على عمل الصيادين او الاسماك معاً، لانهم يشقون عباب البحر في العمق وبعيداً من الحوض ويصطادون من مياه نظيفة خالية من اي تلوث، وبالتالي فإن حركة البيع لم تتأثر على اعتبار ان ما جرى محصور في منطقة بعينها وليس تلوثاً عاماً". وفيما طلب المدعي العام البيئي في الجنوب القاضي رهيف رمضان بفتح تحقيق، وكلف مفرزة شواطئ الجنوب في قوى الأمن الداخلي متابعة القضية، أعرب عضو المجلس البلدي ورئيس جمعية أصدقاء زيرة وشاطئ صيدا كامل كزبر، عن تخوفه من تسرب مواد كيميائية في هذا المصب بعد توقف المضخة، أثرت على الاسماك وأدت الى نفوقها، باعتبار ان المصب موجود منذ زمن والمياه الآسنة لا تؤثر عادة على حياة هذا النوع من السمك"، مؤكداً "اننا كجمعية، تواصلنا مع ادارة معمل التكرير في سينيق وأبلغناها بضرورة المعالجة، والمعمل كان يعاني نقصاً في مادة المازوت التي أثرت على تشغيل الشفاطات والمضخات، ووعدوا بمتابعة الامر ومعالجة الخلل".

تخوّف كزبر قابله تأكيد مصدر مسؤول في محطة الصرف بأن اسلوب تقنية العمل لم تتغير، "نحن نقوم باستقبال المياه الآسنة وضخّها الى المحطة الرئيسية في سينيق ومن ثم نعود ونضخّها في مياه البحر على بعد مئتي متر وعمق 27 متراً، الا اننا نعاني منذ نحو ثلاثة اشهر نقصاً في مادة المازوت لتشغيل مولدات الضخ نتيجة عدم توفر السيولة اللازمة... ولا تؤثر بطبيعة الحال على الثروة السمكية ولا يمكن ان تكون سبباً في نفوق هذه الكمية من الاسماك"، مشيراً الى أن "هناك امكانية اختلاط مياه الصرف الصحي مع ما يصدر عن معامل موجودة في المنطقة تحمل مواد معينة وقد تكون تسببت بنفوق الاسماك وليس بطريقة عمل المعمل".

(محمد دهشة - نداء الوطن)


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • الياس بو صعب: لدي ملاحظات على كل الطبقة السياسية التي لا تعمل بشكل صحيح والأخطاء التي ارتكبت كثيرة.. أنا أقيم الامور ومن بينها الامور العائلية فمصلحة عائلتي تأتي أولاً في هذا السياق
  • الياس بو صعب: قبل الخلاف مع السعودية كان المبعوث الاميركي آموس هوكشتاين على وشك أن يؤمن النفط للبنان من المملكة
  • قرداحي يؤكد توجهه للإستقالة: لإعطاء دفع ايجابي لمبادرة الرئيس الفرنسي تتمة...
  • مصادر لـ"رويترز": من المتوقع أن يعلن وزير الإعلام اللبناني استقالته يوم الجمعة