19,695 مشاهدة
A+ A-

في وقت تغيب فيه الدولة عن "الوعي" والسمع يسعى بعض الشباب الذين آمنوا بأنّ لا شيء يغني عن الطبيعة إلى إيلاء عناية استثنائية بها. وذلك عبر مشاريع تحافظ على ما تبقى لنا من بيئة نتنفس بها قبل أنّ "ينقطع النفس الباقي بهاليومين".

وفي وقت تحترق مساحات الجنوب الخضراء بسبب الإهمال والمكبات العشوائية والنيران التي لربما تكون مفتعلة، ينفذ شباب ديرالزهراني مع حملة "بيئتي بيتي" بالإضافة إلى مجموعة ناشطين مشروع للإستفادة من النفايات الصلبة و"تحويل النفايات إلى شجر". وذلك عبر تجميعها من عدة بلدات في النبطية والجوار، تمهيداً لبيعها وشراء أشجار وزرعها في البلدة، لزيادة المساحات الخضراء التي يأكلها الأسمنت.

وفي حديث لموقع بنت جبيل يشير الناشط البيئي محمد برجاوي، أحد الفاعلين في الحملة، إلى أنّهم بداية ياشروا بمشروع الفرز في البيوت ولكنهم شهدوا صعوبة في تصريف المفروزات، بعدها خصص لهم أحد الأشخاص مكاناً لتجميع المفروزات فيه، ليقوموا ببيع ما أمكن منها مقابل شراء أشجار.

ويلفت إلى أنّهم زرعوا حوالي 250 شجرة في العام الماضي، وهم على موعد لزراعة 100 شجرة في الأسبوعين القادمين.

"نحنا اللي بيجمعنا انو ولا حدا فينا بيقول ما خصني"، بهذه الجملة يختصر برجاوي سبب إندفاعهم، في حين أنّ من عليه متابعة هذه الأمور "ما خصه" بحسب تعبيره.

ويشير إلى أنّهم جاهزون لنقل تجربتهم إلى أي منطقة كانت، مؤكداً على أنّ هناك تجاوباً كبيراً من قبل الأهالي في موضوع الفرز.

وعن الدعم المادي، قال "ما حدا لاكشنا"، لافتاً إلى أنّهم يبيعون المفروزات ليؤمنوا البنزين حيث يجمعونها من مناطق عدّة ويشترون الأشجار بالمبلغ المتبقي. مع الإشارة إلى أنّه في حملات التشجير، يقوم بعض الأفراد بالدعم إن كان بتقديم الأشجار أو بمبالغ بسيطة لشرائها.

وبالرغم من الوقت والجهد الذي يقدمونه في سبيل المشروع، تحاول هذه المجموعة الإستمرار والتوسع بمشاريع بيئية لا تقتصر على الفرز والتشجير فقط، رغم انشغالهم بأعمالهم الخاصة وسعيهم نحو لقمة العيش.

"عبالنا نعطي صورة حلوة للأجيال القادمة لأنّ يبدو ما رح يلاقوا إلا نفايات مدفونة بالأرض"، هذا ما يحاول هؤلاء الشباب القيام به رغم كل العراقيل والصعوبات.

رغم كل ما يمر به لبنان، يحاول أفراد ومجموعات صغيرة "باللحم الحي" المحافظة على أجمل وأغلى ما بقي لنا، على أرضنا وبيئتنا، دون أي مقابل. بالرغم أنّ هناك على المقلب الآخر من يتفنّن بالتخريب.

يجمعون ما تبقى لهم من وقت، يحملون اندفاعهم ويضعون تعبهم وأزمات البلاد التي تعيق مستقبلهم جانباً، ويسعون لزرع ولو شجرة واحدة، فشجرة واحدة خير من ألف "كيس زبالة".

زينب بزي - بنت جبيل. أورغ

 


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • قرداحي لـ "الحرة" حول رفضه الإستقالة بعد انفجار أزمة التصريحات: "في البداية رفضت الخضوع للمطالبين بذلك لأنني اعتبرت أن هذا الطلب تدخل في شؤون لبنان الداخلية وأنا كمسؤول لا يمكن أن أقبل بهذا الأمر"
  • "السفير البخاري باق ومستمر".. لا صحة للأنباء عن تعيين قائم بأعمال سعودي جديد في لبنان تتمة...
  • قرداحي للحرة: قدمت استقالتي لأنني توقعت أن يكون هناك انفراج في العلاقات مع الخليج ولكن هذا لم يحدث
  • الجيش: توقيف سوري في عرسال لإنتمائه الى تنظيم جبهة النـ..صرة ومشاركته في القتال إلى ‏جانبه تتمة...