وكأنّ فيروس كورونا لم يكتف من سرقة الأحبة بعد، يخطفهم على عجل وحتى دون وداع أخير، يستوطن أجسادهم دون أنّ يرأف لا بكبير أو صغير.
استفاقت بنت جبيل اليوم على خبر رحيل أحد أبنائها من جيل الطيبين، رحل الحاج قاسم علي الحوراني (أبو نبيل) بعدما لم يمهله فيروس كورونا طويلاً، بسرعة سرقه من بين عائلته وأحبته.
هو وجه بنت جبيلي آخر يرحل ليترك مكانه فارغاً، فهو ممن كان يذكرنا بزمن كانت فيه مواسم الألفة والمحبة والخير تزهر من بين الأيادي المتعبة والمباركة.
عمل لسنوات كسائق أجرة قبل أن يرحل إلى أميركا وبعدها عاد إلى مدينته التي أحبها، وأمضى ما تبقى من سنوات عمره بين حاراتها وناسها.
في كل مرة تفقد المدينة أحد رجالاتها، تغلق باباً من أبواب فرحها.
رحل أبو نبيل دون أن يمر ليودع أبنائه وبناته وأحفاده، دون أن يرمي سلاماً أخيراً على المارة أو يجلس قليلاً في السوق لمرة أخيرة. هو الموت حكمه قاطع أبدي.
ستفتقدك بنت جبيل، وستبقى في بالها، عنواناً لرجل طيب المعشر وحسن السيرة عاش فيها عمره ولم يتركها حتى الممات.
تغطية مباشرة
-
الرئيس بري لـ«الشرق الأوسط»: نرفض التفاوض المباشر ولن أوجّه نداء لعودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومنازلهم قبل التأكد من نضج الظروف الملائمة تتمة...
-
مكالمة هاتفية بين ترامب والرئيس عون تتمة...
-
الرئيس عون لـ روبيو: لن أتحدث الى نتنياهو تتمة...
-
رئاسة الجمهورية: الرئيس عون تلقى اتصالاً هاتفيا من روبيو شكره فيه على الجهود التي تقوم بها واشنطن من اجل التوصل لوقف إطلاق النار تتمة...