لبنان: 96171010310+     ديربورن: 13137751171+ | 13136996923+
3,309 مشاهدة
A+ A-

 أكدّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تأييده "الجهود والحلول المنطقية لمعالجة الازمة الاقتصادية الراهنة"، معرباً عن امله في أن "ينقل انجاز ترسيم الحدود البحرية الجنوبية واستخراج الغاز من المياه الإقليمية البلاد إلى مرحلة من الامل الواعد بالمستقبل".

 

وشدّد على "ضرورة بذل كل جهد  لتشكيل حكومة جديدة أو تدعيم الحكومة القائمة بستة وزراء دولة جدد من السياسيين، الامر الذي طرحه رئيس مجلس الوزراء المكلف في البداية، ثم تبدل الموقف"، مؤكدّاً "ضرورة أن يكون النظام منتجاً ولا يسمح بالاهمال وعدم الكفاية لمعالجة الخلل القائم على المستويات كافة".

كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفد الهيئات الاقتصادية اللبنانية برئاسة الوزير السابق محمد شقير الذي سلمه خطة التعافي المالي والاقتصادي التي وضعتها الهيئات والتي تتضمن "سبل إعادة أموال المودعين على مراحل، وذلك  لاعادة البلاد الى طريق النهوض من جديد".

شقير

بداية، تحدث شقير، فشكر للرئيس عون استقباله الوفد، لافتاً إلى أنّ "الهيئات الاقتصادية ارتأت اعداد خطة  للتعافي المالي والاقتصادي تتضمن سبل إعادة ودائع المودعين، وقد ابتعدت فيها عن الشعبوية والشعارات"، مبدياً "الاستعداد لمناقشتها مع فريق اقتصادي يختاره رئيس الجمهورية"، وقال: "لسنا اول بلد يتعثر لكننا البلد الأول والوحيد الذي لم يشهد محاولة معالجة التعثر، في ظل الخلافات السياسية القائمة التي اثرت بشكل كبير على مختلف النواحي الاقتصادية بالإضافة الى المؤسسات الوطنية والاستثمارات فيه"، كاشفاً أنّ "الخطة أعدها فريق عمل من 13 شخصاً ضم رؤساء قطاعات أساسية وخبراء اقتصاديين وقانونيين".

عسيران

ثم شرح عضو الوفد رئيس المجلس الوطني للاقتصاديين  اللبنانيين صلاح عسيران جوانب الخطة، لافتاً إلى "محاولة الفريق الذي أعدها التزام الواقعية في نظرته إلى الوضع المصرفي في لبنان وإعطاء الامل للمودعين باستعادة أموالهم على مراحل وذلك بعد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي"، مؤكدّاً "ضرورة وجود حد أدنى من التوافق السياسي للسير فيها".

وأشار إلى أنّ الخطة "تأخذ في الاعتبار المسؤوليات المختلفة ومحاولات الحصول على مساهمة عادلة من مختلف الجهات المعنية، مع الإشارة إلى أنّه بموجب الخطة ستخرج الدولة من عملية الهيكلة بنسبة الدين إلى الناتج الإجمالي بحوالي 50 بالمئة، مما سيسمح لها بالعودة في المستقبل إلى أسواق التمويل الدولية المتعددة الأطراف لتحفيز اقتصادها، وتعتمد المساهمة المتوقعة من الدولة في اطارها بشكل كبير على نجاح شركات إدارة الأصول وعلى سندات ليس لها تاريخ استحقاق فلا تثقل كاهلها".

ورداً على سؤال للرئيس عون، كشف عسيران أنّه "بموجب الخطة لا يحق للمواطنين حيازة اسهم في شركات الدولة لوجوب عدم حيازتهم حق بملكيتها"، كما كشف أنّ "هذه النقطة لا تزال موضع نقاش بين المعنيين، لا سيّما في ظل رفض صندوق النقد الدولي استعمال أملاك الدولة لاعادة الأموال للمودعين. أما بالنسبة للمصارف فإنّه بعد إعادة رسملتها فيمكن تحويل جزء من  الودائع  لاسهم أو حيازة المودع الكبير سندات فيها".

الشماس

كذلك، شرح الأمين العام للهيئات الاقتصادية رئيس جمعية تجار بيروت نقولا الشماس بعض النقاط المتعلقة بالخطة.

الرئيس عون

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مؤكدّاً أنّه يؤيد "كل اجراء علمي ومنطقي يعالج الازمة الراهنة"، معرباً عن امله في أن "ينقل انجاز ترسيم الحدود البحرية الجنوبية واستخراج الغاز من المياه الإقليمية لبنان إلى مرحلة من الامل الواعد بالمستقبل"، مشدّداً على "ضرورة بذل كل جهد لتشكيل حكومة جديدة، أو تدعيم الحكومة القائمة بستة وزراء دولة جدد من السياسيين، الامر الذي طرحه رئيس مجلس الوزراء المكلف في البداية، وذلك نظراً لعدم وجود سياسيين في الحكومة القائمة، ثم تبدل الموقف".

ثم دار حوار بين الرئيس عون والحضور، حيث سئل عن رد قانون تعديلات السرية المصرفية، فأوضح أنّه رد القانون ووضع عليه الملاحظات التي وجد ـنّه من المناسب اضافتها.

وعن عدم أخذ موازنة 2022 بعين الاعتبار لأي خطة تنموية اقتصادية وضرورة إعطاء القطاعات المختلفة التحفيزات الضرورية لحماية الاقتصاد، أعاد الرئيس عون التذكير بـ"محاولات التضليل التي مارسها البعض لعدم الكشف عن واقع الليرة الحقيقي، والتهرب من التدقيق المالي الجنائي"، مؤكدّاً أنّنا "في مطالبتنا بهذا التدقيق لم نكن نريد إلا البحث عن الحقيقة".

ورداً على سؤال، أشار الرئيس عون إلى "التداعيات السلبية  للاقتصاد الريعي على الواقع الاقتصادي للبلاد"، لافتاً إلى أنّه سعى منذ بداية عهده "للانتقال إلى الاقتصاد المنتج"، وقد قوبل بما قوبل به "من عقم  حكومي، وهو ما قوبلت به أيضاً الإصلاحات ومقررات مؤتمر "سيدر"، بالإضافة إلى معالجة عجز الموازنات وغيرها من القضايا والأمور"، مشدّداً على "ضرورة أن يكون النظام منتجاً ولا يسمح بالإهمال وعدم الكفاية في أي حال من الأحوال".

وضم الوفد إلى الوزير السابق شقير والسيدين عسيران والشماس، كلاً من رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان نبيل فهد، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان غابي تامر، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة في زحلة والبقاع منير التيني، رئيس اتحاد النقابات السياحية بيار الاشقر، رئيس غرفة التجارة الدولية-لبنان وجيه البزري، رئيس اتحاد المستثمرين اللبنانيين جاك الصراف، رئيس تجمع رجال وسيدات الاعمال اللبنانيين نقولا بو خاطر، رئيس جمعية شركات الضمان في لبنان ايلي نسناس، امين سر الهيئات الاقتصادية الفونس ديب والمستشار الضرائبي للهيئات الاقتصادية اللبنانية هشام المكمل.

شقير

بعد اللقاء ادلى شقير بالتصريح التالي إلى الإعلاميين: "تشرفت الهيئات الاقتصادية بلقاء فخامة الرئيس، وقدّمت له خطة التعافي المالي التي تظهر كيفية إعادة الأموال الى المودعين. ونحن وجدنا أنّه من واجباتنا ان نبادر، لأنّ المواطنين يسألون يومياً متى يسترجعون أموالهم، وكم من هذه الأموال سيتم استرجاعها، وعلى مدى كم سنة؟".

اضاف: "لقد وضعنا خطة واقعية، قابلة للتنفيذ، وبعيدة عن الشعارات والشعبويات، لأنّ البلد لم يعد قادراً على الاستماع إلى المزيد منها. إنّ هذه الخطة تمت دراستها بحضور أكثر من 13 شخصية من خبراء واقتصاديين، إضافة إلى رجال قانون، لنرى ما اذا كان كل من الأرقام المطروحة قابل للتنفيذ وللتحقيق. ونحن نتمنى دعم فخامة الرئيس لهذه الخطة، ونأمل أن يضع الجميع الشعبوية جانبا، خلال أسبوعين، لنتمكن من انقاذ ما يمكن إنقاذه في هذا البلد".

شماس

بعد ذلك، تحدث شماس فقال: "إنّ الهيئات الاقتصادية راغبة في المشاركة في التعافي الاقتصادي الوطني، فتراكم إنجازاتها واقتراحاتها مع خطة الحكومة السابقة. وقد وضعنا لهذه الغاية نصب أعيننا هدفين: حماية أموال المودعين، واطلاق النمو الاقتصادي في البلد. وقد ارتكزنا على عدد من المبادئ، من بينها: احترام الملكية الخاصة وتراتب المسؤوليات، لأنّ هناك اكثر من فريق مسؤول في البلد. وقد انطلقنا من رقم الودائع الدولارية الموجودة حالياً في المصارف، واذا ما حسمنا منها مبلغ التسليفات إلى القطاع الخاص، يبقى حجمها مجتمعّة بحدود 84 مليار دولار، هو ما يجب إيجاد حل له".

وأضاف: "إنّ الحل الذي طرحته الهيئات الإدارية ينقسم إلى 5 أجزاء: الجزء الأول حوالي 12 مليار دولار هي الفوائض على الفوائد التي تم دفعها بين سنة 2015 و2020 نتيجة الهندسات المالية والتي يجب أن يتم اقفالها على سعر 1500 للدولار. والجزء الثاني هو حوالي 16 مليار دولار، هي أموال تم تحويلها بعد 17 تشرين الأول 2019 من الليرة اللبنانية إلى الدولار على سعر 1500 ولا يجوز ان تعود فريش، لأنّنا نكون بذلك نأكل من ودائع المودعين الأصليين. هذه الأموال ستعود في نهاية السنة السابعة على سعر صرف 8000 ليرة لبنانية للدولار".

وتابع: "أما التدبير الثالث، فهو على غرار التعميم 158 وحجمه 19 مليار دولار، فسيتم بموجبه الرد إلى  أصحاب الودائع من قيمة 100 الف وما دون، ثلاثة ارباع أموالهم بالدولار والربع بالليرة اللبنانية على أساس سعر السوق. وستتحمل المصارف هذا التدبير، بنحو الثلث، ومصرف لبنان بالثلثين. ويبقى التدبير الرابع، فيقع حصراً على عاتق المصارف، وكلفته نحو 7 مليار دولار، هناك 4 مليار منها فريش ستتم اعادتها على امتداد 5 سنوات، و3 مليار دولار ستعاد إلى المودعين على شكل سندات يصدرها المصرف أو أسهم فيه. والجزء الخامس، وهو الأبرز في الخطة، فهو مساهمة الدولة في إعادة جزء من الأموال الى المودعين، وحجم هذا الجزء 30 مليار دولار، ستنشىء الدولة شركة قابضة: "هولدنغ"، وتحفظ فيها ملكية نحو 15 مؤسسة عامة في مختلف القطاعات من الكهرباء إلى الماء والاتصالات وصولاً إلى شركات سيادية يتم انشاؤها في ما بعد. نحن نقول بشكل واضح أنّ أموال الدولة ستبقى لها، ولكن إدارة هذه الشركات ستكون لدى القطاع الخاص. وعندما تنتج هذه الشركات مردوداً أعلى من المستويات العالمية، فإنّ هذه الأموال تذهب لتغذية صندوق دفع أموال المودعين. وكل مودع لديه سند، لا يكون سند دين إنّما يخوله على فترة 10 إلى 12 سنة إن يستعيد أمواله بالكامل. والميزة الأساسية لهذا التدبير أنّه ليس ديناً إضافياً على الدولة، ولا يشكل أعباء إضافية. ونقطة التفاوض الكبيرة مع صندوق النقد ستكون حول هذه الموضوع. وإذا ما سارت هذه الأمور على ما يرام، والظروف السياسية والاقتصادية كانت مؤاتية، يمكن للمودع اللبناني أن يستعيد 74% من أمواله".

حوار

وسئل شقير عن غياب ممثل عن جمعية المصارف ضمن أعضاء الوفد، أجاب: "لدى الدكتور صفير التزام، ونحن علمنا بالأمس بموعدنا مع فخامة الرئيس. لكن جمعية المصارف مواكبة لهذه الخطة، وموافقة عليها. ونحن ما أردنا القيام به، هو عدم التفرد بأمر لوحدنا. فإذا استفردنا برأينا، وصندوق النقد لم يوافق عليه، أو وضعنا تصوراً والمصارف ليس باستطاعتها التحمّل، فكأنّنا لم نقم بأي أمر. نحن حمّلنا المصارف المسؤولية، ولكن علينا أن نحافظ على قطاعنا المصرفي. وأكبر جريمة يرتكبها من يعتقد أنّه يجب افلاس القطاع المصرفي، فلا اقتصاد ولا لبنان ولا بلد ولا شركات ولا قطاع خاص من دون قطاع مصرفي قوي. إنّ خطتنا مبنية على أرقام ووقائع. والمواطنون شبعوا شعارات. كيف علينا أن نعيد أموال المودعين؟ نحن بقينا عشرات وعشرات الساعات، لنرى ما اذا كان أيّ رقم قابلاً للتحقيق من دون أن يؤدي الامر إلى أيّ تضخم. وأكثرية الذين استمعوا إلى الخطة يدعمونها لأنّها تحاكي الواقع".

وسئل عن الصدى الذي يتلقونه بعد عرض الخطة، أجاب: "كما قلت، هناك دعم للخطة، لأنّه ليس فيها شعارات ولا شعبويات. نحن نريد أن نجد حلاً. وكهيئات اقتصادية نحن مسؤولون عن القطاع الخاص وعن اقتصاد البلد، ونرى أنّه لو توصلنا إلى نوع من اتفاق سياسي يمكننا أن نخرج من الازمة. نحن لسنا أول بلد يعاني من انهيار اقتصادي، لكننا أول بلد انهار منذ 3 سنوات، ولم نقم بعد بأي أمر. هذه هي الجريمة بحق المودع والشعب اللبناني".


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • القناة 12 الإسرائيلية: اعتراض صاروخين أطلقا من جباليا باتجاه غلاف غزة الشمالي
  • سانا: غارات للطيران الإسرائيلي استهدفت مطار حماة العسكري
  • وزير الخارجية الفرنسي: إن لم يتم إبرام اتفاق مع إيران فإن المواجهة العسكرية تبدو حتمية وقريبة
  • 6 لبنانيين ضمن قائمة «فوربس» لأثرياء العالم للعام 2025: الأخوان ميقاتي الأغنى لبنانياً تتمة...

زوارنا يتصفحون الآن