لبنان: 96171010310+     ديربورن: 13137751171+ | 13136996923+
16,862 مشاهدة
A+ A-

 كشف رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن "تكتل "الجمهورية القوية" سيبحث في اليومين المقبلين الدعوة المرتبقة من رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى الحوار بعد انتهاء المهلة الدستورية". وشدّد على أهمية "معرفة هدف هذا الحوار وعلاقته بالاستحقاق الرئاسي، ولا سيّما أنّ "انتخاب الرئيس" لا يكون بالحوار بل بالتواصل والاتصالات".
 
وجدد جعجع، في مقابلة لموقع "النهار" مع رئيسة مجموعة "النهار" الإعلامية نايلة تويني، التأكيد أنّ "لا أمل للبدء بعملية انقاذ جدية الا اذا توحّدت المعارضة وأوصلت رئيساً يسلك مسار قيام الدولة من جديد، من هنا أبدت "القوات اللبنانية" استعدادها للتعاون بغية الوصول إلى هذا الهدف". 
 
وذكّر أنّ "النائب ميشال معوّض لم يكن خيارنا في البداية وهو كان قد ترشح في الانتخابات النيابية على لائحة مختلفة، ولكن لأنّ همنا  الاساس اختيار مرشح تتّفق عليه قوى المعارضة بمعظمها، قمنا بمروحة من الاتصالات مع "الحزب التقدمي الاشتراكي" و"حزب الكتائب" والتغييريين وكتلتي "الاعتدال الوطني" و"التجدد" والنواب المستقلين فكان اسمه الأكثر قبولاً، لأنّه يتمتع بالمواصفات المطلوبة، كما اعتقدنا أنّ لا مشكلة لـ"النواب الجدد" معه".
 
ونفى أن "يكون هدف ترشيح معوّض اقفال الطريق أمام الوزير السابق سليمان فرنجية، مع العلم أنّه لم يترشح بعد"، موضحاً أنّ "ما من مشكلة شخصية مع فرنجية ولكننا ننتمي إلى خطين لا يلتقيان أبداً بدءاً من نظرتنا للعلاقة مع النظام السوري وصولاً إلى وضعية "حزب الله" ومصادرته لقرار الدولة وتحكمه بمصير الشعب خارج اطارها، ما نرفضه تماماً في وقت يعتبره فرنجية أمراً واقعاً يجب التعاطي معه".
 
وإذ شدّد على أنّ "استخفاف أي مسؤول سياسي بواجبه لاحداث خرق ما هو بمثابة جريمة كبرى وهنا اللوم على النواب الجدد الذين لم يطرحوا حتى الآن أي بديل جدي عن معوض"، أكدّ جعجع مجدداً "الاستمرار ببذل الجهود لتحقيق التوافق مع النواب التغييريين وجمع كل افرقاء المعارضة، خصوصاً أنّنا نتفق على غالبية الامور ولكن نعجز عن ايجاد الطريقة المناسبة".
 
وأردف: "عند جلسة انتخاب نائب رئيس مجلس النواب، وزّعنا الادوار للتواصل مع النواب الجدد واخترت الإتصال ببعضهم وبلّغتهم بأننا كـ"قوات" لا نريد ترشيح أحد لذا طلبنا منهم الاتفاق مع النواب المستقلين على اسم للسير به ولكن لم نلقَ جواباً حتى اللحظة الاخيرة  من موعد الجلسة حينها قرّرنا دعم النائب غسان سكاف الذي ترشّح إلى جانب النائب الياس بو صعب المدعوم من "التيار الوطني الحر" و"حزب الله"، مع العلم أنّ سكاف لم يكن على لوائح "القوات" ولكنه وجه من وجوه 14 اذار. وللأسف في كل مناسبة سياسية نعاود الكرة مع "نواب التغيير" ولكن النتيجة ذاتها، لأنهم يرفضون التعاون معنا بالمبدأ، ونستغرب هذه الظاهرة المحزنة خصوصاً أنّهم رشحوا انفسهم باسم الثورة".
 
أضاف: "في الوقت عينه، لا يمكن تجاهل أنّ من بينهم نواباً "منيح" ولكن تعدد الآراء فيما بينهم يعرقل اتخاذهم المواقف الموحدة، ولكن نذكّرهم أنّنا انتخبنا من الشعب لا بهدف التنظير بل للعمل الجدي وسعياً للتغيير، ناهيك عن أنّنا لم ننتخب للتفاهم بطريقة غير مباشرة مع من قمنا بالثورة عليهم".
 
وحول عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية، أجاب جعجع: "رغم أنّ لديّ ملء الثقة بما يمكن أن أحققه لإنقاذ البلد ووضعه على السكة الصحيحة ليسير على طريق النهوض، ولكن لن أنال 65 صوتاً. بداية، وصولي إلى الرئاسة لن يعجب فريق الممانعة لأنّ مشروعنا لا يتناسب مع مشروع "حزب الله" ومصالح "التيار" أو مصالح حلفاء "الحزب"، وأنا لن أتلوّن بـ100 لون ارضاءً لأحد ولديّ الطرح السياسي والإرتكاز السياسي والخطة الانقاذية والمسار الذي يناسب قناعاتي. ورغم أنّ المعارضة بغالبيتها كانت من الممكن أن تمنحني صوتها وهي نفسها التي تعطي الثقة اليوم لمعوّض، الا أنّه يبقى "النواب الجدد" الذين يتخذون موقفاً ايديولوجياً من جميع المسؤولين السياسيين، ويعتبرونهم "ما بيسووا". اما لجهة "تكتل الاعتدال الوطني"، فلم يتّخذ موقفاً واضحاً حتى اليوم. وبالتالي لن أترشح من أجل "تسجيل موقف" فهذا الأمر يمكن تحقيقه في السياسة".
 
ولفت إلى أنّه "لا امكانية لأي نهوض اقتصادي فعلي من دون البدء بوقف التهرب الضريبي والتهريب على المعابر الشرعية وغير الشرعية وكل مرافق الدولة، ليصار بعدها إلى تطبيق الخطة المناسبة، على خلفية أنّ هذه التصرفات كسرت البلد وأفقرت شعبه".
 
كما ذكر بالفترة التي انتخب فيها الشهيد بشير الجميل رئيسا للجمهورية "حينها أدرك الشعب ان رئيسا جديا تبوّأ سدة الرئاسة ولمسنا فوراً انتظاما في الادارة، ما يعني أنّه يكفي أن يكون الرئيس قوياً بالمعني الفعلي ليتخذ القرارت الصائبة ويمارس صلاحياته كاملة وفق الدستور، اذ تؤازره كل الشرعية ومجلس الوزراء والجيش والاجهزة الامنية كافة التي بدورها يمكنها مواجهة كل من يتعدّى على الدولة".
 
وأسف لأنّ "غالبية اللبنانيين باتت تستبعد نجاح ذلك نتيجة ضعف وتآمر وتواطؤ بعض المسؤولين في السلطة وعلى أثر الفترات الانهزامية التي مرت علينا"، مستشهداً بممارسات المحقق العدلي القاضي طارق البيطار الذي يقوم بدوره بشكل صحيح وهو يصرّ على الاستمرار رغم المضايقات والعرقلات دون أن ننسى كيف تمسّك رئيس مصلحة الشراء العام الدكتور جان العلية بمهامه وطبّق الدستور حين كان رئيسا لدائرة  المناقصات."
 
وردا على سؤال عن امكانية تبديل جنبلاط موقفه من انتخاب معوض، قال جعجع: "التواصل مستمر مع جنبلاط، ولم نلمس أي تبدل بموقفه الا اذا قررت كل الكتل المعارضة ترشيح شخص آخر لديه الحد المقبول من المواصفات ويمكنه تأمين الـ65 صوتاً، فعندها سنصوّت له جميعاً وبمن فيهم النائب معوّض".
 
أما عن امكانية دعم قائد الجيش، فذكّر أنّ "العماد جوزيف عون لم يطرح نفسه يوماً ولكن اذا طرح اسمه بشكل جدي فسنبحث الأمر، ولا سيما أنّه برهن حسن الممارسة على رأس المؤسسة العسكرية وتصرّف بموضوعية، محاولاً الحفاظ على هذه المؤسسة قدر المستطاع، وبالتالي كما يبدو، وبالحد المقبول، توجهاته وطنية وسيادية".
 
واستبعد جعجع أن "يطرح فريق الممانعة اسماً لينافس معوض باعتبار أنّ هناك من يمنع "الممانعة" وهو النائب جبران باسيل ليس محبة به بل لحاجة "حزب الله" له وللغطاء المسيحي الذي يؤمنه". 
 
وعما اذا طرحت عليه اسماء زياد بارود وسليم اده وناصيف حتي، مع حفظ الألقاب، نفى جعجع هذا الامر، مشيراً إلى أنّه "سمع بها عندما طرحت من النواب الجدد عبر الاعلام"، وقال: "هذه الأسماء "فيا الخير والبركة" وهي ناجحة ولكن بداية علينا أن نعرف ما اذا كانت ترغب فعلاً بالترشح، كما أنّ مواصفات الرئيس أمر مختلف تماماً ويجب النظر اليه من زاوية معيّنة وفق حجم القرارات التي يجب اتخاذها في هذه المرحلة".
 
وبالنسبة لعلاقة "القوات" مع "الكتائب"، أجاب: "ما يجمع بين الحزبين ليس موجوداً بين اي حزبين آخرين بالمعنى الايجابي للكلمة، فحتى نقاط الارتكاز الفكرية والمواقف متشابهة، انما ما يشوّش على هذه العلاقة هو التنافس الذي من الممكن أن يكون ايجابياً لا يمنع التنسيق بينهما، لأنّنا عندما نعمل سوياً ننجح سوياً. تجربتنا منذ الانتخابات النيابية جيدة وأتمنى أن نستمر كذلك وسنبذل كل الجهود في هذا السياق".

وإذ لفت أنّ "جهود تشكيل الحكومة مستمرة الى اللحظة الأخيرة"، رأى أنّ "الطريقة القائمة في التشكيل لن تأتي بحكومة مغايرة للحالية باستثتاء أنّنا سنشهد وضوحاً في الوضعية الدستورية".
 
وتوقف عند انتقال صلاحيات الرئيس للحكومة في حال لم ننتخب رئيساً قبل 31 تشرين الأول، موضحاً أنّ "هذه الصلاحيات تنتقل إلى الحكومة الموجودة مهما كان شكلها، لأنّ المؤسسات لا تحتمل أي فراغ، ما يعني أنّ الصلاحيات ستنتقل إلى حكومة تصريف اعمال حتى اشعار آخر"، لذا شدّد جعجع على أنّ "من هو ضنين على صلاحيات رئاسة الجمهورية فليتفضل لانتخاب رئيس جديد".

أما عن توجيهه كلمة أخيرة للرئيس عون، فقال: "تقع على عاتقي مسؤوليات سياسية كبيرة يجب أخذها بعين الاعتبار ولكن عندما يحين وقت الكلام من دون حدود سياسية عندها هناك الكثير من الكلام، ولكن أكتفي اليوم بالاشارة إلى أنّ عون أضاع 40 سنة متواصلة من حياتنا وتعبنا وجهدنا ودمّنا فهو بدأ بـ"القوات" وتابع مع جميع اللبنانيين".
 
واعتبر جعجع أنّ "أكثر من ساهم بزوال وهج رئاسة الجمهورية هو الرئيس عون على خلفية التصرفات والفساد الذي شهدناه، فهذه المرة الأولى التي نلمس فيها اذلالاً لموقع رئاسة الجمهورية ونلحظ انتظار الشعب لانتهاء ولاية العهد".
 
وذكّر أنّ "انتخاب عون في السابق أتى وفقا لظروف معينة ومعطيات محددة وأحداث مترافقة لا يمكن غض النظر عنها او الخروج عن اطار اتخاذ هذا الخيار، بالإضافة إلى أنّه كان لدينا بعض الأمل ولو صغيراً أن يعمل بشكل جدي عقب وصوله الى الرئاسة باعتبار أنّ سبب كل الأخطاء التي ارتكبها يعود إلى سعيه للوصول الى سدة الرئاسة فكانت المراهنة أن يتوقف بعدها عن كل الألاعيب اذ لم يعد مجبراً على المساومة أو على أي أمر آخر"، نافياً "تسويق البعض أنّ "القوات اللبنانية" صوّتت له بهدف حرق اسمه".
 
وحول امكانية نجاح الرئيس عون في اعادة تعويم "التيار" بعد 31 تشرين الأول، رأى أنّ "نفخ حياة في جثة هامدة لن تجدي نفعاً، ونتائج الانتخابات الطالبية هذا العام خير دليل على ذلك، فيما  الانتخابات النيابية أمر آخر، ففي ظل وجودهم في السلطة لم ينجحوا سوى بنسج شبكة مصالح "طويلة عريضة"، ما سيتراجع تدريجياً بعد انتهاء العهد باعتبار أنّ "يلي بيجي معك على مصلحة بروح مع غيرك كمان على مصلحة"، فضلاً عن تسليف "حزب الله" و"حلفاء سوريا" للتيار أعداداً كبيرة من الاصوات الانتخابية في مناطق تواجدهم كالبقاع الغربي وزحلة على سبيل المثال".
 
وعن قول النائب جبران باسيل انّ "سبب فوز القوات استخدام المال الانتخابي"، وصف جعجع رئيس "التيار الوطني الحر" بـ "الكذاب"، معتبراً أنّه "ان وجد أحد استعمل هذا الاسلوب فهو باسيل الذي من جهة أخرى تحكم بكل أجهزة الدولة ولو كان اتهامه لـ"القوات" صحيحاً لكان "قام القيامة وقعدها" في القضاء والقانون والاعلام، ولكن لم ينجح بايجاد اي ثغرة على أداء "القوات"، لافتاً إلى أنّ "سياسة "التيار" قائمة على مجموعة أكاذيب وادعاءات".
 
ورداً على سؤال، قال جعجع: "لن نحتفل في 31 تشرين الأول لأنّ ما من شيء يدعو لذلك، ووضع البلد في "الويل"، كما أصدرنا مذكرات داخلية بهذا الشأن و"عيب وما لازم".
 
وبالحديث عن التباين السعودي - الاميركي وتأثيره على لبنان، استبعد جعجع اي "تداعيات علينا واي تغيير في الصورة في الشرق الاوسط".
 
ولجهة الترسيم، اعتبر أنّه "كان يجب القيام بهذه الخطوة منذ سنوات ولكن للأسف انهى العهد هذا الملف الآن لعله يساعد في ازالة العقوبات عن باسيل"، لافتاً إلى أنّ "الاتفاق أفضل من "لا اتفاق"، ولا سيّما أنّه فتح آفاقاً معينة للبنان ولكن هذا يتوقف على وجوب تغيير المنظومة الحاكمة الفعلية".

أما بالنسبة لدعوة بكركي لعقد اجتماع بين المسيحيين، فنوّه " بدور البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الكبير الذي يكرر يوميا المبادئ والأسس والخطوط العريضة الواجب اتباعها، ولكن من جهة أخرى أكد رئيس القوات" ان "بكركي لن تطلب من اي نائب انتخاب اي مرشح، الأمر الذي لم تفعله يوما، كما اننا لسنا بحاجة الى اجتماع مسيحي - مسيحي فالمشكلة لبنانية عامة تحتاج الى معالجات معينة وخطة انقاذ ينفذها مسؤولون لديهم الكفاءة لتحقيق ذلك".
 
وعن دعوة الرئيس بري اإى حوار بعد انتهاء المهلة الدستورية، كشف جعجع عن "اجتماع سيعقده تكتل "الجمهورية القوية" في اليومين المقبلين للبحث في هذه الدعوة وهدف الحوار وعلاقته بالاستحقاق الرئاسي". وشدّد على أنّ "انتخاب الرئيس لا يكون بالحوار بل بالتواصل والاتصالات التي لم تحصل إلى الآن، ورغم كل الاحاديث عن التوافق الا أننا لم نسمع اي طرح جدي لاسم فعلي حول هذا الموضوع".
 
ورداً على سؤال، رأى أنّ "المشكلة مع "حزب الله" تعالج بالسياسة من خلال الاتيان برئيس "شبعان من حليب امو" يشكل حكومة منسجمة تعمل بشكل صحيح يترأسها رئيس قوي يتخذ المواقف الملائمة ويحافظ على علاقات لبنان مع الدول العربية والدولية".
 
وختم جعجع: "دائماً هناك أمل والتاريخ لا يتوقف عند شخص معيّن او انجازاته بل يستمر ويصحح نفسه بنفسه. صحيح ان الوضع صعب ولكن يجب الا نستسلم فهذا بلدنا الذي تعب أجدادنا وأهلنا للمحافظة عليه و"عيب علينا" أن نتركه لأنه يتخبّط بالمشاكل. من يريد المغادرة لمتابعة تحصيله العملي او العمل موقتاً فهذا من حقه ولكن من يرغب بالهجرة للهروب فهو خائن لنفسه وعائلته وتاريخه، لذا علينا التحلي بالصبر والتكاتف مع بعضنا والمساعدة قدر المستطاع للعودة الى بر الآمان".


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • اتحاد بلديات بنت جبيل: نحمّل رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء والحكومة مسؤولية بذل أقصى الجهود للدفاع عن السيادة ووقف العدوان المستمر تتمة...
  • ترامب يُعلن إعادة فرض الحصار على إيران وبدء العملية على الفور: ستُعرف أميركا اعتبارًا من هذه اللحظة باسم "حارس مضيق هرمز" تتمة...
  • ترمب لفوكس نيوز: إيران تتلقى حاليا ضربات قاسية
  • ترامب: نريد فقط استرداد تكاليف ما قمنا به وتعويضنا عن تعريض قواتنا للخطر في المضيق