إن العالم الذي كانت تعرفه فاطمة فيغن لم يعد له وجود بعد الزلزال المدمر الضرب تركيا وسوريا، الاثنين الماضي.
وكانت فاطمة تحاول تدفئة نفسها، كما آخرون من أفراد عائلتها، تحلّقوا حول نار مشتعلة في ولاية أديامان التي تحولت إلى خراب بفعل الزلزال، جنوب تركيا، حيث انخفضت درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، عندما التقتها “سكاي نيوز” البريطانية.
وكان مع فاطمة أختها وشقيق زوجها، وراحت تستعرض قائمة الذين رحلوا من عائلتها بفعل الزلزال المدمر.
وروت فاطمة: "لقد كان هناك الكثير من القتلى في عائلة زوجي. أمه وأبوه وأخواته وإخوته وأبنائهم وبناتهم. منزل عائلتنا انهار".
وواصلت: "في الوقت نفسه، قتل عمي وزوجته وأطفالهم وحماته".
فقدت فاطمة 30 من أفراد أسرتها تحت الركام، وأصبح 10 أطفال في العائلة أيتاما بفعل الزلزال.
وعرضت المرأة المكلومة صورة تظهر منزل عائلتها كيف كان يبدو قبل الكارثة، الذي كان مكونا من 4 طوابق كانت تعيش فيه 3 أجيال.
لكن هذا المنزل العزيز على فاطمة أصبح كومة الركام وتحول إلى قبر دفن فيه أحباؤها.
ولا يزال الزلزال يهيمن على ذهن فاطمة، فتقول: "حتى عندما نقف، لا نزال نشعر بأننا نهتز".
وفي خضم الصدمة التي خلّفتها الكارثة، يطير النوم من عيني السيدة التركية.
وبجوار فاطمة، تحاول فرق الإنقاذ انتشال جثث القتلى من تحت الأنقاض، في وقت تشارف عمليات إنقاذ الأحياء على نهايتها.
وباتت المرأة المكلومة أمام واقع جديد شديد المرارة، فهي تواجه واقعا جديدا، بدأ بمواجهة درجات الحرارة التي تصل إلى ما دون الصفر في الليل.
وحكت: "في الأيام القليلة الأولى (بعد الكارثة)، سمعنا قصصان عن أشخاص انتشلوا من تحت الأنقاض لكنهما ماتوا بسبب البرد".
لكن البرد القارس ليس التحدي الوحيد أمام فاطمة. يقول شقيق زوجها حبيب: “لا يوجد عمل. نحن مفلسين”.
وأطلع حبيب فريق “سكاي نيوز” على سيارة “فان” حيث ينام من تبقى من أفراد العائلة على قيد الحياة.
وبات حبيب، بوصفه أكبر الذكور في العائلة، المسؤول عن رعاية 10 أطفال فيها تيتموا بفعل الزلزال.
ومع خراب منزلهم وأعمالهم، لا يبدو أن هناك مستقبلا لهذه العائلة في أديامان، إحدى أكثر الولايات التركية تضررا.
وقال حبيب: “بالنسبة إلي، لم يعد هناك أمل. لقد انتهى الأمر. لقد انتهت المدينة”.
وبالفعل، غادرت أعداد كبيرة من الأتراك أديامان.
ولا يتوفر التيار الكهربائي بشكل منتظم، ويقول الناجون إن المياه إما مقطوعة وإما ملوثة.
المصدر: سكاي نيوز
لمتابعة آخر التطورات لحظة بلحظة عبر قناة موقع بنت جبيل على واتساب:
تغطية مباشرة
-
الإعلامي رفيق نصـ..رالله: أكثر من 40.. 50 مراسل لمحطات كبيرة وصلوا على لبنان هالاسبوع.. لشو جايين منشان افتتاح الكرسي؟ أو القطار؟.. والله جايين استعدادا لشيء ما تتمة...
-
وزير الخارجية رجي: اتفاق الإطار ساعد في الحد من الهجمات وتحييد بيروت لكن "إسرائيل" لم تلتزم الانسحاب فيما يرفض الحز.ب تسليم سلا.. حه
-
زيت الزيتون الجنوبي.. عينات مطابقة ومطمئنة تتمة...
-
مفوض الحكومة يدّعي على 13 شخصاً في قضية شاحنة المتفجرات المضبوطة على حاجز ضهر البيدر بينهم موقوفان تتمة...