من سمرة وجه محمد باقر "أبو قاسم" التي نقشها وهج شمس بنت جبيل.. تروى التفاصيل عن الرجل الذي عاش عزيز النفس، كأنما سقا حياته من عرق جبينه وثراء قلبه..
شق ابن بنت جبيل دروب الاحمال الثقيلة على كتفيه وجبالاً من الكدح، وقد تلونت وجنتاه بسمرة من اثر لهيب الشمس وحفرت فيها خطوط الزمن الشاهدة على صلابته.. هناك في السوق التحتاني رسم "ابو قاسم" ملحمةً لا تُنسى من الكدح بعرق لا ينضب، كان يُرى وهو يرفع حمولة اكوام من خيرات خضار الأرض على كتفيه كأنها أثقال من العزم والصبر ويمضي في أرجاء البلدة وينوء تحت ثقل شاحنات الطحين كأنها جبال من الصبر المتراكم، ويرفع قرب مشاريع البناء وشوالات الإسمنت وغيرها، كأنما يبني بصمود روحه حصناً شامخاً للعزّة دون مد يد العون لاحد..
يرحل هذا الكادح وروحه لا تزال تحلق في مساجد وحسينيات المدينة وفي مناسبات بنت جبيل بافراحها واتراحها، ينثر السلام والصلوات بصوته الهادر " على حب الحسين صلّوا على محمد وآل محمد" تاركًا وراءه ذكريات جميلة رغم قسوة الحياة وختامها بالنزوح عن الديار لاشهر طويلة نتيجة الحرب..
الله يرحمك وإلى روحك ثواب الفاتحة
تغطية مباشرة
-
رسوم ترامب الجمركية الجديدة على الواردات شملت لبنان بنسبة 10 في المئة تتمة...
-
الجيش: إزالة عوائق هندسية وإغلاق طريق بعد فتحها من قبل العدو الإسرائيلي تتمة...
-
وزارة الصحة: الغارة الإسرائيلية على سيارة على طريق بنت جبيل أدت إلى إصابة مواطنين بجروح
-
وزير الخارجية الإسرائيلي: الدور التركي ليس محصوراً في سوريا وهم يلعبون دوراً سلبياً في لبنان