محمد شامي "أبو العبد"… هو آخر ساعي بريد في بنت جبيل.. لم يحتمل فراق شقيقه الحاج حسن، فأنهكه الحزن ورحل. شاء القدر أن تودعهما بنت جبيل في جنازة واحدة كما عاشا جنباً إلى جنب.
بقي "ابو العبد" محمد شامي يجوب القرى والأحياء لحوالي 44 سنة.. كان اخر ساعي بريدي في المدينة قبل أن تبتلع المهنة عجلة الزمن.. وتتلاشى وقع خطواته من الحارات تحت وطأة التكنولوجيا والتطور.
في شبابه، كان "ابو العبد" يتنقل على دراجته الهوائية الشهيرة يجوب قضاء بنت جبيل، يُسلّم الرسائل كما لو كان يسلّم القلوب إلى أصحابها.. ومع مرور السنين.. تابع رحلاته راجلاً، يعبر البلدات من ميس الجبل إلى محيبيب، ومن يارون إلى القرى البعيدة. ورغم تغير الزمن لم يتغير "أبو العبد".. فهو الذي لم تغوه التكنولوجيا، ولم يستهويه مقود السيارة، ولم يجد في الهاتف الذكي ما يجذبه. ظل يسير على نهجه القديم، مستخرجًا لقمة عيشه من عرق جبينه. وهو الموظف كذلك في دائرة النفوس.
قبل يومين، تلقى نبأ وفاة شقيقه الحاج حسن الذي أنهكه المرض ذاك الذي كان أقرب من الأخ ورفيق دربه وصديق عمره.
كان الحاج حسن ذاك الزاهد المؤمن كثير الصوم.. الذي نذر حياته لأجل اخوانه.
عمل في مهنية في بيروت ثم ذاق الغربة في سبيل لقمة العيش. وعاش حياته كالمؤتمن على اخوانه وعائلاتهم.
اليوم يحتضنهما ثرى بنت جبيل.. حُبًّا وشوقا وقد رحلا مطمئنَين مخلفين حُسن سيرتيهما.
تغطية مباشرة
-
القناة 13 العبرية: في ظل التوتر مع إيران، سيجري رئيس الوزراء سلسلة من المناقشات الأمنية غداً
-
غارات استهدفت سوريا وسمع دويها في البقاع الشمالي
-
القيادة الوسطى الأمريكية: بدأنا مهمة لنقل معتقلي تنظيم الدولة من سوريا إلى العراق ووضعهم في مراكز احتجاز آمنة ونتوقع أن يصل عددهم إلى 7000
-
مواطنون في قرى الجنوب يعلنون عبر وسائل التواصل الإجتماعي عن فتح بيوتهم لاستقبال المتضررين من الغارات الإسرائيلية التي دمرت بيوتهم