فُجعت بلدة يارون الجنوبية اليوم بنبأ رحيل أحد أبنائها الأوفياء، المربّي والمثقف الأستاذ حسن عبد خميس (أبو محمد)، الذي شكّل على مدى عقود مرجعية تعليمية وفكرية لطلابه وزملائه، وخصوصاً في ثانوية بنت جبيل الرسمية حيث درّس مادة الفلسفة لسنوات طويلة، فغرس في أجيالٍ متعاقبة بذور الفكر النقدي، والحوار البنّاء، وقيم المحبة والعقلانية.
لم يكن الأستاذ حسن مجرّد معلم لمادة الفلسفة، بل كان صوتاً للمنطق، ورمزاً للأدب في الحوار، ومثالاً في التواضع والثقافة. حمل قلمه وقلبه في آن، فآمن بأن بالعقل نحب، وبالحب نعقل، كما عبّر عنه طلابه الذين نعوه بكلماتٍ مؤثّرة، جسّدوا فيها حبّهم العميق لأستاذ لم يُغادرهم يوماً لا في فكره ولا في قيمه.
من مدينة بنت جبيل، حيث تتلمذ على يديه المئات من الطلاب، انهالت رسائل الحزن والتقدير، وتحوّلت صفحاتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى دفترذكريات.
حيث كتبت بتول سعد، إحدى تلاميذه: "عذرًا أستاذي، اسمح لي أن أُخالفك الرأي هذه المرّة، لقد أحببناك بعقلنا وعقلناك بكل حب… وداعًا أستاذ حسن".
كما كتب أحد أبناء بلدته: "برحيلك خسرنا وجهاً تربوياً مثقفاً تخرجت على يدك أجيالا وأجيال من أطباء ومهندسين ومثقفين على كافة المستويات. نم قرير العين بعد أن أديت رسالتك التربوية على أكمل وجه".
رحل الأستاذ حسن عبد خميس، لكنّ أثره باقٍ في كل عقلٍ أضاءه، وكل قلبٍ لمسَه، وكل طالبٍ علّمه أن الفكر لا يموت، وأن المحبة لا تُنسى.
تغطية مباشرة
-
السعودية وتركيا وباكستان توقع "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليم تتمة...
-
بالفيديو/ جيش العدو نفذ تفجيرا كبيرا في محيط مسجد الساحة في زوطر الشرقية تتمة...
-
الجيش اللبناني: إصابة أحد العسكريين نتيجة استهداف إسرائيلي لجرافة للجيش في بلدة المنصوري أثناء عملها على فتح الطرقات وإزالة الركام. تتمة...
-
"حبوب شوكولا" تنقل عائلة سورية إلى مستشفى البترون بـ"حالة هستيرية"... والتحقيقات مستمرة تتمة...