قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في مؤتمر القمة العربية الإسلامية في قطر: "أخي سموّ الأمير تميم بن حمد آل ثاني رئيس دولة قطر الشقيقة، إخوتي أصحابَ الفخامة والسموِّ والسيادة، رؤساءَ الوفودِ المشاركة في هذه القمة الاستثنائية، إسمحوا لي أن أخاطبَكم بكلامٍ مباشرٍ ومقتضب. لأنّ الظرفَ والمأساةَ لا يحتملان غيرَ ذلك، فنحن لم نأتِ إلى هنا لنتضامنَ مع دولةٍ شقيقة. نحن هنا، باسمِ لبنان، كلِ لبنان، لنتضامنَ فعلاً وعمقاً، مع أنفسِنا".
أضاف: "المستهدف الحقيقي في العدوان الأخير على الدوحةِ الحبيبة، لم يكنْ مجموعةَ أشخاص، بل مفهومُ الوساطةِ ومبدأُ الحلولِ بالحوار. لم يكنْ هدفُ الاعتداء محاولةَ اغتيالِ مفاوضين، بل تصفيةُ فكرةِ التفاوضِ نفسِها. ولذلك، اختاروا دولةَ قَطَر الشقيقة موقعاً للاعتداء، لأنها ليست مجرّدَ قُطرٍ، بل قاطرةُ حوارٍ ولقاءٍ وسلام . وهذه هي القيمُ التي قصدَ العدوانُ اغتيالَها وتصفيتَها".
وتابع: "نعرفُ جميعاً أنّ نُذُراً من ذلك السلوك، نعيشُها كلَ يوم، بضربِ الأطفالِ الجياعِ في غزة، وقصفِ المدنيين العُزّل في سوريا، واستهدافِ الأبرياءِ في لبنان، لكنّ الرسالةَ عبرَ الاعتداءِ على قَطر، كانت أكثرَ وضوحاً وسُفوراً. وبناءً عليه، أعتذرُ منك، أخي سمو الأمير تميم، ومنكم إخوتي رؤساءِ الوفود، عن عدمِ تكرارِ مفرداتِ الإدانة ولازماتِ التنديدِ والشجب، فهذه قد ملأت تاريخَنا وحاضرَنا، حتى باتت تثيرُ السأَمَ في نفوسِ شعوبِنا، أو أكثرَ من السأم".
وأردف رئيس الجمهورية: "أنا هنا لأقول، استناداً إلى ما سبق، إنّ الصورةَ بعد عدوانِ الدوحة، باتت واضحة جلية، وإنّ التحدي المطلوبَ رداً عليها، يجب أن يكونَ بالوضوحِ نفسِه، فنحن بعد أيامٍ على موعدٍ مع الجمعيةِ العمومية للأممِ المتحدة في نيويورك، حيثُ يلتئمُ كلُ العالمِ الساعي إلى السلام، فلنذهبْ إلى هناك بموقفٍ موحّد، يجسّدُه سؤالٌ واحد: هل تريد حكومة إسرائيل، أي سلام دائم عادل في منطقتنا؟ إذا كان الجواب نعم، فنحن جاهزون وفقاً لمبادرة السلام العربية التي طرحتها المملكة العربية السعودية الشقيقة في قمة بيروت عام 2002 وتبنّتها جامعتنا العربية بالإجماع، وهي تلقى تأييداً دولياً واسعاً بدأ يترجم من خلال اعتراف دول عديدة بدولة فلسطين، وخير دليل على ذلك الإعلان الذي صدر منذ أيام عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة تحت مسمى "إعلان نيويورك" وذلك نتيجة جهد دؤوب من المملكة العربية السعودية الشقيقة، وفرنسا الصديقة، الذي يحدد خطوات ملموسة ومحددة زمنياً ولا رجعة فيها نحو حل الدولتين. ولنجلس فوراً برعاية المنظمة الأممية وكل الساعين إلى السلام، للبحث في مقتضيات تلك الإجابة. وإذا كان الجوابُ لا، أو نصفَ جوابٍ أو لا جواب، فنحن أيضاً راضون، فندركَ عندها حقيقةَ الأمرِ الواقع، ونبني عليه المقتضى، علّنا نوقفُ على الأقلّ سلسلةَ الخيبات، حيالَ شعوبِنا وأمامَ التاريخ. أقولُ هذا، مقروناً بأصدقِ الدعاء، لبلدانِنا وشعوبِنا بكلِ الخيرِ والسلام".
تغطية مباشرة
-
وول ستريت جورنال تنقل شهادات مأساوية لأمريكيين من مدينة بنت جبيل هدمت "إسرائيل" منازلهم ومنازل أجدادهم في المدينة تتمة...
-
الأخبار: عون تحدث بصراحة مع الموفد السعودي عن ضرورة «تحييد» جنبلاط تتمة...
-
غسان عطالله بعد إخلاء سبيل فضل شاكر: شو بدكن تقولوا لأهالي شهدء الجيش؟ شو بدكن تقولوا للأم اللي دفنت ابنها ببدلته العسكرية؟ إنو دمّه صار تفصيل؟ تتمة...
-
الرئيس عون بحث مع قائد الجيش الأوضاع الأمنية والتحضيرات الجارية لتنفيذ ما ورد في صيغة الاطار في المناطق التجريبية المحددة تتمة...