صدر عن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، البيان التالي:
دولة الرئيس برّي،
لم أشأ يومًا الدخول معك في سجالٍ إعلامي، لكن الظرف الدقيق الذي تمرّ به البلاد يوجب عليّ أن أضع، وبكل احترام، بعض النقاط على بعض حروفك:
تقول إنّ "المقاومة" التزمت بالكامل ما نصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار، بينما هذا القول غير صحيح إطلاقًا.
إنّ اتفاق وقف إطلاق النار الصادر في 27 تشرين الثاني 2024، والذي كانت حكومتكم آنذاك برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي هي التي فاوضت ووافقت عليه، نصّ بشكل واضح وصريح، في أكثرية فقراته، وخصوصًا في مقدمته، على حلّ وتفكيك جميع التنظيمات العسكرية غير الشرعية.
وقد سمّى هذا الاتفاق بالاسم المؤسسات التي تحمل سلاحًا شرعيًا في البلاد، وهي: الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، الأمن العام اللبناني، أمن الدولة، الجمارك، والشرطة البلدية. وكل ما عدا ذلك يُعتبر سلاحًا غير شرعي.
أما في ما يتعلّق بقولك إنّ الجيش اللبناني انتشر في جنوب الليطاني بأكثر من تسعة آلاف ضابط وعنصر، فقولك هذا صحيح، لكنه ناقص، إذ إنّ مقاتلي "حزب الله" ما زالوا متواجدين جنوب الليطاني.
وفي ما يخصّ استغرابك مواقف بعض الداخل اللبناني حيال "المقاومة"، فالحقيقة أنّ هذه المواقف تعبّر عن أكثرية الداخل اللبناني.
فلو صحّ أنّ "حزب الله" لعب دور المقاومة في بعض الأوقات البعيدة جدًا، فإنه في الأوقات الأخرى كلها لعب دور الفصيل التابع للحرس الثوري الإيراني، خدمةً لمصالح الدولة الإيرانية، وعلى حساب آلاف وآلاف الشهداء اللبنانيين، وعلى حساب لبنان الدولة وجميع اللبنانيين.
من جهةٍ أخرى، وحول قولك إنّ هناك آلية تُسمّى "الميكانيزم" فضلا عن إمكان الاستعانة بأصحاب الاختصاص من مدنيين وعسكريين، فأنت تعلم، دولة الرئيس، أنّ هذا لن يقدّم ولن يؤخّر ولن يحلّ المشكلة، في الوقت الذي ينزلق فيه لبنان أكثر فأكثر نحو التصعيد واللااستقرار والتخبّط.
أما في ما يتعلّق بإعادة الإعمار، فهي تستلزم عنصرين أساسيين:
أولًا، الاستقرار في الجنوب، ونحن للأسف بعيدون جدًا عن هذا الواقع.
وثانيًا، توافر الأموال اللازمة، إذ إنّ عملية إعادة الإعمار تحتاج إلى مليارات ومليارات من الدولارات، وهي أموال لا يملكها لبنان، ولا يمكن تأمينها إلا عندما تصبح الدولة اللبنانية دولة فعلية تحتكر السلاح وقرار الحرب والسلم بالفعل لا بالقول.
أما لقاء المصيلح، الذي كان عنوانه "إعادة الإعمار"، فهو وللأسف ليس كذلك، إذ لا يمكنه أن يوفّر لا الاستقرار في الجنوب ولا الأموال اللازمة لإعادة الإعمار.
والسلام، دولة الرئيس.
لمتابعة آخر التطورات لحظة بلحظة عبر قناة موقع بنت جبيل على واتساب:
تغطية مباشرة
-
الرئيس عون في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش في باريس: اللبنانيون اختاروا الدولة وما نطلبه ليس دعما لمؤسسة بل استثمارا في نجاح الدولة اللبنانية واستقرار المنطقة تتمة...
-
بتوجيه من المفتي دريان.. الأوقاف الإسلامية تعمّم على خطباء مساجد لبنان تخصيص خطبة الجمعة للحديث عن «محاولة استهداف مكة المكرمة»: أي تعرّض للسعودية هو تعرّض لكل المسلمين وأحرار العالم تتمة...
-
السفارة الأمريكية بالرياض: ننصح رعايانا بإعادة النظر في السفر للمملكة تتمة...
-
إعلام أميركي ينشر صور الأضرار في القواعد الأميركية في السعودية والكويت تتمة...