كانت تدور بيوت الحي في فَلَكِ بيتها، تصنع بترحيبها نسخة من "صلة الرحم" الخاصة بالجيران.
عتبة باب بيتها متصلة بالشارع، وشرفتها تصافح الرصيف. وكذا عاشت عمرها، تصافح المارة وتحرص على وصال أهلها والجيران.
الحاجة هلا سعد قنديل الحي في صف الهوا الذي ذاب فتيله. تودعها بنت جبيل اليوم عن عمر ستيني فاض بالطيب والإلفة.
عمرٌ أمضته بصقل زادها للآخرة، فكانت ابنة الخير التي لم تتوقف عن مساعدة الناس سرًا وحبًّا. ولم تنثها حتى ظروف الحرب عن مد يد العون لكل سائل. فهي التي نشأت وترعرعت على حب الخير. وستفتقدها عائلات مستورة ساندتها.
كانت ست البيت التي لا تعرف كيف تقفل باب بيتها، فهي محط استقطاب جمعات الأهل وتلك الشرفة مجلس الحي العامر بالأنس.
حزينةٌ ستغدو الجمعات بدونها، وسيكون موحشا رصيف بيتها كل خميس. وهي التي كانت تستقبل حتى المارة في طريقهم إلى السوق. لن تعزف هذه المطرقة لحن "دق اللحم عالبلاطة" بعد اليوم ف"أم الحي" أغلقت سفرتها إلى الأبد.
لن تحظَ هذه الجدران الجديدة المرممة بعد الحرب بأنس صاحبتها، فبيت الحاجة هلا صدعته الغارات وبلسمته سريعًا برفقة زوجها.
روح هلا لم تكن تعرف العيش إلا في الحي.. الرفيقة والسند لأيام زوجها موسى. وهو الذي ودع أنسه ورفيقة دربه.
تغطية مباشرة
-
الرئيس بري: أضمن التزاما كاملا وفوريا لوقف النار من قبل المقاومة لكن السؤال من يلزم اسرائيل بوقف عدوانها؟ تتمة...
-
انذار وتهديد إسرائيلي الى سكان انصارية والخرايب وشبريحا وصرفند وعدلون والبيسارية تتمة...
-
توغل إسرائيلي ليلًا إلى مداخل بلدة دبين والاعتداءات الإسرائيلية طالت قبة كنيسة القديس جاورجيوس في جديدة مرجعيون تتمة...
-
القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر عسكرية: مخاوف من أن أمريكا ستضغط على إسرائيل قريبا لوقف عملياتها في لبنان