حط الفَقدُ شراعَه في بنت جبيل وانبرى ينصب للحزن ثلاثة مآتم.. فالبداية في وداعٍ قاسٍ قاسته هذه العائلة الصابرة. وداعٌ لشقيقتين هما الإعلامية الحاجة نَلا والحاجة نوال حسن الزين.
نوال توفيت في ديربورن، وشاء الله أن تكف نَلا تعداد العمر وتلحق بها بعد يومين.
وليلًا توفي حسين شرارة، لينضم المناضل البسيط العنيد إلى ركب العزاء.
ودعتهم معًا بنت جبيل بعد وصول جثمان نوال من ديربورن في مأتمٍ حاشد جمع الأهل والمحبين.
برحيل نَلا، التي قاومت مرضًا عضال ألم بها، خسر لبنان صوتًا إذاعيًا جهوريًا رسم جزءً من الذاكرة الجماعية لأيام عز الإذاعة اللبنانية. فصوتها مقرونٌ بالرزانة والثقافة، إذ عملت لثلاثة عقودٍ في إذاعة النور كما خطت المقالات في مجلات ثقافية وإسلامية وحاضرت في عدد من الجامعات والمؤسسات.
وأما نوال فهي تلك السيدة التي عاشت في الغربة وساندت أولادها. وألمت بها وعكة صحية في آخر أيامها.
وأما حسين فهو ابن المدينة الذي أمضى عمره تحت سماء بنت جبيل عازفًا بساطة أيامه بين السوق وحارة بيته. متمسكًا بمبادئ النضال.
تنبي الدموع بحجم الفقد الذي سيخلفه الرحيل في نفوس من عرفهم وعايشهم. وسيبقى ذكرهم في محافل الدعاء والأثر الطيب.
تغطية مباشرة
-
الاحتلال الإسرائيلي يواصل توثيق جرائم الإبادة العمرانية التي يتفاخر بها.. صورتان نشرهما اعلام إسرائيلي لتفجير في بنت جبيل دون تحديد التاريخ تتمة...
-
قرار صادر عن الوزير ناصر الدين يحدد آلية تغطية علاج جرحى انفجار المرفأ بنسبة 100 في المئة على نفقة وزارة الصحة تتمة...
-
قائد الجيش لوزير الدفاع: لم ولن تخذل عائلات الشهداء أبداً... رفعت لنا رأسنا ورفعت رأس الجيش تتمة...
-
نواف سلام: سيادة لبنان وأمن أهله وحق الجنوبيين في العودة إلى أرضهم وإعادة بناء قراهم ليست مسائل قابلة للمساومة تتمة...