تحليل بنت جبيل.اورغ
بينما كانت واشنطن تُجري عملية إنزال سينمائية على متن ناقلة نفط ترفع العلم الروسي وتصادرها بدمٍ بارد، كانت "موسكو النووية" و"بكين الاقتصادية" تمارسان أقصى درجات ضبط النفس.. أو ربما "أقصى درجات الخذلان". ففي مشهدٍ لا يمكن وصفه إلا بالهزلي، تحولت القوى التي صدعت رؤوسنا بـ "تعدد الأقطاب" إلى مجرد كومبارس يشاهد الولايات المتحدة وهي تعيد رسم خارطة فنزويلا بشروطها الخاصة.
من المضحك المبكي أن الدولة التي تمتلك أكبر عدد من الرؤوس النووية في العالم، والمدججة بصواريخ "السارمات" العابرة للقارات، ردت على إهانة ناقلتها ببيانٍ يقطر خجلاً: "نحن نقرأ التقارير وسننظر في الأمر". يبدو أن "الدب الروسي" قد دخل في سباتٍ شتوي مبكر، مفضلاً التضحية بحليفه مادورو وكرامة علمه في عرض البحر، مقابل أملٍ واهم بصفقة في أوكرانيا. فبينما يضرب ترامب الطاولة ويصادر النفط، يكتفي بوتين بـ "القلق" الدبلوماسي، وكأن الصواريخ النووية تحولت إلى قطع زينة للاستعراضات العسكرية فقط.
بكين: التنين الذي يختبئ خلف الصمت!
أما الصين، "تنين الاقتصاد" الذي يهدد بهز عرش الدولار، فقد أثبتت مجدداً أن شعارات "الشراكة الاستراتيجية" مع كاراكاس لا تساوي ثمن الحبر الذي كُتبت به. الصين، التي تدعي حماية الملاحة الدولية، ابتلعت لسانها وهي ترى واشنطن تضع شروطها القاسية على فنزويلا للتخلي عن "بكين وإيران". لقد باعت الصين حليفها اللاتيني في سوق المقايضات الكبرى، مفضلةً دور التاجر الحذر الذي يخشى خسارة متجره، حتى لو كان الثمن خسارة نفوذه الجيوسياسي للأبد.
غابة لا تحترم "الجبناء"
لقد سقطت الأقنعة؛ فنزويلا وتُركت وحيدة أمام "تحركات" أمريكية صريحة، والسبب ليس قوة واشنطن فحسب، بل "هوان" الحلفاء المزعومين. روسيا والصين، اللتان كان يُفترض أن تكونا جدار الصد، أثبتتا أنهما مجرد "نمور ورق" تجيد الخطابات وتفشل في الميدان. اليوم، لم يعد هناك قانون دولي، بل هناك "قانون" لا يعترف إلا بالقوي والذي يحمي حلفاءه، أما "القوى العظمى" التي تكتفي بالمشاهدة، فقد حجزت لنفسها مكاناً في مزبلة التاريخ الجيوسياسي كشريك في "بيعة" فنزويلا الكبرى…
تغطية مباشرة
-
سلام: ليس أمامنا اليوم سوى خيار تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لحماية لبنان
-
رئيس الحكومة: سنتلقى 70 مليون دولار في الأسابيع المقبلة لإعادة إعمار الجنوب وسنباشر بالعمل
-
رئيس الحكومة: الحكومة نجحت في إعادة أكثر من 400 ألف لاجئ سوري إلى بلده
-
رئيس الحكومة: لأول مرة يكون للجيش سلطة كاملة جنوب الليطاني