كشفت منصة «المحطة» الإلكترونية عن تجاوزات وممارسات خطيرة ذات طابع طائفي ينتهجها رئيس جهاز أمن المطار، العميد فادي كفوري. وتفيد المعطيات التي تقاطعت مع مصادر أمنية موثوقة بأن هذه الممارسات بلغت حدّ اتخاذ قرار تعسفي بمنع مجموعة من المهندسين الكفوئين من دخول مركز الرادار الرئيسي، لمجرّد انتمائهم إلى الطائفة الشيعية، على الرغم من أنهم يعملون في المطار ويشغلون مواقعهم التقنية منذ أكثر من عشرين عاماً دون أي شائبة.
وبحسب ما حصلت عليه المنصة من معلومات، فقد برر كفوري قراره بادعاءات مرسلة ومن دون تقديم أي دليل حسي، زاعماً أن هؤلاء المهندسين قد يسرّبون معلومات تقنية إلى حزب الله بسبب خلفيتهم الطائفية، فاتخذ قراراً فورياً بمنعهم من دخول مركز الرادار.
"أزمة الرادار" تفضح كيدية القرار
المفارقة الصارخة تمثلت في العطل المفاجئ الذي أصاب نظام الرادار بعد فترة وجيزة من قرار الاستبعاد. وأمام عجز الطواقم الموجودة عن التعامل مع المشكلة، تبين أن المهندس الوحيد القادر على تشخيص العطل وإصلاحه هو أحد المهندسين الذين شملهم قرار الإقصاء الطائفي الصادر عن كفوري.
وفي هذا السياق، تشير معلومات منصة «المحطة» إلى الدور المحوري والإنقاذي الذي لعبه هذا المهندس تحديداً إبان الانهيار الاقتصادي الحاد عام 2019؛ فحين عجزت الدولة اللبنانية عن تسديد الاشتراكات المالية المترتبة للبرنامج المشغّل لنظام الرادار، بادر بجهد شخصي وتطوير برنامج بديل ومجاني يغني عن النظام الأصلي المكلف، مؤمّناً استمرارية حركة الملاحة الجوية من دون كلفة إضافية.
"خلّي كفوري يصلّحه"
عقب تعطل الرادار وفشل المحاولات البديلة لإصلاحه، سارع المعنيون للاتصال بالمهندس المستبعد مستنجدين بخبرته، لياتي رده حاسماً ومستنكراً للاستهداف الطائفي قائلاً: "خلّي كفوري هو يصلّحه".
وبعد جولات من الوساطات والتدخلات لإنقاذ الموقف، وافق المهندس على العودة مغلّباً المصلحة العامة، إلا أن التجاوزات لم تقف عند هذا الحد؛ إذ تفيد المعلومات بأن العميد كفوري أمر بإخضاعه لتفتيش دقيق، ومنعه من إدخال هاتفه المحمول، كما أوكل إلى أحد العسكريين مهمة ملازمته ومراقبته عن قرب طوال فترة العمل، في سلوك غريب يعامل المُنقذ التقني للنظام بعقلية المشتبه به.
ازدواجية المعايير: تشدد داخلي وتسهيلات خارجية
وفي مقابل هذا التشدد والتضييق القائم على خلفيات طائفية ضد الكفاءات الوطنية اللبنانية، نقلت مصادر «المحطة» عن وجود سلوك مختلف تماماً وازدواجية فاقعة في التعامل مع الأميركيين؛ حيث يمتنع عناصر جهاز أمن المطار عن تفتيش حقائب المسافرين والوفود الأميركية بالكامل، تنفيذاً لما يُقال إنها "أوامر عليا" صارمة.
تغطية مباشرة
-
اتهامات خطيرة بالفرز الطائفي في مطار بيروت تلاحق العميد كفوري بحسب "المحطة": تصفية حسابات مع المهندسين الشيعة .. واخرها "ازمة الرادار"! تتمة...
-
خبير في القانون الدولي: المادة 13 من اتفاق الإطار باطلة وأول من يعلم هذه الحقيقة القانونية هو الرئيس القاضي سلام! تتمة...
-
بالفيديو/ "سياحة غير مرئية".. تصريح صادم عن تشريع الدعارة يثير عاصفة من الغضب على مواقع التواصل.. احدى المشاركات: "انطلب مني احكي عكس قناعاتي" تتمة...
-
بالفيديو/ النائب أيوب حميد لموقع بنت جبيل: البعض في لبنان لم يعتبر مما جرى في مراحل سابقة فيما يتعلق باستعمال الجيش كأداة سياسية تتمة...