لبنان: 96171010310+     ديربورن: 13137751171+ | 13136996923+
744 مشاهدة
A+ A-

كتب عماد مرمل في صحيفة الجمهورية:

انتهت جولة المفاوضات المباشرة في روما بين بيروت وتل أبيب بمشاركة واشنطن، إلى «الاتفاق على هيكلية وإرشادات عمل المنطقة التجريبية، على أن تُستكمل الإجراءات النهائية ويبدأ تنفيذها خلال الأيام المقبلة»، وفق بيان السفارة الأميركية في لبنان. بالتالي، فإنّ الجانب العملاني والإجرائي انتقل إلى دائرة البحث العسكري بين الجيش اللبناني وجيش الاحتلال الإسرائيلي برعاية أميركية.

من المقرّر أن يُعقد اليوم zoom meeting بين ضباط لبنانيّين وآخرين إسرائيليّين، بمواكبة من الأميركيّين، لمناقشة الآلية التطبيقية لمخرجات اجتماعات روما، خصوصاً في ما يتصل بتحديد المناطق التجريبية التي سيستلمها الجيش، وطريقة التحقّق من نتائج عمله، وفق ما ورد في مندرجات «صيغة الإطار».

ومن المتوقع أن يكون هذا اللقاء من بُعد صعباً، بفعل تضارب المقاربة لمفهوم المناطق التجريبية بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي، الذي يحاول وقيادته السياسية «التشاطر» على لبنان والرأي العام العالمي، عبر إبداء الاستعداد للانسحاب من أماكن غير محتلة أصلاً في الجنوب، تحت شعار المناطق التجريبية.

من هنا، يؤكّد المطلعون، أنّ لجوء الجيش إلى تسيير دوريات في بلدات فرون، الغندورية، قلاويه، برج قلاويه، كفردونين، قعقعية الجسر وصريفا، وتعمُّده تصوير هذه التحرُّكات الميدانية، إنما انطويا على رسالة مدروسة أراد توجيهها إلى كل مَن يهمّه الأمر في الداخل والخارج، عشية اللقاء بتقنية الزوم، ومفادها أنّ الطرف الإسرائيلي يتحايل على الحقائق، ويسعى إلى إيهام الجميع بأنّه إيجابي ومرن، بينما هو في الحقيقة يناور ويطرح الانسحاب من مناطق لم يصل إليها الاحتلال أساساً.

 

وإذا كان الجانب الإسرائيلي ينطلق في طرحه من واقع أنّه يسيطر بالنار على المناطق التجريبية المقترحة، فإنّ هذا المعيار لا يمكن الركون إليه والاعتماد عليه، وفق أوساط واسعة الإطلاع، تلفت إلى أنّ جيش الاحتلال يسيطر بالنار على كل لبنان من أقصاه إلى أقصاه، بل وعلى الشرق الأوسط بمجمله، ويستطيع متى يشاء قصف أي هدف في أي مكان، «ولذلك لا يصح أن يصوِّر موقفه كما لو أنّه سينسحب فعلاً من البلدات الجنوبية المرشحة لأن تكون مناطق تجريبية، فقط كونها تقع تحت نيرانه، بينما هو يوجد في محيطها ولا يحتلها مباشرة، وكأنّه يضحك على الدولة اللبنانية ويخدعها في وضح النهار».

وضمن سياق متصل، تؤكّد مصادر عسكرية لـ«الجمهورية»، أنّ الجيش سيستند في النقاش التقني إلى سقف السلطة السياسية، «لكنّه في الوقت نفسه لا يقبل بأن يتذاكى أحد عليه، وأن يبيع لبنان من كيسه عبر إظهار الاستعداد لتسليم الجيش بلدات ينتشر فيها أصلاً، وينفّذ في مختلف أنحائها مهمّات متنوّعة كلما استدعت الحاجة».

وتشدّد المصادر، على أنّ الجيش جاهز للانتشار والتمركز مكان قوات الاحتلال الإسرائيلي في أي متر أو حي أو قضاء أو منطقة تنسحب منها تلك القوات، وذلك بمعزل عن التسمية المستخدمة، وسواء كانت بقعة تجريببة أم لا.

أمّا في ما خصّ مسألة التحقق، فإنّ الجيش رفض رفضاً تاماً أن يتولّى الجيش الإسرائيلي تقييم عمله الميداني والتحقق منه، فيما اعترضت تل أبيب على أي دور لقوات «اليونيفيل» في هذا المجال، ليستقر الأمر في نهاية المطاف على إناطة هذا الدور بواشنطن. ويوضّح المطلعون، أنّ التحقق الأميركي لن يتمّ بواسطة نشر جنود أميركيّين على الأرض، مشيرين إلى أنّ الآلية التنفيذية التي ستُعتمد في هذا الإطار لا تزال موضع بحث مع الجيش اللبناني.

وتعليقاً على مسألة التحقق، تؤكّد المصادر العسكرية، أنّ «هناك حرصاً دائماً وليس مستجداً على أن ننفّذ واجباتنا بدقّة وعناية انطلاقاً من تمسّكنا بالصدقية والحرفية، وضميرنا هو الرقيب الأول والأهم علينا».


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • الجيش يستبق الاجتماع الخاص بـ«المنطقتين النموذجيتين» بتسيير دوريات فيها...مصادر عسكرية لـ«الجمهورية»: لا نقبل بأن يتذاكى أحد علينا وأن يبيع لبنان من كيسه تتمة...
  • الجيش اللبناني: تعرّض وحدة من الجيش لإطلاق نار خلال توقيف 5 مواطنين لإطلاقهم النار خلال مراسم تشييع في الضاحية الجنوبية تتمة...
  • "معاريف" العبرية: الجيش الإسرائيلي شرع في بناء خط من المواقع الدائمة في المنطقة الأمنية التي يحتلها في جنوب لبنان
  • محكمة جنايات جبل لبنان تصدر حكماً غيابياً بإنزال عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة بحقّ "الدكتور فود" (mtv) تتمة...