لبنان: 96171010310+     ديربورن: 13137751171+ | 13136996923+
521 مشاهدة
A+ A-

في بلدة اللبوة شرقي لبنان، لا تبدو مزرعة حسين أمهز مكانا عاديا لتربية الحمير، فالحيوانات التي تعيش فيها تحظى بعناية ترقى إلى "فندق 5 نجوم"، نظافة دائمة وطعام خاص ومتابعة بيطرية وفريق يهتم بأدق تفاصيل حياتها.

خلف هذه المزرعة قصة بدأت قبل نحو 12 عاما، لم تكن في الأساس بحثا عن مشروع تجاري أو هواية غريبة.

يقول أمهز لـ"سكاي نيوز عربية"، إن "تربية الحمير ليست هواية بحد ذاتها. أنا أحب تربية الحيوانات عموما لكن قصتي معها بدأت من تجربة قاسية مررت بها داخل العائلة".

ويتابع: "كان أحد أفراد عائلتي يعاني ضعفا شديدا في المناعة، وكنت أبحث جاهدا عن علاج أو وسائل مساعدة لتحسين وضعه الصحي، عندها سمعت عن حليب الحمير وما يُتداول عن قيمته الغذائية، فجربت استخدامه".

وأضاف أمهز: "تلك التجربة غيرت مسار حياتي، من حمارة واحدة اشتريتها من السوق المحلي بدأت ببناء المزرعة تدريجيا، حتى أصبح لدي اليوم 23 أنثى وحمار ذكر واحد، بعدما وصل العدد في مرحلة سابقة إلى نحو 50 حمارا".

لكن الهدف، وفق أمهز، لم يكن بيع الحليب وتحقيق الأرباح، وتابع: "أنا لا أريد المال من هذا العمل. أريد أن أعطي الحليب لمن يحتاج إليه، من دون أي مقابل. المقابل الوحيد الذي أنتظره هو دعوة صادقة بالرحمة لأفراد عائلتي الذين فقدتهم".

إنتاج قليل

ولا يعد إنتاج المزرعة كبيرا، إذ يبلغ في المعدل نحو 7 قناني من حليب الحمير أسبوعيا، وفق أمهز، وقد تتراجع الكمية عندما تكون الأنثى مرضعة لصغيرها.

ويتابع: "جزء من الإنتاج يرسل يوميا إلى بيروت، بينما يوزع الباقي على محتاجين في البقاع، أو أي شخص بحاجة إليه".

أما سعره في الأسواق الخارجية، فيقول أمهز إن "250 مل من حليب الحمير قد يصل إلى نحو 90 دولارا في بعض الدول الأوروبية، بينما يصل سعر كيلوغرام من الحليب إلى نحو 260 دولارا، وقد تبلغ أسعار منتجات مصنعة منه، كالجبن، أرقاما أعلى بكثير".

ورغم ذلك، يصر الرجل على أن ما يخرج من مزرعته للمحتاجين لا يحمل سعرا.

فندق 5 نجوم

تحتاج الحمير في مزرعة أمهز إلى عناية يومية ليست قليلة الكلفة.

يقول صاحب المزرعة: "هناك فريق مخصص لتنظيفها وخدمتها وتأمين طعامها، إضافة إلى طبيب بيطري يزور المزرعة مرة أسبوعيا، أو عند الحاجة".

ويتابع: "كلفة الاعتناء بالحمار الواحد مرتفعة، وشراء الحمارة قد يصل إلى 500 دولار، حتى لو كانت مريضة، إذ أتولى علاجها والاهتمام بها".

ولأن الحيوانات بالنسبة إليه ليست مجرد مصدر للحليب، فهو لا يؤجّر أيا منها ولا يعيرها لأحد، خوفا من أن تتعرض للإرهاق أو الإصابة.

ويوضح أمهز: "أدللها وأعتني بها، حتى تعطيني الصدقة التي وعدت نفسي أن أقدمها لأهلي المتوفين".

لكن الرحلة لم تكن دائما سهلة، إذ يشير أمهز إلى أن المزرعة تعرضت في وقت سابق لحادثة تسمم أدت، بحسب قوله، إلى نفوق نحو 20 حمارا، بعدما كان العدد يقارب الخمسين.


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • بالفيديو/ "ضيَّعوا الطريق" ووجدوا أنفسهم في منطقة خطرة جدًا.. رحلة ضياع لشابين تنتهي قرب آليات الاحتلال الإسرائيلي في كفرتبنيت قبل أن يعودوا أدراجهم! تتمة...
  • صدمة جماعية تصيب اللبنانيين جراء فواتير اشتراك المولدات تتمة...
  • الضربات الاميركية استهدفت حفل زفاف في مدينة سيريك في إيران تتمة...
  • قيادة الجيش تحذّر من تَجدُّد الحملة التي تستهدف المؤسسة العسكرية وقيادتها تتمة...