لبنان: 96171010310+     ديربورن: 13137751171+ | 13136996923+
1,328 مشاهدة
A+ A-

كتب حسن فقيه في المدن:

شكّل غياب رئيس مجلس النواب نبيه بري، لبعض الأيام، عن نشاطه السياسي المعتاد في استقبال الفعاليات السياسية وغيرها في عين التينة، إضافة إلى غيابه عن «التمشاية» اليومية التي يستغلها الصحفيون لمحاولة التقاط إشارات ومعلومات منه، ويستغلها آخرون إما لمناقشة الأوضاع السياسية، وإما لطرح طلبات معيشية وأوضاع اجتماعية وأمور متصلة بحركة أمل تنظيمياً، تساؤلات، وأثار قلقاً لدى محبيه، خصوصاً جمهور حركة أمل، ولا سيما بعد معلومات تحدثت عن وعكة صحية عانى منها رئيس مجلس النواب.

وقد زار بري الجنوب بعد غياب طال بسبب الحرب الأخيرة، إلا أن الزيارة لم تقتصر على إطلالة بسيطة ومغادرة، بل قضى قرابة ثلاثة أيام في أحضان الجنوب، وتحديداً في منزله في المصيلح. فماذا في حقيقة الأمر؟

وعكة صحية عابرة

وفق ما علمت «المدن»، فإنه منذ فترة وجيزة، عانى رئيس مجلس النواب من وعكة صحية بسيطة ألمّت به، جراء إصابته بالتهاب القصبة الهوائية  (Bronchitis)،وعلى الأثر، أجرى  الفحوصات اللازمة، وصودف ذلك في الوقت الذي سبق ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه؛ أي منذ أكثر من شهر، فيما شعر بعد ذلك بتحسن، وألقى كلمته في الذكرى، لكنه كان يتعامل بدراية مع محيطه من باب الاحتياط، خصوصاً أن بري، في الآونة الأخيرة، كثف نشاطه، ليس على الصعيد السياسي فحسب، بل أيضاً على الصعيد الاجتماعي، خصوصاً من خلال متابعته اليومية مع قيادة حركة أمل لأوضاع النازحين الجنوبيين والقرى التي عاد إليها سكانها، وكيفية تسيير الحياة في الجنوب، وهو الأمر الذي يؤرقه كثيراً، ولم يخفه عن زواره ولا عن المقربين منه، ولا سيما في ظل عدم وضوح الرؤية في المنطقة، والحرب الإيرانية الأميركية، واستمرار أعمال التجريف في الجنوب، حتى بدا منزعجاً جداً، ولم يبدِ حينها أي تفاؤل حيال المرحلة المقبلة، في ظل أوضاع متردية للنازحين الجنوبيين، وعدم قدرة بعضهم على تأمين مأوى، أو حتى متابعة التعليم ودفع رسوم التسجيل.

 

وبعد ذلكَ، كانت جلسات مساءلة الحكومة التي حملت ضغطاً شديداً. ومع كل هذه الضغوط، احتاج رئيس المجلس إلى الراحة لبعض الوقت. وبالفعل، لم يعقد الرئيس نبيه بري أي لقاءات يومي الأربعاء والخميس الماضيين، لكن لم يكن ذلك السبب الوحيد للزيارة الجنوبية.

 

الحنين إلى الجنوب

فوفق معلومات «المدن»، أبدى رئيس حركة أمل رغبة في التوجه إلى الجنوب، وتحديداً إلى منزله في المصيلح، تعبيراً عن شوقه للعودة. ووفق مقربين من بري قالوا لـِ «المدن»: لم تكن المسألة فترة نقاهة وابتعاداً عن المواعيد ولا علاقة لها بصحته على الإطلاق، فالصحة في أحسن أحوالها، إنما هي أمر طبيعي؛ فالرجل ذهب إلى بيته، ولديه حب خاص للسكن في الجنوب و"التمشاية هناك".

وفعلاً، من الجمعة إلى الأحد، توجه بري إلى منزله برفقة العائلة، وابتعد عن اللقاءات والمواعيد السياسية الرسمية، لكنه التقى بعضاً من قيادة الحركة في الجنوب، الذين أرادوا الاطمئنان إلى صحته، واطلع منهم على آخر المستجدات الجنوبية، موعزاً بضرورة العمل عن كثب لتأمين ولو أدنى مقومات الحياة.

ومن بين من التقاهم كان النائب هاني قبيسي، مدير مكتبه في الجنوب، والذي يقدم بشكل متكرر تقريراً عن الأوضاع هناك.

 

تمشاية في المصيلح

أجرى بري «التمشاية» المعتادة، ولكن في الجنوب، وجلس في أجواء عائلية، ولم تكن لتلك الزيارة أبعاد سياسية بقدر ما كانت اجتماعية، ومن المعروف أن بري كان يقضي فترة ما قبل الانتخابات النيابية في المصيلح، ويستقبل وفود القرى.

 

إعادة الإعمار بلا جديد

أما بشأن متابعة موضوع إعادة الإعمار، وهو الملف الذي فتحه بري سابقاً بشكل رسمي، فإن معلومات «المدن» تقول إنه، ومع فتحه قنوات الاتصال العربية، وما عمل عليه خلال الفترة الماضية لإصلاح علاقة الطائفة الشيعية بعدد من الدول العربية من جديد، وتحسين العلاقة مع رئيس الحكومة نواف سلام، المعني بالملف بشكل رئيسي، بدا ذلك واضحاً من خلال الزيارة الأخيرة التي رتبها بري له، ومن ثم المقابلة عبر الـNBN ، إلا أن كل هذه الخطوات حتى اللحظة لا جديد فيها، ولا تطورات مهمة بشأنها.

ويعود ذلك إلى التوترات التي تعيشها المنطقة، وطالما أن الحرب الإيرانية الأميركية لم تصل إلى خواتيمها، فإن الملف اللبناني سيبقى مفتوحاً على كل الاحتمالات.

وتشير مصادر عين التينة لـِ «المدن» إلى أن أول مداميك ورشة إعادة الإعمار بدأ من خلال الاجتماع التحضيري الذي عُقد في المصيلح، ومن ثم القروض التي يمنحها البنك الدولي للقيام بأعمال رفع الردم، إضافة إلى الاجتماعات الوزارية في السراي الحكومي وتنسيق المساعدات الخارجية المتعلقة بملف الإعمار.

لكن كل ذلك يختص فقط بالمناطق المتضررة والخارجة عن سيطرة الاحتلال، أما ورشة الإعمار الحقيقية فتبدأ بعد انسحاب إسرائيل، وعندها لن تكون مسبوقة إلا بما جرى في غزة.

ومع ذلكَ، ووفق معلومات «المدن»، فإن الرئيس بري طلب من سلام القيام بخطوات جدية في هذا الأمر، ولو أولية، لإشعار الجنوبيين بجدية الحكومة في وعودها، موعزاً أيضاً إلى مجلس الجنوب، الذي يرأسه هاشم حيدر، بمتابعة كل ملفات النازحين في الجنوب وتأمين مأوى مناسب لهم.

 


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • اللواء: وصلت تقارير إلى بيروت تفيد أن مجموعات الضغط اللبنانية تمكنت من تكوين تصوُّر لجهة عدم تعرض الجنوب لاعتد|. ء|ت تصعيدية في المرحلة المقبلة
  • اللواء: وصلت تقارير إلى بيروت تفيد أن مجموعات الضغط اللبنانية تمكنت من تكوين تصوُّر لجهة عدم تعرض الجنوب لاعتد|. ء|ت تصعيدية في المرحلة المقبلة
  • 5 آلاف دولار عن كل شخص! "المعلومات" تُحبط عملية تهريب سوريين بحرًا إلى قبرص وتوقِف 10 أشخاص في العبودية تتمة...
  • أموال «الخارجية» بخدمة عون وسلام... لا البعثات! و10 دولار كلفة حفل استقبال في واشنطن (الأخبار) تتمة...

زوارنا يتصفحون الآن