لبنان: 96171010310+     ديربورن: 13137751171+ | 13136996923+
1,116 مشاهدة
A+ A-

كتب عماد مرمل في صحيفة الجمهورية: 
بعد الاعتداء الإرهابي على إحدى الكنائس في مدينة الكرك الأردنية، والذي ذهب ضحيته عدد كبير من المسيحيّين، تسرَّب قلق إلى بعض الأوساط اللبنانية حيال احتمال أن تكون جريمة الكرك مؤشراً إلى استيقاظ خلايا نائمة لتنظيم «داعش»، مع ما يعنيه ذلك من إمكان أن يستعيد بعضها نشاطه في لبنان. فهل هذه المخاوف مشروعة أم لا مبرّر لها؟

على وقع الهواجس المتجدّدة، لوحظ اتخاذ إجراءات أمنية في محيط بعض الكنائس أمس الأول الأحد لمواكبة الصلوات والقداديس وحمايتها، خصوصاً في محيط كنيسة مار مخايل - النهر في منطقة الأشرفية، حيث سُجِّل انتشار لعناصر الجيش اللبناني، بالترافق مع الاستعدادات للاحتفال بعيد شفيع الكنيسة (القديس مار مخايل).

لا تهديدات أمنية مقلقة

هذه التدابير الاحترازية دفعت إلى التساؤل، عمّا إذا كانت الأجهزة الأمنية تملك أي مؤشرات أو معلومات حول وجود خطر داهم استدعى تعزيز الأمن الاستباقي على الأرض لمنع تنفيذ عمليات إرهابية محتملة. لكنّ تلك الفرضية نفتها مصادر عسكرية أكّدت لـ«الجمهورية»، أنّ بعض الكنائس في العاصمة أبدت مخاوف معيّنة، فتقرّر تفعيل الإجراءات الأمنية من باب طمأنة القيّمين عليها وإراحة المؤمنين، وليس بسبب ورود معلومات أو وجود مؤشرات تفيد باحتمال وقوع اعتداءات إرهابية.

وتؤكّد المصادر العسكرية في الجيش، أنّ ليست هناك تهديدات أمنية داهمة، ولم يتمّ أخيراً رصد أي نشاط مشبوه لخلايا داعشية ظاهرة أو مستترة ولا صحة لانتعاشها مجدّداً، وبالتالي، فإنّ تعزيز التدابير الأمنية حصل بالدرجة الأولى بناءً على طلب القيّمين على الكنائس.

وتلفت المصادر، إلى أنّه لا يجب الأخذ بما يرد في بعض الإعلام أحياناً حول إعادة تنشيط خلايا لـ«داعش»، معتبرةً أنّ المقصود من إطلاق هذا الكلام غير المسؤول وغير المثبت، هو رفع نسبة المشاهدة ليس إلّا، مشدّدةً على أنّ المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية هي المرجعية الوحيدة التي يمكن الركون إليها.

الوضع الداخلي ممسوك

وتشدِّد المصادر العسكرية، على أنّ الوضع الأمني الداخلي ممسوك جيداً، داعية جميع الجهات السياسية والإعلامية إلى تقطيع هذه المرحلة الحساسة بأعلى درجات المسؤولية والحكمة. وتشير المصادر، إلى أنّ التصريحات التي تصدر عن شخصيات سياسية ضدّ الجيش، وتحرّضه على الاقتتال الداخلي حتى لو أدّى ذلك إلى انقسامه وتشرذمه، إنما تندرج في إطار الضغط على المؤسسة العسكرية والسلطة السياسية، وهي لا تخدم مصلحة لبنان وشعبه، بل تفيد أجندات مريبة ومعلّبة.

الجيش متماسك

وتؤكّد المصادر العسكرية، أنّ الجيش متماسك وصفوفه متراصة، وهو لا يتأثر بحملات التجنّي والإتهامات الظالمة، بل يؤدّي واجباته كاملة ضمن الإمكانات المتوافرة، مستنداً إلى عقيدة واضحة في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته.

لا اختراق في تامبا

وتوضّح المصادر العسكرية، أنّ جولة التفاوض السابقة في تامبا لم تحقق أي اختراق إيجابي، مشيرةً إلى أنّ الجيش تعرّض لضغوط من أجل القبول بالتنسيق المباشر مع الجيش الإسرائيلي عبر غرفة عمليات واحدة ودوريات مشتركة وآلية تحقق مشتركة، من دون أن يكون هناك وجود للوسيط الأميركي على كل تلك المستويات، وهذا ما ترفضه المؤسسة العسكرية التي تصرّ على أن يتمّ كل شيء من خلال الوسيط الأميركي وبرعايته. وتوضّح المصادر، أنّ موقف الجيش المعترض على التنسيق المباشر مع الجانب الإسرائيلي إنما ينسجم ويتناغم مع مسار المستوى السياسي.


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: وقف الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان شرط أساسي لأي اتفاق
  • مصادر قريبة من فريق الوساطة لـ "العربي الجديد": واشنطن وافقت على مسودة مذكرة التفاهم التي قدمها الوفد القطري لإيران أمس
  • ترمب: اتفقت مع نتنياهو على إيقاف المساعدات لإسرائيل نهاية العام لأنهم لا يحتاجون إليها
  • ترمب: اتفقت مع نتنياهو على إيقاف المساعدات لإسرائيل نهاية العام لأنهم لا يحتاجون إليها

زوارنا يتصفحون الآن