لبنان: 96171010310+     ديربورن: 13137751171+ | 13136996923+
1,672 مشاهدة
A+ A-

كتب فؤاد بزي في صحيفة الأخبار:
توقّع نحو 80% من الشيعة في لبنان أن يكون الوضع المعيشي أسوأ من العام الماضي، وفي الوقت نفسه وعلى الرغم من عدم اليقين بالأحوال الاقتصادية والمعيشية، لم يتخلَّ هؤلاء عن خيار المقاومة المسلحة لتحرير الأرض. بالنسبة إلى 62.3% منهم فإن القضية الأكثر أهميّة هي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، والسبيل الأنجع لتحرير الأرض وضمان أمن لبنان وسيادته هو المقاومة المسلّحة، بحسب 48.4% من المُستطلعين الشيعة، والذي يرى 53.5% منهم أنّ قرار الحرب والسلم يجب أن يكون بيد المقاومة حصراً، أو بالتوافق بين الدولة والمقاومة وفقاً لرأي 37.6%.

إذاً خلص استطلاع رأي أجراه المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق لمعرفة «رأي البيئة الشيعية في التحرير والموقف السياسي» إلى أنّ تدهور الوضع المعيشي ليس عاملاً مُقرِّراً للموقف، والاحتلال يتقدّم على المعيشة في سلّم الأولويات، والسلطة السياسية الحالية مرفوضة تماماً، بينما الجيش مقبول، ولا منافسين للوائح المقاومة الانتخابية. هذه النتائج أتت من استطلاع للشيعة، بلغ عدد المُستطلعين فيه 1065 شخصاً من المقيمين في لبنان، وغطّت هذه العيّنة كلّ أماكن إقامة اللبنانيين الشيعة في المحافظات والمناطق، من محافظة لبنان الجنوبي، إلى النبطية، وبعلبك الهرمل، والبقاعين الأوسط والغربي، وصولاً إلى بيروت ومحافظة جبل لبنان، تحديداً الضاحية الجنوبية وبلدتي كيفون والقماطية.

تكتسب نتيجة الاستطلاع المتعلقة بخيار المقاومة أهميّتها، إذ تأتي في وقت لم يكن حزب الله فيه بدأ، أو أعلن، عن نيّته دفع بدلات الإيواء لأصحاب المنازل المُدمّرة جرّاء العدوان الإسرائيلي، وهو ما يسحب ذريعة «النتيجة السياسية»، أو تأثير «المال السياسي» على النتائج. فالمُستطلَعون عبّروا عن تمسّكهم بالمقاومة، مقابل عدم يقين اقتصادي ومعيشي إن في ما يتعلّق بـ«تقييم الوضع المعيشي مقارنةً بالعام الماضي»، أو «توقع الوضع المعيشي للسنة المقبلة»، إذ لم يتوقع سوى 3% من المُستطلعين أن يتحسن كثيراً، و20% أن يتحسّن.

تدهور الوضع المعيشي ليس عاملاً مُقرِّراً للموقف السياسي عند الشيعة، فمواجهة الاحتلال تتقدّم على المعيشة في سلّم الأولويات، والسلطة السياسية الحالية مرفوضة تماماً


أمّا بالنسبة إلى موقف الشيعة من السلطة السياسية في لبنان، فأعرب 56% من المُستطلعين عن ثقتهم بالجيش، مقابل عدم ثقة مُطلقة برئاسة الجمهورية وأداء الحكومة الحالية. 81% من الشيعة لا يثقون برئاسة الجمهورية، وفقاً لنتائج الاستطلاع، وهو ما يعيد طرح سؤال عن مدى نسبة تمثيل زوار قصر بعبدا من الشيعة الذين يؤكّدون على منبره عن تمسّكهم بـ«الرئيس والشرعية اللبنانية والمفاوضات مع العدو سبيلاً للتحرير». أمّا رضى اللبنانيين الشيعة عن أداء الحكومة الحالية، فلا يتجاوز 12%، فيما بلغت نسبة عدم الثقة فيها 88%، وفي سؤال منفصل أبدى 81% من المُستطلعين عن رغبتهم في تغيير الحكومة.

من هنا يبدأ النقاش السياسي في استطلاع المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق حول القضايا الكبرى في البلد مثل سلاح المقاومة، والعبارات المتعلقة بها في البيانات الرسمية التأسيسية كالبيان الوزاري. بالنسبة لـ84% من الشيعة فإن دور سلاح المقاومة هو «الحماية والردع ما دام التهديد قائماً»، وفي مقابل هذه النتيجة فإن 4% من الشيعة فقط يؤيدون حصر السلاح بيد الدولة. وبناءً على هذه النتيجة، يشير الاستطلاع إلى أنّ 50% من المُستطلعين يرون في «المقاومة المسلحة السبيل الأنجع لتحرير الأرض وضمان أمن لبنان وسيادته»، يلي هذا الخيار «المسار الإيراني الأميركي» بنسبة 16%، فيما يرى 13% أنّ «الدبلوماسية والمفاوضات» هما الطريق الأفضل لتحرير الأرض وضمان السيادة. ويُذكر هنا أنّ من بين المُستطلعين الذين اختاروا المقاومة سبيلاً للتحرير، يؤيّد 54% منهم استئناف العمليات العسكرية ضد الاحتلال حتى لو أدّى ذلك إلى عودة الحرب، بينما يؤيّد 24% استئناف العمليات بوتيرة لا تؤدي إلى عودة الحرب.

في سياق مرتبط، فإن عدم الثقة بالسلطة السياسية في لبنان حالياً ينعكس في الموقف السلبي لـ86% من الشيعة من اتفاق الإطار الذي وقّعته السلطة السياسية مع الكيان، ورفض ساحق للتطبيع مع العدو وصلت نسبته إلى 97% من المُستطلعين. من جهة ثانية، لم ينعكس في إجابات الشيعة على السؤال اللبناني الدائم، وهو قرار الحرب والسلم، والجهة التي يجب أن تمتلكه، فلم تظهر في المُستطلعين كتلة صلبة كبيرة، بل تفاوت في النسب، إذ يجد 53% منهم أنّ قرار الحرب والسّلم بيد المقاومة وحدها، فيما يفضّل 37% منهم أن يكون القرار توافقياً بين الدولة والمقاومة. وهذه «الكتلة التوافقية» التي وصل حجمها إلى ثلث المُستطلعين «لا يُستهان بها»، يقول التقرير.

من ناحية تقييم الناخب الشيعي لممثّليه وللقوى السياسية الشيعية الأخرى، يظهر معياران: الأول، أنّ الشيعة يحكمون على ممثّليهم بناءً على معيار «تأمين الخدمات والتنمية» بنسبة 32%، يليه الدور الوطني بنسبة 30%، بينما يقيّمون أداء القوى الشيعية الأخرى بناءً على موقفها من مقاومة إسرائيل بنسبة 70%، فيما تنخفض التنمية المحليّة هنا إلى نسبة 15%، ما يشير إلى عدم وجود منافسين حقيقيين للمقاومة انتخابياً، خاصةً أنّ 77% من المُستطلعين يؤكّدون أنّ أصواتهم هي للائحة المقاومة أو المدعومة منها في أيّ انتخابات نيابيّة، حتى لو أجريت غداً.

المصدر: صحيفة الأخبار


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة: يجب انهاء الحرب على جميع الجبهات، ولا سيما في لبنان وغزة، ورفض التفاوض بالتزامن مع التهديد، باعتباره فرضًا للإملاءات.
  • محامية لـ"فرانس برس": قضاة فرنسيون يحقّقون في دعوى تتهم الجيش الإسرائيلي بارتكاب جريمة حرب في لبنان
  • الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فإن جغرافيا المواجهة لن تقتصر على منطقة غرب آسيا
  • سلام تابع مع المدير العام لأمن الدولة إجراءات مكافحة التسمّم الغذائي والغش في المواد الغذائية وتعزيز الرقابة لحماية الصحة العامة تتمة...