الديمقراطيون ينتزعون أغلبية النواب والشيوخ.. انتصارات تاريخية في معاقل جمهورية
bintjbeil.org - موقع بنت جبيل
عربي دولي
299
مشاهدة
A+A-
سيطر الديمقراطيون على الكونغرس الأمريكي بمجلسيه النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي، محققين أغلبية مجلس النواب بـ220 مقعدا مع تواصل عمليات الفرز، وأغلبية مجلس الشيوخ بـ53 مقعدا من أصل 100، بعد حسمهم السباق في ولايات آيوا، كارولينا الشمالية، وكارولينا الجنوبية، وأوهايو، وتكساس.
ويمثل انتقال السيطرة إلى الديمقراطيين، تحولا في موازين القوى داخل الكونغرس، ويمنح الحزب قدرة أكبر على مراقبة إدارة الرئيس الجمهوري دونالد ترمب والتأثير في أجندتها التشريعية خلال العامين المتبقيين من ولايته.
وأظهرت نتائج التصويت الأولية، فوز مرشحي الحزب الديمقراطي في عدد من الولايات التي ظلت لعقود معاقل للحزب الجمهوري.
ووفق وكالة أسوشيتد برس، لم يتوانَ مسؤولو الحملة الجمهورية عن توجيه اللوم إلى ترامب بسبب الخسائر الفادحة، التي مُني بها الحزب، لا سيما في سباقات مجلس الشيوخ.
وقال مسؤولان في حملات مجلس الشيوخ إن الخسائر في ولايات كارولينا الجنوبية وأوهايو وتكساس -وهي جميعها ولايات فاز بها ترمب بسهولة قبل عامين- كانت بمثابة رفض مباشر للرئيس.
ووعد ترمب بأنه سيستخدم حق النقض (الفيتو) لعرقلة أجندة الديمقراطيين، متوقعا احتمال حدوث جمود سياسي في واشنطن.
وتاليا أبرز الولايات التي انتزعها الديمقراطيون من الجمهوريين.
كانزاس
تمكن المرشح الديمقراطي آدم هاملتون من هزيمة السيناتور الجمهوري الحالي روغر مارشال في ولاية كانزاس.
وبفوز هاملتون، يصبح أول ديمقراطي يفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن الولاية منذ العام 1932.
تكساس
فاز الديمقراطيون بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس للمرة الأولى منذ عام 1988، بعد تفوق المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو على منافسه الجمهوري كين باكستون، وفقا لتقديرات شبكات التلفزيون الأمريكية.
واكتسبت هذه المواجهة أهمية خاصة بالنظر إلى التاريخ الانتخابي لتكساس، التي لم يفز أي ديمقراطي فيها بمنصب يُنتخب على مستوى الولاية منذ عام 1994، بينما يعود آخر انتصار ديمقراطي في انتخابات مجلس الشيوخ إلى عام 1988.
ومع أن ترمب فاز بالولاية بفارق يقارب 14 نقطة مئوية في الانتخابات الرئاسية عام 2024، فإن السباق الحالي تجاوز توقعات الجمهوريين.
وإلى جانب ذلك، أطاحت الديمقراطية جينا هينوخوسا بحاكم تكساس الحالي غريغ أبوت، وفق ما أظهرت تقديرات وسائل إعلام أمريكية الثلاثاء، في انتصار مذهل لحزبها في هذه الولاية.
وبعد هزيمة حاكم ولاية تكساس الجمهوري غريغ أبوت، اتهمه ترمب بأنه “جمهوري بالاسم فقط”.
وكتب ترمب على موقع تروث سوشيال: “لو لم يتحول غريغ أبوت، حاكم تكساس، إلى جمهوري بالاسم فقط في الأشهر الستة الأخيرة من حياته السياسية، لما خسر. لقد عاد إلى أسلوبه القديم، ولم يكن الأمر جميلا”.
كارولينا الجنوبية
وفي كارولينا الجنوبية، أصبحت طبيبة الأطفال، آني آندروز، أول ديمقراطية تفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن الولاية منذ عام 1998، في انتصار مذهل على المرشحة التي اختارها ترمب بنفسه، دارلين غراهام.
وبعد وفاة حليف ترمب، السيناتور ليندسي غراهام، عُيّنت شقيقته دارلين لتشغل مقعده وشجعها ترمب على الترشح لولاية كاملة مدتها 6 سنوات، لكن قلة خبرتها السياسية شكلت عائقا أمامها.
وسبق هذا الفوز، خسارة جمهورية في كارولاينا الشمالية، حيث انتزع الحاكم السابق للولاية روي كوبر مقعد الرئيس السابق للجنة الوطنية الجمهورية مايكل واتلي الذي اختاره ترمب شخصيا.
أوهايو
وهزم الديموقراطي شيرود براون الجمهوري جون هاستيد في سباق محتدم على مقعد مجلس الشيوخ في ولاية أوهايو.
واحتفل الحزب الديمقراطي في كليفلاند بفوزه بمنصب حاكم ولاية أوهايو لأول مرة منذ 2011.
آيوا
وفي ولاية آيوا، فاز الديمقراطي جوش توريك، متغلبا على المرشحة الجمهورية آشلي هينسون.
وكانت هينسون حظيت بتأييد ترمب، الذي فاز في ولاية آيوا بفارق كبير في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
ومرّ أكثر من عقد على آخر مرة مثّل فيها ديمقراطي ولاية آيوا في مجلس الشيوخ.
وتمكن الديموقراطيون كذلك، من الاحتفاظ بمقاعد حاسمة في مجلس الشيوخ، ولا سيما في جورجيا، حيث فاز جون أوسوف بولاية جديدة.
مكاسب للديمقراطيون بانتخابات الحكام
وامتدت نتائج الانتخابات إلى مناصب حكام الولايات، إذ فاز الديمقراطيون بـ24 مقعدا مقابل 18 للجمهوريين من أصل 36 مقعدا، مع تواصل عمليات الفرز.
وفازت الديمقراطية كيشا لانس بوتومز بمنصب حاكمة جورجيا، لتصبح أول امرأة سوداء تُنتخب حاكمة لولاية أمريكية، منهية 24 عاما من السيطرة الجمهورية على المنصب.
كما فازت الديمقراطية إيمي أكتون بمنصب حاكمة أوهايو، وخافيير بيسيرا بمنصب حاكم كاليفورنيا، وديب هالاند بمنصب حاكمة نيو مكسيكو.
وفي نيويورك، احتفظت الديمقراطية كاثي هوكول بمنصب الحاكمة، بعد فوزها على منافسها الجمهوري بروس بلاكمان المدعوم من ترامب.
في المقابل، أعيد انتخاب الجمهورية سارة هاكابي ساندرز حاكمة لولاية أركنساس.
ورغم ذلك، حقّق الجمهوريون بعض المكاسب، إذ فاز بايرون دونالدز المدعوم من الرئيس الأمريكي بمنصب حاكم فلوريدا، ليصبح أول حاكم أسود للولاية، فيما احتفظت الجمهورية آشلي مودي بمقعد في مجلس الشيوخ.
فوز مرشحين مسلمين ومن أصول عربية
وشهدت انتخابات مجلس النواب فوز الطبيب الأمريكي من أصول مصرية آدم حماوي بمقعد الدائرة الثانية عشرة بولاية نيوجيرسي، ليصبح أول مسلم يمثل الولاية في الكونغرس.
كما أعيد انتخاب النائبة الديمقراطية رشيدة طليب، الفلسطينية الأصل، عن الدائرة الثانية عشرة بولاية ميشيغان، والنائب المسلم أندريه كارسون عن الدائرة السابعة بولاية إنديانا.
وفي ولاية أريزونا، احتفظ الديمقراطي غريغ ستانتون بمقعد الدائرة الرابعة، بعد فوزه على منافسه الجمهوري زهدي جاسر، الأمريكي من أصول سورية.
وتُعدّ الانتخابات بمثابة استفتاء شعبي على الولاية الثانية لترمب، خصوصا في ظلّ استياء الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة والرسوم الجمركية والحرب المتواصلة على إيران، والتي ساهمت بدورها في ارتفاع أسعار الوقود، لتتراجع بفعل كل ذلك معدّلات تأييد الرئيس إلى أدنى مستوياتها التاريخية.
لمتابعة آخر التطورات لحظة بلحظة عبر قناة موقع بنت جبيل على واتساب: