12,735 مشاهدة
A+ A-

تداول رواد التواصل الإجتماعي صورًا عديدة لممرضة في قسم العزل بمستشفى الحسينية بمحافظة الشرقية بعد انقطاع الأكسجين عن المستشفى، وهي تجلس وكأنها خائفة في أحد زوايا غرفة العزل.

ولاقت الصورة تفاعلًا كبيرًا من المواطنين الذين أكدوا ضرورة الاهتمام بقطاع الخدمات الطبية المعاونة، لما يقومون به من مجهود مضاعف من أجل مساعدة حالات كورونا في الشفاء.

«الوطن» تواصلت مع آية علي محمد علي، من منطقة الحجازية التابعة لمركز الحسينية بمحافظة الشرقية، والتي أكدت أنها تعمل منذ ما يزيد عن 7 أشهر في قسم العزل بالمستشفى، بعدما تخرجت من أحد معاهد التمريض بالمحافظة، لتتلقى تدريبها داخل مستشفى الحسينية قبل أن تنتقل إلى قسم العزل في أواخر الموجة الأولى من فيروس كورونا.

تقول «آية»، إنه مع تمام الساعة التاسعة والنصف مساءً، حدث خللا في أسطوانات الأكسجين ما أدى إلى ضعف وصول الأكسجين للمرضى، الأمر الذي نتج عنه اختناق عدد كبير من حالات العزل: «فجأة الأكسجين ضغطه قل، والحالات جالها اختناق، وحاولنا بكل الطرق نسعفهم وفشلنا لأن حالتهم كانت متدهورة بالفعل من قبل موضوع نقص الأكسجين».

وتعمل «آية» ضمن الفريق الطبي المكلف برعاية الحالات في العناية المركزة، ويقتصر دورها على تقديم العلاج والطعام والتعامل المباشر مع المرضى: «بشتغل من 8 بليل لـ8 الصبح، واللي حصل امبارح كان ضغط رهيب عليا بسبب إني أول مرة أتعرض لمناظر الموت دي كلها».

لم تعتد «آية» على مشاهدة هذا العدد من حالات الوفاة الأمر الذي أصابها بصدمة كبيرة أفقدها القدرة علي الحركة لتجلس في غرفة العناية المركزة، ويظهر عليها الرعب: «مكنتش خايفة ولا حاجة، لكن كنت مرهقة وزعلانة علي الناس اللي ماتت، مكنتش أتمنى ده يحصل عملنا كل اللي نقدر عليه وأكتر علشان ننقذ المرضي وفشلنا».

وانتشرت صورة الفتاة سريعًا علي، مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع والدها إلى الذهاب إلى المستشفي صباحًا لاصطحاب ابنته والعودة إلى المنزل: «أبويا شاف الصور جالي علطول، ولما خلصت الشيفت روحت معاه، ورغم تعبي، إلا إني رفضت أسيب مكاني وأمشي، لأن دي أمانة ومسؤولية كبيرة، ومينفعش حد مننا يتخلى عن واجبه ودره، وهرجع الشيفت بتاعي بليل عادي جدا وأكمل شغلي»

وتؤكد «آية» أن ضغط الأكسجين كان ضعيفًا ما دفع أحد الأطباء إلى جلب أنابيب أكسجين لا تعلم مصدرها: «معرفتش جابها منين لإني كنت في العناية بشتغل».

ووجهت «آية» رسالة إلى المواطنين قالت فيها إن الموجة الثانية شديدة الخطورة ولابد من الحرص التام: «لازم الكل يلتزم، الموجة دي أصعب، والحالات كتيرة غير المرة اللي فاتت، وحالات الوفاة كتيرة، أنا كنت شغاله في الموجة الأولى ومكنتش بالشكل ده».

ويذكر أنه استدعت نيابة مركز الحسينية بمحافظة الشرقية بمصر، مدير مستشفى الحسينية المركزي، وعددا من الأطباء، للاستماع لأقوالهم بشأن واقعة وفاة أربع حالات مرضى مصابين بفيروس كورونا.

ويأتي هذا الاستدعاء لتوضيح الحالة الطبية للمتوفين، وذلك بعد أن تردد بين الأهالي أن الوفيات جاءت بسبب نقص الأكسجين، بعد انتشار فيديو تم تناوله على صفحات التواصل الاجتماعي، من داخل مستشفى الحسينية المركزي، يظهر "وفاة عدد من مرضى كورونا إثر توقف ضخ الأكسجين بسبب نفاده بالمستشفى".

من جانبه، أوضح محافظ الشرقية، ممدوح غراب، قائلا: "لا صحة لوفاة 7 حالات من مرضى فيروس كورونا في مستشفى الحسينية المركزي، بسبب نقص أو نفاد الأكسجين من المستشفى".

ولفت إلى أن "عدد المتوفين هم 4 حالات فقط، وكانوا على أجهزة تنفس صناعي"، مؤكدا أن "الوفاة طبيعية، نتيجة لتدهور حالتهم بسبب الإصابة بفيروس كورونا"، وأنهم "أصحاب أمراض مزمنة".

وأفاد المحافظ بأنه "تم تشكيل لجنة فنيه فور ظهور الفيديو، وتوجهت للمستشفى للتأكد من صحة ما تم تداوله بخصوص نقص الأكسجين".

وقال إنه "بالفحص تبين أن عدد المتوفين 4 حالات في عناية العزل، من أصحاب الأمراض المزمنة والحالات كانت أحدهم على فنت و 2 سباب، والأكسجين متوفر بالمستشفى ويوجد 17 طفلا بالحضانة، وحالتين بالعناية العامة، و36 حالة إصابة بفيروس كورونا بقسم العزل، ولم يحدث أي وفيات بين هذه الحالات".

وأكد  ممدوح غراب أن "الاكسجين المغذى لمرضى كورونا بالعناية المركزة هو نفسه المغذى للحضانات، والعناية العامة، ووقت حدوث الوفيات كانت سيارة الأكسجين تغذى العبوات، ما يعنى أنه لا يوجد نقص أو نفاذ بالأكسجين"، مشيرا إلى "وجود شبكة احتياطية للاستعانة بها في حال حدوث أي مشكلة في خزان الأكسجين".

المصدر: RT + "اليوم السابع" -الوطن


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • تعيين اللبناني مايك جعفر نائبًا لشريف مقاطعة وين في ميشيغن تتمة...
  • وزارة الإقتصاد: رفع وزن ربطة الخبز الأبيض إلى 980غ بسعر 2500 ليرة في الفرن تتمة...
  • بالفيديو/ الشابة ميرا ابنة صيدا وشغفها بالبحر: حوّلت الزجاجات المرمية على الشاطئ إلى اكسسوارات بلمسة فنيّة! تتمة...
  • وزير الخارجية الفرنسي: سأكون في لبنان يوم غد موجّهاً رسالة شديدة اللهجة إلى المسؤولين السياسيين ورسالة تعبّر عن تضامننا التام مع اللبنانيين وسنتعامل بحزم مع الذين يعطّلون تشكيل الحكومة ولقد اتّخذنا تدابير وطنية وهذه ليست سوى البداية