19,471 مشاهدة
A+ A-

بعد تعرضها لمضايقات اثر طوفان البيوت في ديربورن توجهت سوزان دباجة برسالة ردت فيها على الكلام المسيء الذي طالها، وجاء فيها: 
سأضع جانباً رداء السياسة والإنتخابات لأتكلم بجدية هذه المرّة. لقد كان أسبوعاً صعباً للغاية بالنسبة لمجتمعنا. كان هناك الكثير من الألم  والخسارة. الناس منزعجون وهذا مُبرر ومفهوم ولديهم كل الحق في انتقاد قيادة المدينة، بمن فيهم أنا. لقد نذرت نفسي لهذا العمل، وهذا واقع أتحمل مسؤوليته. 

ولكني أرى شيئاً مزعجاً للغاية، لم أكن أنوي  التحدث عنه إلا أني أشعر أن ذلك واجب عليّ. البعض  يشعر أنه لديه  الحق في مضايقتي والتطّفل عليّ  بسبب موقعي،  لقد قالوا فيّ ما تجاوز الإنتقادات المشروعة  وأصبحت بنظرهم غير محترمة، وفي بعض الحالات، مخيفة (كبعض الرسائل التي تلقيتها  في بريدي).

أحد أسباب ترشحي  هو أن أصبح أول إمراة في مركز عمدة لمدينة ديربورن، حدث ذلك أم لا، فهذا ليس مهماً الآن. المهم  هو مدى استسهال البعض التهجم على شخص من المجتمع ومحاولة تمزيقه وتشويه سمعته. وأنا منفتحة على النقاش والإنتقاد  وعلى الإجابة على كلّ الأسئلة. ولكن ينبغي أن يتم ذلك بعقلانية وباحترام متبادل، دون سُباب وتهجّم لفظي. ورغم  وجود هذه الذهنية  في التعاطي قبل الفيضان، لكنها الآن أصبحت حالة من الجنون.

لم  أقلّل من احترام  أحد من قبل.  بغض النظر إذا كان ما أفعله كافياً أم لا. فعملي مُوَثَّق وهو بمتناول الرأي العام، ويمكن لمن يريد الإطلاع عليه. ولكن، حتى لو لم أعمل بجد، حتى لو لم أنجز الكثير، فإن الهجمات المؤذية والجارحة، والتي تبدو وكأنها مُنَسّقة غير مُبررة أبدًا.

ترددتُ  في نشر هذا لأنني أتوقع أن يتهمني البعض  بلعب  دور الضحية. وسوف يقولون: إن لم أستطع التعامل مع الحرارة، فلا بدّ لي من البقاء بعيدًا عن المطبخ (أو في المطبخ، كما قرأت في بعض التعليقات). ولكن الواقع هو أنني لا أهتم، وإنني أدافع عن نفسي كما أريد لبناتي ولبناتكم  أن يدافعوا عن أنفسهم. الناس الذين سيجدون خطأ في هذا المنشور لن يحاولوا رؤية الأشياء من منظوري على أي حال، وهذا يحزنني، ولكن لا يوجد شيء يمكنني فعله لتغيير رأيهم. لقد عملت بجد، حاولت أن أضع المعلومات، فقد كنت أبحث عن إجابات أثناء العمل على أرض الواقع ليس كمرشحة ، بل كإنسانة وعضو في المجتمع المحلي الذي يؤلمني كثيراً أن أراه محطماً.. يتألم ويعاني. 

في الواقع لن أقول أكثر من ذلك: لست متعبة من الإنتقاد. لم أتعب من المكالمات الهاتفية التي تطالب بالمساعدة أو الرسائل الخاصة التي تسأل وتستفسر، فأنا أعمل في الحقل العام، وأحب الخدمة، ولكنني أيضاً إنسانة ولقد سئمت الوحشية والقسوة. لقد سئمت من بعض الناس الذين يتعاملون معي وكأنني مكسر عصا، وهذا يتجاوز السياسة، لأن الساسة الآخرين هنا، وفي مدنٍ أخرى لا يواجهون هذا، ولا يُعاملون بهذه الطريقة.  آمل فقط،  أنه أيًا يكن عمدتنا القادم ، ألا نُحدث  أضراراً  لا يمكن إصلاحها لهذا المجتمع. لأن هذا ما نحن عليه: مجتمع واحد ..  أنا فقط لا أعرف إذا كان هذا يعني ما كان يعنيه (المجتمع) من قبل. 

سوزان دباجة


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • الرئيس بري في ذكرى 4 آب: مراراً وتكراراً وحتى إنقطاع النفس لا حصانة ولا حماية ولا غطاء الاّ للشهداء وللقانون والدستور
  • معلومات "الجديد": فرع جبل لبنان في مخابرات الجيش يوقف المدعو سهيل حسين نوفل على خلفية قتل الضحية علي محمد حوري وإصابة الأخوين كنعان وصوان في أحداث خلدة الاخيرة
  • الدولار يرتفع من جديد مسجلًا ما بين 21250 و21300 ليرة
  • دياب: لبنان يمرّ بمرحلة خطيرة جداً تهدّد مصيره ومستقبل أبنائه وتحقيق العدالة يبدأ بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن كارثة المرفأ