2,895 مشاهدة
A+ A-


كتبت ريتا بولس شهوان في "نداء الوطن":

نغمة المواطن، الذي ينتظر انتهاء طابور الخبز في الافران، راضياً قانعاً بالارتفاع الطفيف على سعر ربطة الخبز، تختلف عن نغمة أصحاب مصانع الخبز والافران. فعملية تجيير الزبائن تلقائية بين الافران، ان لم يجد المواطن مطلبه في الفرن الاول، ينتقل الى الثاني لعله يلبي حاجة عائلته. وفي ظل انتشار الاخبار المضللة بين المواطنين التي تشي باحتمال انقطاع الخبز من الاسواق يركض رب العائلة الى التخزين. رضى الزبون بكلفة اقل من خمسة آلاف ليرة لربطة الخبز، عبء على المؤسسات التي تصنع الخبز وتؤمنه. استفهمت "نداء الوطن" من رواد القطاع في منطقة جبيل، كسروان والمتن واستخلصت منهم أن التضييق على المؤسسات من وزارة الاقتصاد على عهد الوزير السابق راوول نعمة وعدم دراية الوزير الجديد أمين سلام بملفه، يعيق الحركة الاقتصادية بين الافران التي تبدأ من "اللمبة" وتنتهي بالموظف الذي قد يرفع راتبه. ليكون بذلك المطلب بين هؤلاء واحد موحد تغيير سعر ربطة الخبز او الانتقال الى تحرير السوق من منطق الدعم.

ينام القطاع على كابوس سوق سوداء للمازوت وانقطاع الطحين

ظلامية عهد الوزير السابق تربك القطاع فيختصر كريستيان سيف (صاحب فرن ومصنع في كسروان) مشكلة قطاع الافران، والذي برأيه ان توحد يولد ثورة "السلام والخبز" تماماً كثورة روسيا عام 1918، مستمرة. فـ"بونات" الطحين المدعوم الذي وضع آليتها نعمة كالشيك بلا رصيد مما "دفشه" شخصياً الى الانتقال الى "السوق السوداء"، لتأمين التزامات عقوده مع مؤسسات ومستشفيات يزودها فيدفع على "الاعلى"، وفق معادلة "كلما ندرت المادة ارتفع سعر المواد الاولية لتشغيل مصنعه وفرنه".

سيف غير متفائل بالوزير الجديد وممتعض من وعده بتخفيض سعر ربطة الخبز، نسبة لانخفاض بسيط في سعر الصرف من دون ان ينعكس هذا الانخفاض على السوق السوداء الذي يلجأ اليها سائلاً: على ماذا استند الوزير، الذي شبهه بالطالب الجديد في صفه، ليعلن ذلك. يصف وضع الفرن بـ"غير الثابت" فالصرف كمن يحرق امواله بالنار هباءً، إذ إن الجهل الاداري في الدولة فرّغ قدرات القطاع غير الموحّد والذي ينازع، ولكان قد أقفل فرنه الخاص لولا ان له التزامات مع دول خارج لبنان تدفع في الدولار الطازج.

كابوس السوق السوداء على أنواعه الذي يشغل بال تيريز سمراني (ادارية في فرن شمسين - جبيل) صغّر من التنوع الاقتصادي في الفرن بفعل التقنين والتقشف والمراسيل الى وزارة الاقتصاد، التي تحمل مطالب باضافة كمية الطحين الى الـثلاثين طناً ولا صدى لها. تيريز التي تحولت الى باحثة في وزارة الاقتصاد لتفهم سبب التقشف في الطحين وتخبر عن الألم في تغير ميزان المدفوعات الذي يحرق كل الربح من كل الفروع سلفاً، مما جعل مصير الفرن والمصنع الواحد في المنطقة الواحدة رهينة بيروقراطية الدولة، لتكون بذلك الاستمرارية معلقة بقرارات الوزير الجديد الذي، اما يقتل القطاع او بكلمة منه غير مدروسة النتائج تقفل ابواب الرزق امام الموظفين. تطالب السمراني بتسعير الرغيف على الدولار باعتبار ان كل المواد تشترى بالدولار. هكذا يصرف عصام يمين ( صاحب مصلحة فرن ومصنع في المتن) سبعمئة دولار طازجة كل يومين لافتاً الى ان مازوت الحزب غير رخيص كما يسوق اعلامياً ويتم تقديم الطلب عبر تطبيق دون ان يعرف بعد ان كان سيتم الدفع بالدولار او اللبناني، لكنه قد يلجأ اليه بفعل الحاجة.

لقراءة المقال كاملًا: اضغط هنا


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • إلقاء القبض على سارق كابلات كهرباء إنارة قلعة بعلبك الأثرية تتمة...
  • "قطاع المولدات يواجه معركة".. استمرارية قطاع المولدات باتت صعبة تتمة...
  • زيادة قريبًا.. اتّجاه لرفع بدل النقل اليوميّ لـ100 ألف ليرة تتمة...
  • النائب بيار بو عاصي عن دخوله المجلس بالمسدس: أنا مسلّح بشكل دائم.. لم ولن أترحم على دماء المسلّحين الذين سقطوا في الطيونة تتمة...