42,870 مشاهدة
A+ A-

كتبت ريم حرب في صحيفة نداء الوطن "المجتمع همّشني بسبب رجلي القصيرة... فقلت له "عإجري"": 
في عينيّ كريستال سلامة حب للحياة وشغف بالتمثيل. في ابتسامتها فخر بكلّ ما أنجزت، ولمعة إنتصار بكل المعارك التي خاضتها. في قلبها سلام وإيمان بالخالق الذي ميّزها لتكون رسالة في مجتمع يخشى الإختلاف، لكنه مجتمع حزين، خائف ومعقّد. في يديها أفكار وأحاسيس صامتة. أما في قدميها، فتكمن المشكلة إذ إن القدم اليمنى أقصر من القدم اليسرى منذ الولادة، ما اضطرها للإستعانة بجهاز ينتعل في الرجل القصيرة ويمنحها طولاً زائداً موازياً لشقيقتها يساعدها على التوازن في المشي.

في الرجل القصيرة تحديداً تركض سلامة نحو أحلامها، وبها تقف على خشبة المسرح او امام عدسات الكاميرات، تحت الاضواء، لتبرع، متجاهلةً ومتخطية واقعها الصعب. تقف شامخة فخورة مبتسمة لتسمع تصفيق الجمهور، تصفيقاً مصحوباً بأصوات تعلو وتهتف: "برافو" "شو شاطرة" "شو قوية"!!!

تصفيق مجتمع فخور بإبنته التي واجهت الموت عشرات المرّات، إذ ولدت كريستال مع مرض اسمه "spina bifid"، حيث يكون النخاع الشوكي للمريض خارج ظهره.

صحيح أن المرض نجح في أن يسلب من كريستال توازن القدمين، لكنه لم ينلْ من حبّها الحياة، وشغفها بالتمثيل وصلابتها أمام تهميش المجتمع لها وتنمّره. من ضعفها استولدت قوة. تجاهلت نظرات الخبث أو الشفقة على "خلقة ربنا"، وقررت المضيّ قدماً على الرغم من شكوك صديق أو حبيب أو مخرج أو منتج، عجز عن رؤية قلبها أو سماع أفكارها أو الاستمتاع بموهبتها، بل حصر تركيزه على ثلاثة: القدم القصيرة، الجهاز، وعلى الكرسي المتحرّك.

معارك وجبهات

كريستال سلامة ابنة الـ29 عاماً، من فاريا، هي كبيرة عائلة مؤلّفة من ثلاث فتيات. ولدت وسط تعجّب الأطباء حين رأوا نخاعها الشوكي خارج ظهرها المفتوح. أمضت طفولتها بين غرف العمليات، تتنقّل من مستشفى الى آخر، من زيارة طبيب الى لقاء متخصّص. هي شابة وضعها الله في المكان المناسب، بين ذراعي وقلب والدة أقلّ ما يقال عنها إنها "جبارة بأس"، فربّتها على الثقة بالنفس وحبّ الذات والإيمان بأنّ "في ضعفنا تكمن قوة الله".

تتحدّث كريستال بثقة عن حالتها وتقول: "تعلّمتُ منذ صغري أن أواجه التنمّر. كنتُ أبكي أمام نظرات الناس وأصابعهم التي تدلّ على رجلي. لكن مع الوقت لم أعد أتأثر وصرت أقول... عإجري".

كريستال المفعمة بالحياة والتي تسخر اليوم وتضحك على جهل المجتمع وسخافته، وجدت نفسها في خلال طفولتها تخوض معارك على أكثر من جبهة، فواجهت الأوجاع الصحية والنفسية وإليها أُضيفت العوائق التعلّمية، لكون المدارس في لبنان غير مؤهّلة لاستيعاب الحالات الخاصة. فاضطرّت الى التنقّل بين مدارس عدة، الى أن أصبحت والدتها أميرة سلامة معلّمة في مدرسة الأنطونية في عجلتون حيث تسجّلت كريستال، هكذا بقيت الوالدة الى جانب ابنتها، ترافقها كظلّها، تحملها على كرسي صغير من طابق الى آخر.

لقراءة المقال كاملا: ريم حرب - نداء الوطن

 


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • الوكالة الوطنية: الصحافي رضوان مرتضى حوكم أمام المحكمة العسكرية.. والحكم الصادر في حقه قضى بسجنه مدة سنة وشهر تتمة...
  • تحليق لطائرة تجسس إسرائيلية فوق بيروت وضواحيها
  • 7 دول إفريقية تشهد المتحور ومعظم دول العالم توقف الرحلات الجوية إليها! تتمة...
  • نقابة محرري الصحافة اللبنانية تعلق على الحكم الغيابي بحق الصحافي رضوان مرتضى: لن نسكت عن أي استهداف أو ظلامة بحق الإعلاميين تتمة...

زوارنا يتصفحون الآن