لبنان: 96171010310+     ديربورن: 13137751171+ | 13136996923+
61,174 مشاهدة
A+ A-

تحليل موقع بنت جبيل

في لعبة "الشطرنج الدامي" التي يتقنها دونالد ترامب، لا تبدو الاغتيالات مجرد خيار عسكري، بل هي "صيد ثمين" يحب التباهي به أمام العالم كدليل على سطوته. اليوم ولحظة بلحظة، تتجه الأنظار نحو طهران، حيث يضع البيت الأبيض هرم القيادة الإيرانية، بدءاً من المرشد الأعلى الامام السيد علي الخامنئي وصولاً إلى رئيس الجمهورية، في مرمى استراتيجية "الضربة الأولى" القاتلة.. يعشق ترامب فكرة البطولات السينمائية لقوات "Delta Force"، ويرى في تصفية الرؤوس الكبيرة وسيلة مثالية لكسر إرادة الخصوم وإحداث شلل كامل في مفاصل الدولة، مراهناً على أن غياب هذه الشخصيات المحورية سيحول النظام إلى هيكل ورقي ينهار أمام أول موجة غضب في الشارع.
لكن الميزان الحقيقي لهذه المواجهة المحفوفة بالمخاطر يكمن في مدى قدرة طهران على "امتصاص الضربة الأولى" دون السقوط في فخ الفوضى. فإذا نجحت مؤسسات الدولة في تجاوز صدمة الاغتيالات المحتملة، واستطاعت حماية رموزها أو تفعيل منظومة بديلة تحافظ على تماسك الجبهة الداخلية، فإنها بذلك ستكون قد حققت المعجزة الاستراتيجية التي تُفشل حسابات واشنطن. إن الصمود في وجه "عاصفة الرأس المقطوع" يحول العملية من نصر أمريكي خاطف إلى ورطة سياسية كبرى، تظهر فيها القوة العسكرية وكأنها استنفدت كل أوراقها دون تحقيق الهدف المنشود.
في نهاية المطاف، يدرك الجميع أن من يتجاوز "ساعة الصفر" بنجاح، يمتلك وحده حق كتابة شروط المرحلة المقبلة. فإذا فشل رهان ترامب على كسر النظام عبر "الصيد الثمين"، وتخطت القيادة الإيرانية موجة الضربات الأولى برؤوس مرفوعة، لن يجد البيت الأبيض مفراً من تبديل لغة التهديد بلغة الواقعية السياسية. حينها، ستضطر واشنطن، مرغمة لا بطلة، إلى ركن طائراتها جانباً والجلوس على طاولة الحوار مع خصم أثبت أن إرادته لا تموت برحيل الأشخاص، لتتحول النجاة من الاغتيال إلى أقوى ورقة ضغط لفرض الشروط في أي مفاوضات قادمة.

في هذا السياق، فالرد الايراني على ما يبدو لن يكون بيان شجب ولا صواريخ عشوائية.. بحسب كل العقيدة العسكرية التي بنتها طهران خلال عشرين عاما واستخلاص العبر من الحرب الاخيرة، سيكون على مستوى كسر التوازن في المنطقة كلها. اول ما سيتحرك هو شبكة القواعد الاميركية من العراق الى الخليج. هذه القواعد ليست نقاطا عسكرية فقط، بل مفاتيح كهرباء للاقتصاد العالمي. تعطيلها ولو لساعات يعني شل حركة الطيران، ضرب امدادات الطاقة، وادخال الشرق الاوسط في حالة شلل فوري. في الوقت نفسه، ستكون "إسرائيل" في قلب العاصفة، ليس كجبهة واحدة بل كمساحة مكشوفة أمام صواريخ دقيقة ومسيرات انتحارية تضرب المطارات والموانئ ومراكز القيادة. إيران لن تفكر بمنطق ضربة مقابل ضربة، بل بمنطق خلق فوضى استراتيجية تجعل كل من شارك في الاغتيال يدفع الثمن في أكثر من ساحة وفي وقت واحد. هذا النوع من الرد لا يهدف إلى نصر إعلامي، بل إلى جعل أي قرار باغتيال كبير أو استهداف مكلفا إلى درجة قد لا يتوقعها أحد.


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • ترمب: تم إبلاغنا أيضاً بتوقف الإعدا مـات في إيران وأن السلطات لن تعـدم أحداً
  • ترمب: تم إبلاغي أن عمليات القتل في إيران توقفت
  • وزارة الخارجية الإيطالية: نحث مواطنينا على مغادرة إيران
  • هيئة البث الإسرائيلية: شركة الطيران الألمانية لوفتهانزا تلغي جميع رحلاتها هذه الليلة من "إسرائيل" وإليها